في خطوة تعكس تطلعات دولة الإمارات المستمرة نحو التقدم التكنولوجي في مجال استكشاف الفضاء، أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء عن بدء الاستعدادات النهائية لإطلاق القمر الاصطناعي "محمد بن زايد سات"، الذي يُعد الأكثر تطوراً في المنطقة، وذلك خلال مؤتمر صحافي، عُقد اليوم الخميس في دبي.

وجاء في المؤتمر الصحافي الذي حضره سالم حميد المري، مدير عام المركز، وعامر الصايغ الغافري، مدير مشروع "محمد بن زايد سات"، وحصة علي حسين، نائب مدير المشروع، بالإضافة إلى فريق العمل المسؤول عن القمر الاصطناعي، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام العالمية والمحلية، أنّه تم نقل "محمد بن زايد سات" بعد تطويره في دولة الإمارات إلى المعهد الكوري لأبحاث الفضاء في كوريا الجنوبية، وتم الانتهاء من الاختبارات البيئية بنجاح.


وفي التفاصيل، شملت هذه الاختبارات الصارمة التي تهدف إلى ضمان تحمل القمر الاصطناعي لظروف الفضاء القاسية، اختبارات الفراغ الحراري، واختبارات الاهتزاز، واختبارات الصوتيات، واختبارات خصائص الكتلة، وتم بعد ذلك نقله إلى موقع الإطلاق في الولايات المتحدة الأمريكية، استعدادًا للتحضيرات النهائية.


تعاون عالمي

وقال سالم حميد المري إن القمر الاصطناعي "محمد بن زايد سات" يمثل أهمية خاصة في مسيرة دولة الإمارات، إذ يعكس التزامها الثابت بالتقدم والابتكار بفضل رؤية قيادتها الرشيدة.
ولفت إلى أن "محمد بن زايد سات" ليس مجرد إنجاز تكنولوجي، بل هو تجسيد لإرادة دولة الإمارات في الريادة بمجال علوم الفضاء وسعيها المتواصل للإسهام الفاعل في مجتمع الفضاء العالمي، وقال: "مع كل خطوة نخطوها نحو المستقبل نؤكد دورنا في تمكين الأجيال القادمة وتحقيق طموحاتهم للاستفادة من إمكانيات علوم الفضاء لدعم الإنسانية وتعزيز التنمية المستدامة على كوكب الأرض".
ونوه بأن القمر الاصطناعي "محمد بن زايد سات"، الذي تم تطويره بالكامل بواسطة فريق من المهندسين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء، يمثل خطوة محورية في مسيرة دولة الإمارات نحو الريادة في مجال استكشاف الفضاء، إذ يجسد هذا القمر الاصطناعي التزام الدولة بالاستفادة من تقنيات الفضاء المتقدمة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون العالمي.


إمكانات متطورة

ويتميز "محمد بن زايد سات" بإمكانات متطورة تضع معيارًا جديدًا في مجال رصد الأرض، حيث يوفر دقة في التقاط الصور تفوق سابقيه بمعدل الضعف، وسيكون قادرًا على التقاط صور أكثر بـ10 أضعاف من الأقمار الاصطناعية التقليدية. كما ستتم معالجة هذه الصور وتسليمها في أقل من ساعتين، ما يتيح تطبيقات حيوية في مجالات متنوعة مثل مراقبة البيئة والإغاثة من الكوارث وإدارة البنية التحتية، الأمر الذي يساعد صناع القرار على اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.
وسيوفر "محمد بن زايد سات" دقة غير مسبوقة في تحديد مواقع التصوير؛ إذ تعزز الكاميرا عالية الدقة وسرعات نقل البيانات المحسنة، التي تتفوق أربع مرات على القدرات الحالية، مكانته كأداة مبتكرة في مجال رصد الأرض.


أسطول الأقمار الاصطناعية

من جانبه، ذكر عامر الصايغ الغافري أن القمر الاصطناعي "محمد بن زايد سات" يعد خطوة مهمة في مجال الابتكار التكنولوجي والهندسة الدقيقة، مشيرًا إلى تزويده بأحدث أنظمة التصوير ليقدم بيانات عالية الدقة وبسرعة غير مسبوقة، وليمثل تقدمًا كبيرًا في مجال رصد الأرض، ويتيح تطبيقات تدعم مجموعة واسعة من القطاعات، بدءًا من مراقبة البيئة وصولًا إلى التخطيط الحضري وإدارة الكوارث.
وبيّن الغافري أن "محمد بن زايد سات" سينضم بمجرد إطلاقه إلى أسطول الأقمار الاصطناعية النشط لدولة الإمارات، ما يعزز بشكل كبير قدرات مركز محمد بن راشد للفضاء في هذا المجال، ويوفر تبادلًا سريعًا للبيانات على مدار الساعة عبر نظام متقدم، في حين تتمتع حلول التصوير التي يتميز بها القمر الاصطناعي بتطبيقات متنوعة تشمل رسم الخرائط، مراقبة البيئة، الملاحة، إدارة البنية التحتية والإغاثة في حالات الكوارث.
بدورها، قالت حصة علي حسين إن “محمد بن زايد سات” أسهم في تعزيز اقتصاد الفضاء في دولة الإمارات، من خلال مساهمة الشركات المحلية في تصنيع 90% من هيكله الميكانيكي ومعظم وحداته الإلكترونية، وذلك عبر التعاون مع شركات إماراتية رائدة مثل ستراتا والإمارات العالمية للألومنيوم وهالكن وفالكون وEPI وركفورد زيليركس. موضحة أن هذه الشراكات لا تعمل على تعزيز قدرات دولة الإمارات في تكنولوجيا الفضاء فحسب، بل تسهم أيضًا في نقل المعرفة والمهارات المتقدمة إلى المواهب الإماراتية، ما يعزز قدرة الدولة التنافسية في مجال استكشاف الفضاء على الساحة العالمية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات محمد بن زاید سات القمر الاصطناعی دولة الإمارات فی مجال

إقرأ أيضاً:

الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

شهد يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026 مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية، وذلك في ديوان عام وزارة الخارجية بأبوظبي. ووقّع مذكرة التفاهم عن الجانب الإماراتي سعادة فيصل عيسى لطفي، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية، فيما وقّعها عن الجانب الأردني سعادة السفير ماجد ثلجي القطارنة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، مفوضاً عن الحكومة الأردنية. وتأتي هذه المذكرة تجسيداً للعلاقات الأخوية الراسخة والشراكة الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقاً من الحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في المجال القنصلي، بما يسهم في تطوير العمل القنصلي والارتقاء بمستوى الخدمات القنصلية المقدمة لمواطني البلدين الشقيقين. وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، كما حضرها سعادة السيد عمر العتوم، القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية في دبي والإمارات الشمالية.

أخبار ذات صلة الأردن: إسقاط 7 صواريخ و6 مسيرات قادمة من إيران «تحدي الشيف الصغير».. إبداع في الأطباق الشعبية الإماراتية المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
  • نانت يفتح الباب أمام رحيل محمد عبد المنعم.. والأهلي يدرس الصفقة
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية