أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أول أمس، استعرض الكثير من القضايا المهمة في ملف العلاقات المشتركة بين البلدين.

قال بكري، في الحلقة السابعة عشر من برنامجه «بالعقل» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الاتصال هو الأول منذ تولي ترامب لمهام السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل أن يتحدث إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت هناك تصريحات هي بمثابة صدمة لكل المتابعين للشأن الفلسطيني وللعلاقة التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية بمصر والعديد من البلدان العربية الأخرى، مكمن الصدمة هو التصريحات التي أدلى بها ترامب والتي تحدث فيها عن أنه سيطلب من مصر والأردن ضرورة استيعاب حوالي 1.

5 مليون فلسطيني، حتى يمكن أن يجدوا مكانا آمنا بعد أن تحولت غزة إلى خراب كبير وسقط فيها عشرات الآلاف من الشهداء.

وتابع عضو مجلس النواب: «كلام ترامب يعني خطة التهجير يعني ما طرح منذ عام 1951، يعني خطة جيورا آيلاند في عام 2004، يعني الخطة التي تسربت من وزارة الاستخبارات الإسرائيلية بعد ستة أيام من عملية طوفان الأقصى».

واستكمل: «يعني باختصار أننا أمام دول يهودية كاملة على التراب الوطني الفلسطيني هذا الأمر طبعا مرفوض، والرئيس عبد الفتاح السيسي أدلى بتصريحات هامة جدا خلال لقائه مع رئيس كينيا عندما كان يزور القاهرة، وتحدث الرئيس عن أن مصر ترفض سياسة التهجير ضمن حماية الأمن القومي المصري، وتحدث الرئيس السيسي بأن مصر لن تشارك في ظلم الشعب الفلسطيني، وأن ما حدث هو نتاج فترات سابقة تم فيها تجاهل القرارات الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأشار إلى أن المصريين ثاروا جميعا ضد التصريحات التي انطلقت من الرئيس الأمريكي، وتبعتها الحملة الإسرائيلية ضد مصر وجيشها، وآخر هذه الحملة تصريحات أدلى بها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة تحدث فيها عن تنامي القوة العسكرية المصرية، وتساءل فيها عن أسباب هذا التنامي وحرض الولايات المتحدة الأمريكية وطالبها بالوقوف إلى جانب إسرائيل في رفضها لهذا الأمر، وقال إن إسرائيل يجب أن تكون حذرة من تنامي القوة العسكرية المصرية رغم أن مصر أكدت أكثر من مرة التزامها بخيار السلام الاستراتيجي بعد الاتفاقيات التي تم توقيعها في 1978 بكامب ديفيد، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26 مارس 1979.

ولفت إلى أن ترامب، أكد خلال اتصاله بالسيسي، على طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقفه كان واضحا ومحددا.

وأشار بكري، إلى أن الرئيس السيسي أكد أن مصر لن تقبل إلا بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، فالسلام بالنسبة لنا هو خيار استراتيجي، ودعا الرئيس السيسي نظيره الأمريكي إلى ضرورة صنع السلام في المنطقة، مؤكدا على أن مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية وترى أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بنيل الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة.

واستطرد قائلا: «لقد رأينا ما حدث في غزة ورأينا تساقط عشرات الألوف من الشهداء، وانتقال العدوان إلى الضفة الغربية المحتلة، ونرى اليوم تدميرا كاملا لمربعات سكنية بتفجيرها ويحدث هذا في منطقة جنين، ويبدو أنه سينتقل في مناطق أخرى، إنه العدوان بشكل آخر، إنه العدوان بشكل مفضوح، إنه العدوان الذي يسعى إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن».

واستكمل: «إنها خطة ممنهجة علينا أن نقرأ مواقف الإسرائيليين جيدا، علينا أن نقرأ ما قاله نتنياهو قبل ذلك في كتابه مكان تحت الشمس الصادر عام 1992 والذي يتحدث فيه عن خطة الدولة اليهودية الكبرى وخطة السيطرة الإسرائيلية والحلم بشرق أوسط جديد، والذي تحدث عنه في الثامن من أكتوبر 2023 وأيضا عشية العدوان عن لبنان».

وأكد أن ترامب أو نتنياهو أو أيا من الآخرين لن يستطيع تحقيق هذا المخطط، متابعا: «لقد غاص نتنياهو في مستنقع غزة، قتل ما قتل ولكن غزة ما زالت تواجه المستعمر بحماس رغم الموت ورغم الدمار ورغم الخراب»، مشيرا إلى الشعب الفلسطيني ما زال متمسكا بأرضه يقدم الشهداء لكنه أبدا لا يفرط في الأرض أو التراب.

ووجه «بكري» رسالة في نهاية حديثه، قائلا: «رسالة مصر إلى الرئيس الأمريكي كن صانعا للسلام ولا تكن معاديا لمصر وللعرب التزم بالقرارات الدولية احترم حقوق الشعب الفلسطيني ولا تكن أداة في يد العدو الصهيوني لأن ذلك يقود المنطقة كلها إلى ما لا يحمد عقباه».

اقرأ أيضاًعمال إغاثة لـ«أسوشيتيد برس»: ضمان وصول المساعدات لجميع سكان غزة لا يزال معركة شاقة

متحدث فتح: ما يحدث بالضفة استكمال لأعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس عبد الفتاح السيسي القضية الفلسطينية الكاتب والإعلامي بالعقل عضو مجلس النواب غزة فلسطين قطاع غزة مصطفى بكري الرئیس عبد الفتاح السیسی الشعب الفلسطینی أن مصر

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يؤكد موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية وجهود التوصل للسلام العادل والشامل

أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أن رئاسة المملكة بالشراكة مع الجمهورية الفرنسية للمؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين، تأتي استنادًا لموقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية واستمرارًا لجهودها في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وجهود التوصل للسلام العادل والشامل بما يكفل قيام الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وقال سموه: “إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- تبذل كافة الجهود لإرساء السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى دائمًا من منطلق مبادئها الراسخة إلى نشر السلم والأمن الدوليين من خلال المساعي الحميدة والجهود المبذولة لإنهاء معاناة الإنسان الفلسطيني، وإيقاف دائرة العنف المستمرة والصراع الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، وراح ضحيته عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء، وأَجَّج الكراهية بين شعوب المنطقة والعالم”. وأضاف سموه: “من هذا المنطلق جاءت رئاسة المملكة بالشراكة مع فرنسا للمؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين على المستوى الوزاري، الذي سيُقام هذا الأسبوع بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بمشاركة دولية واسعة، متطلعين إلى الدفع باتجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بإقامة دولتين ينعم فيها الفلسطينيون بدولتهم المستقلة، ويحقق للمنطقة السلام والاستقرار، ويدفع بها للمضي قدما تجاه التنمية والازدهار”. وأوضح سمو وزير الخارجية أن المؤتمر يدعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي أطلقته المملكة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، في سبتمبر 2024م، ويأتي استكمالًا لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة الهادفة لإنهاء معاناة الإنسان الفلسطيني، وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يؤكد موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية وجهود التوصل للسلام العادل والشامل
  • الرئيس السيسي يتابع آخر مُستجدات الموقف التنفيذي للمشروعات الصناعية
  • زكي القاضي: مصر تتحرك بقوة لدعم غزة وتتصدى لمحاولات تهجير الفلسطينيين
  • مصطفى بكري بعد زيارة ماكرون لمصر واعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية: شهادة للرئيس السيسي الذي يعمل في صمت
  • الرئيس الفلسطيني يشكر المملكة على جهودها التي أسهمت في الالتزام الفرنسي التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين
  • بداعٍ عرقلة التفاوض .. مصطفى بكري : ترامب توعد حماس بإنهاء وجودها
  • المجلس الوطني الفلسطيني يؤكد ثقته بالدور الريادي لمصر بقيادة الرئيس السيسي
  • «رفضنا 250 مليار دولار».. مصطفى بكري: الرئيس السيسي أعلن أنه لن يقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • مصطفى بكري: مصر لا تباع ولا تشترى.. ولا يمكن أن تقبل بتهجير الأشقاء الفلسطينيين
  • مصطفى بكري: الرئيس السيسي متمسك بمواقفه الوطنية.. ويقف كحائط صد أمام مخطط التهجير