دراسة حديثة تكشف: هل صحة الأم أثناء الحمل تؤثر حقًا على إصابة الطفل بالتوحد؟
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
فبراير 2, 2025آخر تحديث: فبراير 2, 2025
المستقلة/- في دراسة حديثة أجراها باحثون في مركز Langone الصحي بجامعة نيويورك، تم تسليط الضوء على العلاقة المحتملة بين صحة الأم أثناء الحمل وخطر إصابة الطفل بالتوحد. ومع ذلك، تشير نتائج البحث إلى أن هذه العلاقة قد لا تكون مباشرة كما كان يُعتقد سابقًا، بل قد تكون ناجمة عن عوامل أخرى غير مرتبطة بشكل مباشر بالمشكلات الصحية التي تعاني منها الأم.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات واسعة لمقارنة تأثير صحة الأم على احتمالية إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد. وعلى الرغم من أن الدراسات السابقة أشارت إلى أن بعض المشكلات الصحية أثناء الحمل، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، قد ترفع من خطر التوحد، إلا أن الدراسة الجديدة تقترح أن هذه العوامل قد تكون مرتبطة بأسباب أخرى غير مباشرة.
العوامل المغايرة المحتملةوفقًا للباحثين، قد تكون هناك عوامل وراثية وبيئية تلعب دورًا أكبر مما كان يُعتقد. فبدلاً من أن تكون صحة الأم وحدها مسؤولة عن زيادة خطر التوحد، يمكن أن تكون هناك عوامل جينية مشتركة بين الأم والطفل أو تأثيرات بيئية غير مدروسة بدقة كافية.
انعكاسات الدراسة على الفهم الطبيتشير هذه النتائج إلى ضرورة توسيع نطاق البحث حول أسباب التوحد وعدم التركيز فقط على صحة الأم أثناء الحمل. كما أنها تسلط الضوء على أهمية دراسة العوامل الوراثية والبيئية التي قد تسهم في الإصابة بهذا الاضطراب، مما قد يساعد في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر دقة في المستقبل.
خاتمةلا تزال العلاقة بين صحة الأم أثناء الحمل والتوحد موضوعًا مثيرًا للنقاش العلمي، لكن هذه الدراسة الجديدة تؤكد أن الأمر أكثر تعقيدًا مما يُعتقد. وبينما يستمر الباحثون في استكشاف المزيد من الأدلة، يبقى الأمل في الوصول إلى فهم أعمق لهذا الاضطراب وأسبابه، مما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات ووسائل وقاية أكثر فعالية.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: صحة الأم أثناء الحمل
إقرأ أيضاً:
دراسة: تلوث الهواء قد يقلل من فوائد التمرين للصحة
أظهرت دراسة بحثية أن الفوائد الوقائية لممارسة الرياضة تبدأ بالتلاشي مع ارتفاع مستويات تلوث الهواء في الأحياء السكنية المحلية. الرياضة مفيدة... لكن تلوث الهواء يقلص المكاسب
تشير تحليلات جديدة إلى أن فوائد الصحة الناتجة عن ممارسة الرياضة بانتظام تتراجع بشكل واضح في الأحياء ذات الهواء الملوث. فالأشخاص الذين يواظبون على التمارين تقل لديهم مخاطر الوفاة إجمالا، غير أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يقضم من هذه الحماية مع مرور الوقت، خصوصا فيما يتعلق بالسرطان وأمراض القلب، وفق دراسة نُشرت في مجلة BMC Medicine.
وتُظهر النتائج أن النشاط البدني يظل مفيدا للصحة حتى في المناطق الملوثة، لكن تحسين جودة الهواء يمكن أن يزيد هذه المكاسب إلى أقصى حد، بحسب الباحثين. وقال أندرو ستيبتو، وهو أحد مؤلفي الدراسة وأستاذ علم النفس وعلم الأوبئة في كلية "يونيفرسيتي كوليدج لندن" (UCL): "تشير دراستنا إلى أن الهواء السام يمكن، إلى حد ما، أن يعرقل فوائد التمرين، وإن كان لا يلغيها". وأضاف في بيان: "تشكل هذه النتائج دليلا إضافيا على الأضرار التي يمكن أن تلحقها الجسيمات الدقيقة بصحتنا".
Related دراسة بريطانية: نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة قد يقللان دهون البطن الضارةحلّل فريق ستيبتو بيانات لأكثر من 1.5 مليون بالغ جرى تتبعهم لأكثر من عشرة أعوام في المملكة المتحدة والدنمارك والولايات المتحدة وتايوان والصين. وركز الباحثون على نوع من تلوث الهواء يُعرف بـالجسيمات الدقيقة "PM2.5"، وهي جزيئات تنشأ من حرق الفحم وغيره من الوقود الأحفوري، وانبعاثات المركبات، وحرق النفايات، وغيرها من المصادر، وهي صغيرة للغاية لدرجة أنها تستطيع اختراق الحاجز الدموي الدماغي والتأثير في القلب والرئتين. الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمرين المعتدل أو القوي أسبوعيا كانت لديهم فرصة أقل للوفاة خلال فترة الدراسة بنسبة 30 في المئة مقارنة بمن يمارسون الرياضة بوتيرة أقل. لكن إذا كانوا يعيشون في منطقة تتجاوز فيها مستويات التلوث 25 ميكروغراما لكل متر مكعب من الهواء (μg/m³)، فإن خفض المخاطر لدى الأكثر نشاطا يتراجع إلى ما بين 12 و15 في المئة، وفقا للدراسة.
وبحسب الدراسة، تتلاشى الفوائد الوقائية للرياضة أكثر عند مستويات تلوث أعلى، فوق 35 ميكروغراما لكل متر مكعب، وهو حد يعيش عنده 36 في المئة من سكان العالم. وربطت أبحاث أخرى تلوث الهواء بأمراض الجهاز التنفسي والقلب فضلا عن اضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون والخرف. وقالت باولا زانينوتو، وهي من مؤلفات الدراسة وأستاذة الإحصاء الطبي والاجتماعي في UCL: "لا نريد أن نثبط الناس عن ممارسة الرياضة في الهواء الطلق". وأضافت: "إن التحقق من جودة الهواء، واختيار مسارات أنظف، أو تخفيف شدة التمرين في الأيام الملوثة يمكن أن يساعدك على جني أقصى قدر من الفوائد الصحية من نشاطك البدني".
وتتضمن الدراسة بعض القيود، أبرزها أن معظم التحليل أُنجز في دول غنية، ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على المناطق ذات الدخل المنخفض حيث يكون التلوث أعلى. كما لم تكن لدى الباحثين بيانات عن جودة الهواء داخل البيوت أو عن أنماط التغذية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في النتائج، إلا أن الخلاصات ظلت ثابتة حتى بعد احتساب عوامل مثل الدخل والتعليم والتدخين والحالة الصحية. عموما، يقول الباحثون إن النتائج تدعم الجهود الرامية إلى تنظيف الهواء الملوث حول العالم. وقال ستيبتو: "نعتقد أن الهواء النظيف والنشاط البدني كلاهما مهمان للشيخوخة الصحية، ولذلك نشجع على بذل مزيد من الجهود لكبح مستويات التلوث التي تضر بالصحة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة