نشر موقع "كاونتر بنش" الأميركي مقالا يتساءل كاتبه فيه حول إمكانية استدامة الهدنة في غزة وتنفيذ بنودها بشكل كامل في ظل التحديات السياسية والإنسانية الكبيرة التي قد تواجهها الأطراف المعنية.

ويقول كاتب المقال "ميل غورتوف" إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) جلب قدرا من الارتياح للإسرائيليين والفلسطينيين، لكن يبقى السؤال الحقيقي هو ما سيحدث بعد ذلك، خاصة إذا تم تنفيذ تبادل الأسرى.

فهل ستستمر الهدنة؟ وهل سينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة؟ مشيرا إلى أن هناك العديد من الأسباب للقلق.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: خطة رواندا المتهورة لإعادة رسم خريطة أفريقياlist 2 of 2صحف إسرائيلية تكشف تفاصيل عن قضية التجسس في الجيش لصالح إيرانend of list احتمال تعثر تبادل الأسرى

من هذه الأسباب، يذكر الكاتب احتمال تعثر تبادل الأسرى بسبب الأعداد، خاصة على الجانب الفلسطيني، حيث يُحتجز نحو 10 آلاف أسير في السجون الإسرائيلية، والكثير منهم دون تهم أو محاكمات، بما في ذلك الأطفال.

وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم فقط المرحلة الأولى من الصفقة، وهي وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الأولي، ولا يهتم بالمرحلة الثانية التي تدعو إلى وقف دائم للأعمال العدائية وسحب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.

ونقل عن يواسي فوكس، سكرتير نتنياهو، القول إن الاتفاق "يتضمن خيار استئناف القتال بنهاية المرحلة الأولى إذا لم تتطور المفاوضات حول المرحلة الثانية بطريقة تعد بتحقيق أهداف الحرب، وهي القضاء على حماس عسكريا ومدنيا وإطلاق سراح جميع الرهائن".

إعلان

نتنياهو لم يلتزم بأي شيء

وأوضح الكاتب أن نتنياهو لم يلتزم أبدا بأي شيء أقل من تحقيق النصر الكامل على حماس.

واستمر غورتوف يقول إنه حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية، فإن التفاصيل ستكون هي التحدي الحقيقي.

وقد تكون إدارة غزة مصدرا لصراع آخر، وهذه المرة سيكون بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس. وأشار إلى أنه ورغم أن حماس قد ضعفت بشكل كبير، إلا أن خلاياها ما زالت تتمتع بنفوذ قوي، ومن المحتمل أن ترفض أي محاولة من السلطة الفلسطينية للحكم. ولفت الكاتب إلى أن نتنياهو يعرض باستمرار حكم السلطة الفلسطينية في غزة.

وذكر الكاتب أن حماس ظلت تعيد بناء صفوفها رغم ضعف قوتها التنظيمية بشكل كبير. وتشير تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن حماس قامت بتجنيد نحو 15 ألف شخص، رغم أنها فقدت حوالي 20 ألف مقاتل. وقد أكدت إسرائيل مرارا على ضرورة عدم السماح لحماس باستعادة قوتها مجددا، لكن هذا الهدف يبدو غير قابل للتحقيق.

ويرى الكاتب أن اتفاق وقف إطلاق النار قد لا يتطور أكثر من المرحلة الأولى، مما يترك الجيش الإسرائيلي مستمرا في الانتشار في غزة وجنوب لبنان، بينما لا تزال حماس تعمل بنشاط على التجنيد، والشعب الفلسطيني غير قادر على استئناف حياته بأي درجة من الأمن والرفاهية.

موقف إدارة ترامب

وعن موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من كل هذا، أوضح الكاتب أن إدارته ستدعم استمرار الاحتلال الإسرائيلي وقمع الشعب الفلسطيني وعرقلة الحكم الفلسطيني الذاتي، بالإضافة إلى دعم نتنياهو إذا قرر استئناف الحرب مع حماس، لافتا إلى أن غزة بالنسبة لترامب "موقع مدمر"، وبالتالي "يجب تنظيف كل شيء هناك." وقد طلب من مصر والأردن استقبال المزيد من الفلسطينيين، وعلى الأرجح سيكونون الناجين من عملية التدمير.

وأفاد الكاتب أن تعيين ترامب لسفراء متحمسين، بل ومتدينين، في الأمم المتحدة وتل أبيب، وإلغاءه لعقوبات الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على المستوطنين الوحشيين، وأمره للبنتاغون بإرسال قنابل تزن ألفي رطل إلى إسرائيل، واستثناءه إسرائيل من قرار وقف جميع المساعدات الخارجية، كل ذلك يدل بوضوح على أن التوصل إلى حل عادل يعزز السلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أمر مستحيل في ظل هذه الإدارة.

إعلان

واختتم الكاتب تقريره مؤكدا على أن ترامب يدعم التطهير العرقي في غزة وأي إجراء إسرائيلي يبعد الشرق الأوسط عن جدول أعماله، فالخسائر البشرية لا تعني له شيئا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الکاتب أن إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالشرقية

شهدت محافظة الشرقية، اليوم الخميس، حادثين منفصلين بمركزي بلبيس وأبو حماد، أسفرا عن مصرع شابين وإصابة أربعة عمال بإصابات متفرقة، وتم نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعتين.

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا، من مركز شرطة بلبيس يفيد بورود بلاغ بانقلاب دراجة نارية على طريق العاشر من رمضان بلبيس بعد منطقة حدائق العاشر، ما أسفر عن مصرع شابين في الحال متأثرين بإصاباتهما.

وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمانين إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، تحت تصرف جهات التحقيق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي حادث آخر، تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من مركز شرطة أبو حماد بوقوع تصادم بين سيارة ملاكي وأخرى ميكروباص عند مدخل قرية الجعفرية، ما أدى إلى إصابة أربعة عمال بإصابات متنوعة.

ودفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات إلى موقع البلاغ، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى أبو حماد المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، فيما تبين أن حالتهم مستقرة، وفقاً للإجراءات الطبية الأولية.

وحررت الأجهزة الأمنية المحاضر اللازمة بالواقعتين، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وكلفت بسرعة إجراء التحريات اللازمة لبيان أسباب وملابسات الحادثين، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعتين.

مقالات مشابهة

  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • قصف أميركي جديد يستهدف جزيرة قشم جنوبي إيران
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالشرقية
  • قلعة إسماعية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • قصف أميركي يستهدف قشم الإيرانية
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية