حوار المعرفة العماني التركي يستكشف فرص التعاون العلمي والبحثي
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع السفارة التركية بمسقط ومؤسسة أتاتورك العليا للثقافة واللغة والتاريخ بجمهورية تركيا والكلية الدولية للهندسة والإدارة منتدى "حوار المعرفة" العُماني التركي الذي انطلقت فعالياته غدا بفندق نوفوتيل، ويستمر لمدة ٣ أيام، رعت المناسبة معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بحضور عدد من أصحاب السعادة والمكرمين، ونخبة من الأكاديميين والمسؤولين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
استهلّ المنتدى بكلمة معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أكدت فيها أن هذه الفعالية تجسد ترجمة للتوصيات الاستراتيجية للقاءات العليا لقيادات حكومتي البلدين الصديقين، وزيارة جلالة السلطان -أبقاه الله- للجمهورية التركية في شهر نوفمبر 2024م، والتي تمخض عنها انعقاد الدورة الـ(12) لاجتماعات اللجنة العمانية التركية خلال شهر ديسمبر الماضي في مسقط، وقد شاركت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في اللجنة بشكل فاعل من خلال طرح عدد من المبادرات العلمية والأكاديمية، إذ أثمرت الزيارات الرسمية وهذه الجهود المشتركة في تقوية العلاقات العلمية العمانية التركية، وذلك على مختلف الأصعدة والمجالات المعرفية، ومن أبرزها تجديد مذكرة التفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومجلس التعليم العالي التركي في عام 2024م، كما سيتم في الأيام القريبة القادمة إبرام مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصناعة والتكنولوجيا للتعاون في مجال البحث العلمي والابتكار.
وأشارت معاليها إلى أن استضافة سلطنة عُمان لمنتدى المعرفة يمثل خطوة مهمة في إبراز دور المعرفة والعلوم والتكنولوجيا في تعزيز أواصر التعاون والعمل المشترك، ويشتمل هذا المنتدى على العديد من الجوانب الحيوية والموضوعات المهمة والتي من شأنها دعم مسيرة التعاون المستقبلي وتحويلها إلى واقع عملي، حيث يناقش موضوعات اللغة والترجمة والأدب، ويتوقف عند الجسور التاريخية للعلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية، كما يقدم خارطة طريق للتعاون المستقبلي ويرسم آفاقه، وإلى جانب ذلك، فإن المنتدى يسلط الضوء أيضا على فنون العمارة الإسلامية والتركية، ومجالات العمل المشترك في السياحة العلاجية والموضوعات الطبية، ومستقبل الابتكار في قطاع الطيران، وإدارة المطارات، وتقنيات الفضاء، ويتخلل المنتدى تقديم العروض التعريفية عن مؤسسات التعليم العالي التركية، والمراكز البحثية والمعرفية، إضافةً إلى انعقاد الاجتماعات الثنائية لإيجاد فرصٍ للتعاون بين الجانبين، وتطوير مسيرة العمل المشترك بما يحقق التطلعات التنموية لكلا البلدين الصديقين.
مشيرة إلى أن المؤشرات الحالية تعكس الحراك الإيجابي لتفعيل توصيات اللقاءات الرسمية بين البلدين، وتنفيذ بنود مذكرات التفاهم المبرمة، وقد استحوذ التبادل المعرفي والتعاون العلمي والأكاديمي بين البلدين الصديقين على حيز كبير في تلك اللقاءات الرسمية، وبناءً على ذلك، تخصص الحكومة التركية منحًا دراسية للطلبة العمانيين للدراسة في الجامعات التركية، وفي المقابل يخصص البرنامج العماني للتعاون الثقافي والعلمي عددًا من المنح الدراسية للطلبة الأتراك في مؤسسات التعليم العالي العمانية، علاوة على ما توفره جامعة السلطان قابوس من منح سنوية للدراسات العليا للطلبة الدوليين والتي يذهب بعضٌ منها لطلبة الجمهورية التركية، كما تقوم مؤسسات التعليم العالي في البلدين بزيارات تبادلية بين الطلبة، والتي كان آخرها زيارة طلبة جامعة صحار للجامعات التركية خلال العام الأكاديمي الماضي 2024، وفي السياق ذاته تعد الجامعات التركية من أكثر الجامعات المستقبلة للطلبة العمانيين عبر برنامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي ايراسموس بلس، وبالمقابل، تستقطب مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عمان عددًا متزايدًا من الأكاديميين والباحثين من الجمهورية التركية.
