صنعاء توسّعُ نطاقَ نيران وبنك أهداف عمليات الإسناد: (فلسطين2) يصلُ جنوبي حيفا
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
يمانيون../
وسَّعت القواتُ المسلحةُ نطاقَ نيرانها في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلّة ضمن تصعيد المرحلة الخامسة من عمليات الإسناد اليمنية لغزة، واضعةً العدوَّ الصهيوني أمام تطورات إضافية للتهديد المتصاعد الذي يقر بعجزه عن إيقافه أَو احتواء تأثيراته الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأعلن المتحدثُ باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، الأحد، تنفيذَ عملية عسكرية نوعية جديدة، استهدفت محطة كهرباء (أوروت رابين) جنوبي منطقة حيفا المحتلّة، بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع (فلسطين2)، مؤكّـدًا أن العمليةَ حقّقت هدفها بنجاح.
وقد وثَّقت عدساتُ المستوطنين الصهاينة كالعادة وصول الصاروخ وفشل الدفاعات الجوية للعدو في التصدي له، كما تم توثيق اندلاع حريق في منطقة “الخضيرة” جنوبي حيفا، وهو ما أسقط بوضوح مزاعم جيش الاحتلال بشأن اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى أجواء الكيان.
وقد مثّلت العملية اتساعًا واضحًا لنطاق نيران القوات المسلحة في عمق كيان العدوّ الصهيوني؛ فهذه هي أول عملية معلنة يصل فيها صاروخ (فلسطين2) الفرط صوتي إلى هذا العمق، كما أن استهداف المحطة الكهربائية بعد ضربات سابقة استهدفت منشآت مماثلة في يافا والقدس المحتلّتين يعكس بدوره اتساع بنك أهداف عمليات الإسناد وقابليته لضم سلسلة مراكز حيوية نوعية في مواقع مختلفة داخل كيان العدوّ.
ويجسد ذلك ما كانت القوات المسلحة اليمنية قد توعدت به مؤخّرًا في بيان سابق حول امتلاكها القدراتِ اللازمةَ لتوسيع نطاق ضرباتها وبنك أهدافها في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وهو ما يعكس بوضوح استمرار تطوير القدرات العسكرية اليمنية إلى مستويات أعلى.
وقد أكّـدت القوات المسلحة على ذلك في بيان العملية الأخيرة، حَيثُ أوضح العميد يحيى سريع أن: “العملياتِ العسكريةَ الإسناديةَ للمجاهدينَ في غزةَ سوفَ تستمر بعونِ اللهِ بالتزامنِ مع التطويرِ المُستمرّ للقدراتِ العسكريةِ حتى تلبِّيَ متطلباتِ المرحلةِ وتستجيبَ لظروفِها وأهدافها وعلى رأسِها إجبار العدوّ الإسرائيليِّ على وقفِ عدوانِه على قطاعِ غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها”.
وكان السيدُ القائدُ عبدُالملك بدر الدين الحوثي قد أكّـد أكثر من مرة خلال خطابات سابقة الحرصَ الدائمَ على الوصول إلى ما هو أكبر من مستويات التصعيد الراهنة؛ مِن أجلِ مضاعفة الضغوط على كيان العدوّ ورعاته.
ويمثل توسيع نطاق وبنك أهداف القوات المسلحة في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلّة صفعة قوية للعدو الصهيوني الذي يعيش حالة عجز ويأس معلَنة في مواجهة جبهة الإسناد اليمنية، فالعملية الجديدة تؤكّـد أن نتائج التقديرات الخاطئة للعدو بشأن اليمن لا تقتصر فقط على الفشل في وقف العمليات اليمنية أَو الحد منها، بل تشمل أَيْـضًا ارتدادات عكسية تضاعف درجة التهديد الأمني والاستراتيجي والاقتصادي الذي تشكّله هذه العمليّات؛ وهو ما يعني تكريس حالة العجز واليأس وترسيخ حتمية فشل كُـلّ المساعي التي يؤمل العدوّ أن تفضي إلى التأثير على الموقف اليمني.
وتكرس هذه العملية حقيقة امتلاك القوات المسلحة زمام فرض المعادلات، وهي الحقيقة التي يحاول العدوّ التغطية عليها وزعزعتها -بلا جدوى- من خلال الاعتداءات على اليمن وحملات التضليل الإعلامي والتحشيد ضد صنعاء، حَيثُ بات واضحًا أن قيادة جبهة الإسناد اليمنية قد حشرت العدوّ في مساحة عمل ضيقة جِـدًّا لا يستطيع أن يبدو فيها إلا “متأثرًا” وليس “مؤثِّرًا”، وهذا ما يعكسه استمرار وسائل إعلام العدوّ بتناول تداعيات وتأثيرات الضربات اليمنية والعجز “الإسرائيلي” عن وقفها، بدلًا عن محاولة التغطية عليها.
وفي هذا السياق، سلَّط موقع “جيروزاليم بوست” التابعُ للعدو الضوء في تقرير جديد على التأثير المعنوي للضربات اليمنية داخل كيان العدوّ، معتبرًا أن “إطلاق الصواريخ من اليمن في ساعات متأخرة من الليل يشكل أدَاة استراتيجية متطورة مصممة لخلق حالة من الإرهاق النفسي التراكمي، حَيثُ تعمل كُـلّ حادثة على تكثيف الشعور بالقلق والضعف”.
وقال الموقع: إن “إطلاق الصواريخ في الليل يعني أن يتحول كُـلّ ضجيج طفيف إلى حدث درامي، وهذا صحيح بشكل خاص في ضوء الاضطرابات الناتجة عن ذلك في دورات النوم لعشرات الآلاف من الإسرائيليين والإرهاق المتراكم الذي يليه”.
واعتبر أن “هَدَفَ إطلاق الصواريخ ليلًا هو هَدَفٌ نفسي بقدر ما هو عسكري، وهو يهدف إلى تقويض الشعور بالأمن؛ لأَنَّ الإخلال بالروتين الليلي يؤدي إلى نمو الشعور بالتهديد، مما يترك أثرًا نفسيًّا في اليوم التالي” مُشيرًا إلى أن “مثل هذه الحرب النفسية تقوِّضُ أَيْـضًا العلاقةَ بين الجمهور وقيادته، ذلك أن شعورَ الجمهور بالضعف قد يؤدي إلى زيادة الانتقادات الداخلية؛ مما يخلق ضغوطًا على القيادة”.
وقال الموقع: إنّ “المعركة ضد الإرهاق النفسي هي معركة يجب على “إسرائيل” أن تهيمن عليها، سواء على المستوى المحلي أَو العالمي” وهي إشارة واضحة إلى فقدان العدوّ السيطرة على مجريات المواجهة مع اليمن.
المسيرة
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: القوات المسلحة کیان العدو المحتل ة فی عمق
إقرأ أيضاً:
الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران
عمان - أعلن الجيش الأردني أن قواته نجحت الليلة الماضية، الثلاثاء، في تحييد 5 طائرات مسيرة وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من الأراضي الإيرانية.
وقال مصدر عسكري مسؤول في بيان نشره الجيش على موقعه الإلكتروني إن "القوات المسلحة تعاملت ليلة أمس وصباح الثلاثاء، مع 5 طائرات مسيرة انطلقت من إيران".
وأوضح أنه "تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة، وفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها".
وبيّن أن "العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وأكد المصدر أن "القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، والمحافظة على جاهزيتها العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يشكل تهديدا لأمنها وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها".
وفي بيان ثان، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر الثلاثاء، 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية، دون أن تسفر العملية عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وقال مصدر عسكري إن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع مواقع سقوط الشظايا وأمّنتها وفق الإجراءات المعمول بها، بحسب البيان.
ولفت إلى أن القوات المسلحة الأردنية "تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد يمس أمنها وسيادتها".
ومساء الاثنين، أسقط الجيش الأردني 3 صواريخ أخرى، دون وقوع إصابات أو أضرار.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، خلال التصدي، الجمعة، لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت القيادة إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.