كيف يتدبر النازحون العائدون أمور حياتهم في بيت حانون المدمرة؟
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
يحاول النازحون الفلسطينيون العائدون إلى بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة التكيف مع الوضع المأساوي والتغلب على الصعوبات، بعد التدمير الممنهج الذي تعرضت له المنطقة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
ورصدت الجزيرة أوضاع النازحين في بيت حانون، وهي التي بدأت منها العملية العسكرية البرية الإسرائيلية وانتهت فيها، قبل بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية قبل 10 أيام.
وشرعت العائلات الفلسطينية في نصب خيام مهترئة فوق الركام الذي غطى أرجاء البلدة كافة، في محاولة للاستقرار والمكوث في المنطقة بعد عودة هذه العائلات إلى شمال غزة قادمة من محافظات الجنوب والوسطى.
ووفق مراسل الجزيرة أنس الشريف، فإن بعض العائلات لم تتمكن من نصب الخيام فوق منازلها، واختارت نصبها في الطريق العام لبيت حانون، نظرا لصعوبة الوصول إلى مناطقهم وعدم قدرة البلديات على فتح بعض الطرقات.
وتفتقر المنطقة إلى أدنى مقومات الحياة، في وقت تحاول فيه السيدات سحب الملابس من تحت ركام منازلهن المدمرة وغسلها وتنظيفها وتجفيفها، في محاولة للتأقلم مع الوضع المأساوي الذي فرضه الاحتلال على الفلسطينيين في القطاع، وبهدف التشبث بالأرض الفلسطينية.
إعلانوقبل يومين، كشف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف عن إقامة غرفة عمليات مخصصة لمتابعة أحوال النازحين العائدين من جنوبي القطاع إلى شماله، محذرا من كارثة إنسانية إن لم يتم توفير مستلزمات إيواء عاجلة.
وشدد معروف -في حديثه للجزيرة- على ضرورة توفير ما لا يقل عن 120 ألف خيمة وبيت متنقل لإيواء النازحين في الشمال، محذرا من معاناة وكارثة إنسانية تطال النازحين العائدين إن لم يدخل العدد المطلوب من الخيام، واصفا الأمر بالأولوية القصوى.
ويطالب النازحون العائدون بتوفير مياه صالحة للشرب بعد تدمير الاحتلال آبار المياه، وضرورة تزويدهم بخيام وبيوت متنقلة لمواجهة البرد القارس، وذلك بعد أن دمرت قوات الاحتلال مربعات وأحياء سكنية ونسفتها بالكامل.
كذلك، دمرت قوات الاحتلال المراكز الطبية ومراكز الإيواء في بيت حانون، ولكن كل ذلك لم يمنع العائلات النازحة -وفق الشريف- من العودة إلى مناطق سكناها رغم افتقارها لمقومات الحياة.
وشهدت بيت حانون معارك ضارية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال خلال الحرب، وقالت القناة السابعة الإسرائيلية الخاصة إن 15 جنديا إسرائيليا قتلوا خلال أسبوع في بيت حانون، قبل وقف إطلاق النار بغزة.
ويوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة الدوحة والقاهرة وواشنطن. ويشمل الاتفاق أيضا إدخال 600 شاحنة محملة بالمساعدات يوميا.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم الأربعاء، فإن أكثر من نصف مليون نازح فلسطيني عادوا خلال الـ72 ساعة الماضية من محافظات الجنوب والوسط إلى محافظات غزة والشمال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی بیت حانون
إقرأ أيضاً:
«فتح» تكشف تحركات إسرائيلية جديدة.. اجتماعات حكومية لاستهداف الأراضي الفلسطينية والمقدسات
أكد الدكتور ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن هناك اجتماعات متواصلة بين الحكومة الإسرائيلية والكابينت المصغر لاستهداف الأراضي الفلسطينية والمقدسات الدينية.
وشدد «النمورة» في تصريحات لـ فضائية «القاهرة الإخبارية»: على أن ما قام به الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه من اعتداءات على الفلسطينيين في قرية تل بالضفة الغربية جريمة مكتملة الأركان، موضحًا أن الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين للقيام بجرائمهم.
وأشار إلى أن الجرائم التي تحدث في الضفة الغربية تأتي بهدف كسب نتنياهو والمؤيدين له المزيد من الأصوات في انتخابات الكينست، مؤكدًا أن ما يجري الآن مخطط معد مسبقا لتعزيز اليمين المتطرف في الانتخابات المقبلة.
وقال المتحدث باسم حركة فتح: «الحركة تواصل الاتصالات مع كافة الدول للضغط على إسرائيل من أجل رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني»، منوهًا إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش ظروفًا صعبة منذ 7 أكتوبر 2023.
اقرأ أيضاًمصر تدعم بيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
خليل الحية: قيادة حماس أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال.. والمرحلة الحالية «دقيقة وحساسة»
اللجنة المصرية في غزة تطلق حملة استثنائية لتوزيع السلال الغذائية واللحوم | صور