وأوضحت أن سلطنة عُمان قامت بتعديل اللوائح الداخلية ذات العلاقة بجودة التعليم العالي من أجل تحقيق المزيد من التعاون والتبادل الطلابي مع دول العالم قاطبةً، حيث تم مؤخرًا الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي العالمية ضمن أعلى ألف جامعة في تصنيفات كيو إس للجامعات العالمية، ومؤسسة تايمز للتعليم العالي وتصنيف شانجهاي، مما زاد بشكل ملحوظ عدد الجامعات التركية الموصى بالدراسة فيها، وتعزيزا لمبدأ عقد الشراكات الاستراتيجية لتحقيق الأهداف والذي يمثل الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وإيمانا بأهمية مبدأ تسخير العلوم والبحث العلمي لأغراض التنمية الشاملة والمستدامة، فقد مولت حكومة سلطنة عمان عدد (16) كرسيًا علميًا وذلك بالتعاون مع أرقى الجامعات الدولية، ومن هذا المنطلق يجري حاليًا الإعداد لإبرام عقد لمشروع استراتيجي في مجال البحث العلمي؛ وذلك بهدف إنشاء كرسي بحثي في جامعة مرمرة بعنوان: "كرسي عُمان للدراسات العمانية المعاصرة"، والذي من المؤمل أن يكون منارة علمية وبحثية بين البلدين الصديقين، كما سعت حكومة سلطنة عمان للمشاركة وبفاعلية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 ومنها تحقيق الهدف الرابع "التعليم للجميع" من خلال توفير المنح الدراسية للطلبة الدوليين للدراسة في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عمان، ومن بينهم طلبة دول منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد سعادة الدكتور محمد حكيم أوغلو سفير تركيا لدى سلطنة عمان أن المنتدى يمثل منعطفًا تاريخيًا يعزز الصداقة بين البلدين، ويعكس روح التعاون التي تجسدت في زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم إلى تركيا في نوفمبر 2024.
وأشار سعادته إلى أن هذا المنتدى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين، مؤكدًا على أهمية العلم باعتباره مرشدًا حقيقيًا للنجاح. كما أشار إلى مشاركة أكاديميين من تركيا في مجالات متنوعة، مما يساهم في تعزيز الروابط العلمية والثقافية بين البلدين.
من جانبه، ألقى سعادة الأستاذ الدكتور دريا أروس، رئيس مؤسسة أتاتورك العليا للثقافة واللغة والتاريخ، كلمة أكد فيها عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين تركيا وسلطنة عُمان، والتي تعود إلى فترة السلاجقة والعهد العثماني. وأشار إلى الدور البارز الذي لعبته هذه العلاقات في تعزيز التضامن الإسلامي، كما أشاد سعادته بالشراكات الاستراتيجية الحالية بين البلدين في مجالات التجارة، والزراعة، والصحة، والثقافة، مؤكدًا أهمية التعاون الأكاديمي بين الجامعات العمانية والتركية.
وأعرب سعادته عن أهمية المنتدى بصفته منصة مثالية لتعزيز التعاون العلمي والثقافي بين البلدين، موضحًا أن المنتدى يتضمن عدة جلسات نقاشية تهدف إلى تبادل الأفكار والمشاركة في تطوير مجالات التاريخ، والثقافة، والأدب، والدبلوماسية، كما أضاف أن هذه النقاشات ستسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتقوية الروابط بين البلدين. ويشارك في المنتدى 17 جامعة تركية بالإضافة إلى عدد من المراكز البحثية والثقافية التركية، وكافة مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وعدد من المؤسسات التعليمية الحكومية بسلطنة عمان.
تضمن المنتدى في يومه الأول عددا من الجلسات النقاشية تناولت مجموعة من المحاور تمثلت في الأدب واللغة والترجمة، واستعراض العلاقات التركية العمانية الجسور التاريخية والرحلة إلى المستقبل والمعمار الإسلامي، والتركيز على أهمية تعزيز التبادل الطلابي، وتطوير البرامج الأكاديمية المشتركة بين الجامعات العمانية والتركية، بالإضافة إلى دعم الدراسات العليا في مجالات العلوم والتكنولوجيا، كما تم تسليط الضوء على الابتكار العلمي، ودور التعاون الأكاديمي في دعم التبادل الثقافي بين البلدين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وزارة التعلیم العالی والبحث العلمی والابتکار مؤسسات التعلیم العالی البلدین الصدیقین بین البلدین سلطنة عمان البلدین ا فی تعزیز عدد من
إقرأ أيضاً:
تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
*محمد اللطيفي
في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.
الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.
ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.
ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.
*كاتب صحفي يمني