المسامحة هي فضيلة سامية تعكس قوة الشخصية والتعاطف مع الآخرين ومع ذلك هناك خط رفيع بين المسامحة الصحية والمبالغة في المسامحة قد يسبب الخلط بين بينهما كوارث في العلاقات الاجتماعية حيث انً المسامحة بإتزان تمنح الأفراد حقوقهم كما هو عكس الحال في النقيض تماماً.
إن المسامحة هي عملية معقدة تشمل إعادة تقييم الأحداث السابقة والتعامل معها بطريقة أكثر إيجابية يمكن أن تكون المسامحة أداة قوية لتعزيز العلاقات وتحسين الصحة النفسية.
ولا سيما أن هناك خطر من المبالغة في المسامحة عندما نسامح دائمًا دون وضع أي حدود أو تقديم تغييرات بناءة يمكن أن يؤدي ذلك إلى استغلال وتصوير ضعف الشخصية. وقد يعتبر الآخرون أن الأشخاص الذين يسامحون بلا حدود اشخاص يسهل مهاجمتهم أو استغلالهم وهذا ما قد يؤدي إلى تكرار السلوكيات السلبية، كما أن المبالغة في المسامحة يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة في النفس والشعور بالضعف وسبب للتأثير السلبي على العلاقات الشخصية والمهنية.
وتكمن الأسباب الرئيسية للمبالغة في المسامحة في الخوف من الصراع أو فقدان العلاقات وقد يشعر الأشخاص بالخوف من مواجهة الآخرين أو وضع حدود لهم خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى فقدان العلاقات فمن المهم أن ندرك أن المسامحة الصحية لا تعني أن نسمح دائمًا أو نتقبل السلوك السلبي بل يعني وضع حدود واضحة لحماية أنفسنا والآخرين
ومما لا شك فيه أن المسامحة هي فضيلة مهمة يمكن من خلالها تعزيز العلاقات، كما يمكن التدرب عليها فهي صفة ذاتية ويتم تحسينها وتطويرها بالتدرب خلال المرور بالمواقف المختلفة ووضع الحدود المناسبة لكل شخص يضمن للأفراد حقوقهم، كما أن هذا يجعل الأفراد مرنين جدًا في التعامل مع المواقف التي يصطدم فيها بالآخرين ولكن مع وضع هذا في الاعتبار، أن سر المسامحة الحقيقي يكمن في الاتزان.
fatimah_nahar@
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
نظام حماية البيانات الشخصية 2025: خطوة حكومية لتعزيز خصوصية الأفراد والثقة الرقمية
صراحة نيوز- أقرَ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، نظام تنظيم آليَّات وإجراءات عمل وحدة حماية البيانات الشخصيَّة لسنة 2025م.
ويأتي إقرار النِّظام بمقتضى قانون حماية البيانات الشخصيَّة رقم (24) لسنة 2023م، وكخطوة تنفيذيَّة محوريَّة لإرساء الإطار العملي لتطبيق القانون، وضمان حماية خصوصيَّة الأفراد، وتعزيز الثِّقة في البيئة الرَّقميَّة في المملكة.
ويضع النِّظام آليَّات تفصيليَّة لتنظيم عمل وحدة حماية البيانات الشخصية، باعتبارها الجهة الفنيَّة والتنظيمية المسؤولة عن متابعة الامتثال للقانون، وتحديد إجراءات واضحة ومحدَّدة لتلقي الملاحظات والبلاغات والتحقيق فيها، بما يضمن حماية حقوق الأفراد، وتعزيز الشفافيَّة والمساءلة لدى الجهات المعالِجة للبيانات، سواء أكانت حكوميَّة أم خاصَّة.
ويتضمَّن النِّظام مجموعة من المواد التي تحدِّد أسس عمل وحدة حماية البيانات الشخصية وآليات تنفيذها لمهامها، وضمان اتِّباع معايير الحياد والموضوعيَّة، والمحافظة على سريَّة المعلومات التي تطلع عليها خلال إجراءات التحقيق أو الرقابة، وعدم الإفصاح عنها إلا وفق أحكام القانون.