تترقّب الأوساط السياسيّة الدور الذي يُمكن أنّ تقوم به المملكة العربيّة السعوديّة في لبنان، ومدى تأثيره على الإستحقاق الرئاسيّ، قبل أيّام قليلة من جلسة 9 كانون الثاني التي يُعوّل عليها كثيراً لانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة. ورغم أنّ الوزير فيصل بن فرحان لن يزور لبنان، غير أنّ الرياض لا تزال تهتمّ بما يجري في بيروت، وتُشدّد على إجراء الإستحقاقات الدستوريّة في موعدها لاستقرار الأوضاع السياسيّة والإقتصاديّة في البلاد.


 
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هناك أطرافاً نيابيّة مُؤثّرة على الملف الرئاسيّ لا تزال تنتظر إشارة من السعوديّة لاتّخاذ القرار المُناسب بما يتعلّق باختيار المرشّح والإقتراع له، وهنا الحديث عن النواب السنّة الذين بأغلبيتهم قرّروا أنّ يكونوا في موقعٍ وسطيّ، وينتظرون الإجماع على شخصٍ بين المُعارضة و"الثنائيّ الشيعيّ"، علماً أنّهم يُشجعون وصول رئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجيّة، أو قائد الجيش أو أيّ شخصيّة قد يتوافق عليها المسيحيّون.
 
ويبقى من المهمّ، بحسب العديد من الأوساط السياسيّة، أنّ تكون المملكة مُؤثّرة بالفعل في الملف الرئاسيّ، وخصوصاً من حيث التطرّق للأسماء ودعم أحدها، فموقف الرياض لا يزال على حاله، وهو حثّ اللبنانيين على اختيار رئيسهم بالتوافق، من دون أنّ تتدخّل أو تفرض أسماء مُعيّنة على النواب كيّ لا تُتّهم بأنّها تُفضّل أيّ مرشّح على آخر، أو أنّها تُملي على الكتل ما يجب فعله.
 
ومن المتوقّع أنّ تحمل زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى لبنان، إنّ حصلت، موقف المملكة عينه، مع التشديد على أنّه لا يجوز ولا يُمكن الإستمرار بالفراغ الرئاسيّ في ظلّ ما تمرّ به البلاد، ومع ما تشهده المنطقة من تغيّر.
 
في المقابل، من المهمّ أنّ ينقل بن فرحان موقف السعوديّة الواضح من الإستحقاق الرئاسيّ، وإذا ما كانت تدعم بالفعل قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي زار الرياض قبل فترة قصيرة، أوّ أنّها تُريد البقاء على الحياد. فوفق مصادر نيابيّة، إذا تناول قائد المؤسسة العسكريّة ملف الرئاسة مع القيادة في المملكة، وإذا كانت الأخيرة تُشجع وصوله إلى سدّة الرئاسة وترى أنّه الشخصيّة الأنسب في بعبدا، فعليها أنّ تُعلن ذلك، لأنّ هناك نواباً ينتظرون إشارة منها كيّ يبنون موقفهم، وأصواتهم تُعتبر حاسمة في الإنتخابات إنّ لمرشّح المُعارضة أو فرنجيّة، أو لأحد الأسماء الوسطيّة مثل عون.
 
وفي حين تتمنّى الرياض انتخاب شخصيّة مسيحيّة سياديّة تُعالج موضوع السلاح غير الشرعيّ وتُطبّق إتّفاق الطائف كاملاً، لبناء الدولة وإطلاق عجلة الإصلاحات، غير أنّها ليس من المرجّح أنّ تكشف عن نواياها أيضاً من هكذا مرشّحين، لترك الخيار أمام اللبنايين للتوافق، ولإعطاء فرصة للنواب الذين يقومون باتّصالات كثيفة قبل حلول موعد الجلسة في 9 كانون الثاني للإتّفاق، وخصوصاً وأنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي تعهّد بأنّ يكون هذا التاريخ حاسماً لانتخاب الرئيس، وأنّ لا يخرج النواب من قاعة المجلس من دون نتيجة.
 
وعليه، سيكون موقف السعوديّة تجاه لبنان متجانساً مع اللجنة الخماسيّة، وداعماً لجهود الموفد الفرنسيّ جان إيف لودريان، فهذه المرّة تُعوّل المملكة ومصر وقطر والولايات المتّحدة الأميركيّة وفرنسا على تحلّي اللبنانيين بالمسؤوليّة لإنجاز الإستحقاق الرئاسيّ، وعلى وعد برّي من أنّه سيكون هناك رئيس قريباً. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: السعودی ة

إقرأ أيضاً:

ضبط قائد سيارة بالشرقية لسيره عكس الاتجاه

كشفت الاجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن قيام قائد سيارة «ملاكي» بالسير عكس الاتجاه بأحد الطرق بالشرقية معرضاً حياته والمواطنين للخطر.

بالفحص أمكن تحديد وضبط السيارة الظاهرة بمقطع الفيديو «سارية التراخيص» وقائدها مقيم بدائرة مركز شرطة سمنود بالغربية.

وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه لاختصار الطريق.

تم التحفظ على السيارة، واتخاذ الإجراءات القانونية.

اقرأ أيضاًبعد تداول فيديو.. الداخلية تضبط قائد «الكارو» ورفيقه لاعتدائهما على عامل نظافة

جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها

مقالات مشابهة

  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن
  • ضبط قائد سيارة بالشرقية لسيره عكس الاتجاه
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل