تداعيات الخلافات السياسية في الصومال.. كيف تستغل حركة الشباب الفراغ الأمني في ظل التوترات الإقليمية؟
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوترات بين الصومال وإثيوبيا بشأن اتفاق ميناء بربرة، وانسحاب القوات الدولية في السنوات المقبلة، يواجه البلد تحديات أمنية جسيمة.
هذه الخلافات السياسية والاضطرابات الداخلية تفتح المجال أمام حركة الشباب لاستغلال الفراغ الأمني في مناطق استراتيجية.
إذ يقول “سلام تاديسي ديميسي”، الباحث في معهد الدراسات الأمنية، إن رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، مشغول للغاية بالخلاف مع إثيوبيا حول اتفاقها بشأن ميناء بربرة في أرض الصومال، لدرجة قد تدفعه إلى إتاحة الفرصة لحركة الشباب.
ففي يناير، وافقت إثيوبيا على الاعتراف باستقلال أرض الصومال مقابل استخدام ميناء بربرة الواقع على خليج عدن.
وأضاف ديميسي لموقع "باس بلو"، وهو موقع إخباري مستقل، أن هذا الخلاف يعد بمثابة "عيد" بالنسبة لحركة الشباب، حيث تلتقط أنفاسها وتستعد للعودة أقوى من ذي قبل، في ظل الوضع الحالي.
ويتزامن هذا النزاع مع بدء بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (الأتميس) في تقليص قواتها، تمهيدًا للانسحاب الكامل في عام 2025، على أن تتحول البعثة إلى "بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال" (أُصوم).
ومن المتوقع أن تسلم البعثة الجديدة مسؤوليات الأمن لقوات الأمن الصومالية بحلول نهاية عام 2028، مما يثير قلق المحللين بشأن قدرة هذه القوات على مواجهة حركة الشباب بعد مغادرة القوات الدولية، خاصة وأن الجماعة الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة تواصل سيطرتها على مساحات واسعة من جنوب ووسط الصومال.
في نوفمبر، شنت حركة الشباب هجومًا على معسكر هالاني في مقديشو، أسفر عن مقتل جنديين من بعثة الأتميس وإصابة اثنين آخرين.
وفي الشهر التالي، وقع هجوم انتحاري في مقديشو أسفر عن مقتل سبعة مدنيين بينهم كوميديان صومالي ومسؤول أمني في مستشفى تركي.
ورجحت الشرطة أن تكون حركة الشباب وراء الهجوم، رغم عدم تبني أي جهة المسؤولية.
من جهة أخرى، أشار السفير محمد الأمين سويف، رئيس الأتميس، إلى أن الهجوم لن يعيق القوات الصومالية عن السعي لتحقيق السلام، مؤكدًا التزام بعثته بمكافحة الإرهاب.
وتُظهر التطورات الأخيرة تصاعد الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات في الصومال، إذ رفضت ولايتا جوبالاند وجنوب غرب دعوة الحكومة الاتحادية لانسحاب القوات الإثيوبية، خوفًا من ترك مناطق غير محمية.
وفي هذا السياق، حذر “شوك” من أن هذه الخلافات قد تشكل تهديدًا كبيرًا لعملية بناء الدولة، خاصة في ظل التوترات السياسية والعسكرية المتزايدة، مشيرًا إلى أن حركة الشباب قد تستغل الوضع لتعزيز نفوذها في البلاد.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حركة الشباب الصومالية إثيوبيا ارهاب سد النهضة تداعيات حرکة الشباب فی الصومال
إقرأ أيضاً:
عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، انتقادات حادة لما وصفه بـ"شخصيات مؤثرة داخل الإدارة الأمريكية"، معتبرًا أنها تتجاهل الوقائع الميدانية وتدفع باتجاه خيارات تصعيدية قد تفضي إلى مواجهة عسكرية، بدوافع مرتبطة بالحسابات السياسية الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال عراقجي إن بعض المسؤولين في واشنطن يتعاملون مع الملف الإيراني بعيدًا عن الواقع، ويركزون، بحسب تعبيره، على انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة عام 2028، بدلًا من السعي إلى حلول واقعية للأزمة.
وأضاف أن الدعوات إلى التصعيد العسكري ستكون لها كلفة سياسية مرتفعة على الرئيس الأمريكي، وقد تعرقل أي جهود للتوصل إلى اتفاق أو تسوية بين الجانبين.
وكان عراقجي قد صرّح، خلال لقاء إعلامي على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بأن الأزمة الحالية تعود إلى ما وصفه بـ"النهج الأمريكي غير العقلاني والمتشدد"، مؤكدًا أن هذا النهج قوبل برد إيراني وصفه بـ"القوي".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلها موقع "أكسيوس"، قال فيها إنه يدرس تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة إذا تقرر المضي في هذا الخيار.