غارديان: بنغلاديش تغلق أبوابها في وجه مسلمي الروهينغا
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
سلط تقرير نشرته صحيفة غارديان الضوء على قضية لاجئي الروهينغا الهاربين من الاضطهاد في ميانمار، ومعاناتهم في ظل سياسة جديدة وضعتها الحكومة المؤقتة ببنغلاديش بمنع اللاجئين من دخول البلاد بشكل غير قانوني، وإعادتهم قسرا، مما ترك الآلاف عالقين في ظروف بائسة في بلادهم.
وقالت الكاتبة والصحفية سارة عزيز إن محنة الروهينغا، وهي أقلية عرقية ذات أغلبية مسلمة في ميانمار، تفاقمت في الأشهر الأخيرة مع تصاعد العنف في ولاية أراكان بميانمار، إذ علق كثيرون في حرب قوات المجلس العسكري وجيش أراكان المتمرد.
ووفق التقرير، فإن بنغلاديش استضافت منذ عام 2017 ما يقرب من مليون لاجئ، إلا أن الوضع تغير في الخامس من يناير/كانون الثاني، حين احتجز حرس الحدود البنغلاديشي 36 لاجئا من الروهينغا في أثناء محاولتهم عبور الحدود وأعادوهم قسرا إلى ميانمار.
وتلا ذلك حوادث مماثلة، بما في ذلك احتجاز 58 لاجئا في 11 يناير/كانون الثاني، ومنذ ذلك الحين، أصدرت السلطات البنغلاديشية تعليمات بمنع "الدخول غير القانوني" للاجئين الروهينغا.
لا مفرويعيش نحو 600 ألف شخص من الروهينغا ظروفا قاسية في أراكان، وقال محمد للصحيفة، وهو أب يبلغ من العمر 32 عاما: "إن الطعام شحيح، والمياه النظيفة رفاهية، وكل يوم أشبه بمعركة لحماية عائلتي من الأهوال التي تتكشف من حولنا".
إعلانوحسب التقرير، فإن عائلته، مثل كثيرين غيرها، عالقة في خضم العنف، وتواجه خطر المجازر والمجاعة والتجنيد الإجباري وهجمات المسيرات والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وأضاف محمد في صدد التطورات الأخيرة: "عندما سمعت خبر احتجاز اللاجئين، انكسر شيء ما بداخلي، كيف يمكننا الهرب من إبادة جماعية في مثل هذا الوضع؟ هل طلب اللجوء جريمة؟".
وقد وصفت الأمم المتحدة الفظائع المرتكبة ضد الروهينغا بأنها إبادة جماعية، وقد نزح أكثر من 3.5 ملايين شخص في جميع أنحاء ميانمار بسبب الحرب الأهلية المستمرة.
سياسة مستحيلةودافعت الحكومة المؤقتة في بنغلاديش عن هذه السياسة، مؤكدة على موقفها بأن الروهينغا هم من سكان ميانمار ولا ينبغي أن يعبروا الحدود دون وثائق رسمية، علما أن معظم مسلمي أراكان جردوا من جنسياتهم بعد تعديلات دستورية أجرتها حكومة ميانمار عام 1982.
وصرح خليل الرحمن، الممثل الأعلى لقضايا الروهينغا لدى رئيس حكومة بنغلاديش المؤقتة محمد يونس، بأن سياسة البلاد: "تتمثل في عدم السماح للمقيمين في بلد أجنبي بدخول البلاد دون وثائق، وهذا ينطبق على الروهينغا".
وأكد التقرير أن هذا الموقف قوبل بصدمة كبيرة في مجتمع الروهينغا، وأعرب هتواي لوين، وهو ناشط من الروهينغا في بنغلاديش، عن أسفه وقال إن "مثل هذه الإجراءات تجعل من الطبيعي والمقبول حرمان مجموعة مضطهدة من الحماية".
وشدد التقرير على ضرورة الدعم الدولي، مشيرا إلى أن معاناة الروهينغا تتفاقم بدونه، وحث جون كوينلي، مدير منظمة "فورتيفاي رايتس" الحقوقية حكومة بنغلاديش الجديدة على اتباع نهج أكثر تسامحا مع اللاجئين، وإلا فسيستمر تعرضهم للاضطهادات.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
كدوانى : المنيا تمتلك ثروة زراعية وصناعية واعدة .. وتفتح أبوابها للاستثمار
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة تمتلك مقومات اقتصادية وزراعية وصناعية فريدة تؤهلها لتحقيق طفرة تنموية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المنيا تُعد واحدة من أهم محافظات الصعيد الواعدة بثرواتها المتنوعة ومواردها غير المستغلة بالشكل الكامل حتى الآن.
وقال المحافظ خلال مشاركته في مؤتمر إصلاح وتمكين الإدارة المحلية إن المنيا تقع على 4 محاور رئيسية بطول 165 كم، مما يمنحها موقعًا استراتيجيًا متميزًا قادرًا على جذب المزيد من الاستثمارات، ودعم قدرة المحافظة على خلق تكتلات اقتصادية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح اللواء كدواني أن المنيا، باعتبارها محافظة زراعية كبرى، تمتلك إنتاجًا زراعيًا ضخمًا يمكن تعظيم الاستفادة منه صناعيًا، مؤكدًا أن المحافظة تُعد من أكبر المنتجين والمصدّرين لمحصول البطاطس، حيث يتم تصدير 100 ألف طن سنويًا، إلى جانب ريادتها في زراعة البصل والثوم، بما يفتح المجال أمام المستثمرين للتوسع في إنشاء مصانع تجفيف البصل والثوم بأساليب حديثة ذات قيمة مضافة عالية.
وأشار المحافظ إلى أن التكتلات الاقتصادية بالمحافظة تحتاج إلى دفع أكبر في مجال التصنيع الزراعي، خاصة في قطاع النباتات الطبية والعطرية، الذي يؤهل المنيا لإنشاء مصانع للزيوت العطرية والطبية بما يواكب الطلب العالمي المتزايد على هذه المنتجات.
كما شدد على ضرورة توفيق أوضاع منتجي العسل الأسود الذين يعملون بصورة متفرقة، لتعظيم الاستفادة من المنتج المحلي، والذي يتم تصدير 35% منه سنويًا، مؤكدًا أن دمجهم في منظومة إنتاج حديثة سيسهم في رفع الجودة وزيادة القدرة التنافسية.
وأضاف كدوانى أن المحافظة تزخر بمنتجات استراتيجية أخرى مثل القصب والعنب، وهما من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة، ولديهما فرص قوية للدخول في سلاسل صناعية متقدمة قادرة على خلق فرص عمل وزيادة حجم الصادرات.
واختتم اللواء كدواني كلمته بالتأكيد على أن المنيا مفتوحة للاستثمار، وتعمل على توفير البنية الأساسية وتسهيل الإجراءات، بما يجعلها واحدة من أهم الوجهات الواعدة للمستثمرين في مجالات الصناعات الزراعية والتحويلية، داعيًا القطاع الخاص إلى الاستفادة من الفرص الواعدة التي تمتلكها المحافظة.