كيف يُضاعف ترامب من لعبته المتهورة لغزة ويواصل التعامل مع الفلسطينيين كورقة مساومة؟
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية، إنّ: "ترامب تفوّق على نفسه. فبعد عودته المضطربة للبيت الأبيض، كشف الرئيس الأمريكي عن أكثر خططه تهوّرا حتى الآن. فبعد أن هدد بالاستيلاء على غرينلاند وقناة بنما، أصبح الآن يستهدف غزة، الأراضي الفلسطينية التي مزقتها الحرب".
وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها، التي ترجمتها "عربي21" أن: "اقتراحه بنقل سكان غزة البالغ عددهم 2.
وتابعت: "من السهل أن نعتبر تعليقات ترامب مجرد تصريح استعراضي آخر. فالخطة سخيفة للغاية للحد الذي يجعل من غير المرجّح أن ترى النور أبدا. ولكن مجرد قيام الرئيس بالكشف عنها أمام وسائل الإعلام العالمية، وبجانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يؤكد على الطريقة غير المسؤولة التي يدير بها أقوى زعيم في العالم، لسياسته الخارجية".
وأردفت: "يبدو أن الرجل الذي نصب نفسه كصانع عقارات بات ينظر للعالم كبازار عملاق، كل شيء فيه مُتاح للاستخدام كأوراق مساومة، بدون الاهتمام بالعواقب"، مؤكدة: "هذه ليست لعبة يمكن لحلفاء الولايات المتحدة بجميع أنحاء العالم أن يسمحوا له بممارستها. إنها تولّد الخوف وعدم اليقين، وتضر بمكانة واشنطن العالمية وتضعف شبكة تحالفاتها".
"الاستيلاء الأمريكي على غزة من شأنه أن ينتهك كل المعايير الدولية" أبرزت الصحيفة، مسترسلة بأن: "أي عمل عسكري أمريكي في القطاع، الذي تسيّره حماس منذ عام 2007، من شأنه أن يتناقض مع وعد ترامب بإبقاء القوات الأمريكية خارج مناطق القتال في الشرق الأوسط".
وأوضحت: "سوف يحمل هذا أصداء الغزو الكارثي للعراق في عام 2003، وسوف يقوّض أي آمال لدى ترامب في التوصّل لصفقة كبرى من شأنها أن تؤدي لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل"، مردفة: "الطرد الجماعي القسري لسكان غزة من شأنه أن يرقى إلى مستوى التطهير العرقي" في إشارة لكونه سيُحيي ذكريات الفلسطينيين عام 1948، عندما نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين، قسرا، أثناء الحرب التي صاحبت إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ومضت بالقول: "يبدو أن ترامب يعتقد أنه يستطيع التخلص من الفلسطينيين في مصر والأردن. ولكن مصر والأردن، مثلهما كمثل الدول العربية الأخرى، رفضتا الفكرة بشدة".
وتابعت: "كما حدث في ولايته الأولى، يبدو أن الرئيس الأمريكي غير قادر على إضفاء الطابع الإنساني على الفلسطينيين، بل ينظر إليهم بدلا من ذلك على أنهم يمكن التضحية بهم في لعبة أوسع. وإذا كان بوسع ترامب أن يقترح الاستيلاء على غزة؟ فإنه قد يعطي حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة الضوء الأخضر لضم الضفة الغربية المحتلة، كما يخشى الكثيرون".
وأشارت: "في ولايته الأولى، قلب ترامب عقودا من السياسة الأمريكية بالاعتراف بالقدس، عاصمة لإسرائيل وسيادة اليهودية بالسيادة على مرتفعات الجولان المحتلة. ويأمل حلفاء أمريكا العرب والغربيين أن يكون أداء ترامب، الثلاثاء الماضي، مجرد تهديدات، وحيلة تفاوضية ساخرة في سعيه لتأمين اتفاق بين السعودية وإسرائيل، في حين يضغط على الدول الإقليمية لتحمل المسؤولية عن غزة".
وختمت الصحيفة بالقول: "تعهّد ترامب مرارا وتكرارا بإحلال السلام في الشرق الأوسط. ويبدو أن السلام بالنسبة له يعني التوصل لاتفاق بين إسرائيل والسعودية. ولكن يبدو أنه يتجاهل أن الطريق للرياض يتطلّب حلا سلميا للصراع العربي الإسرائيلي. ولا يمكن أن ينطوي هذا الحل على إفراغ غزة من سكانها لبناء منتجعات على ساحل القطاع على البحر الأبيض المتوسط".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب غزة الشرق الأوسط السعودية الاحتلال الشرق الأوسط السعودية غزة الاحتلال ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة یبدو أن
إقرأ أيضاً:
مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن نزع سلاح حركة " حماس " في قطاع غزة أمر حتمي وسيتم "إما بالطريقة السهلة أو الصعبة"، داعياً الحركة إلى اختيار الخيار السلمي. كما شدد على موقف إدارة بلاده الداعي لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) في القطاع.
وقال والتز، أمام الكونغرس خلال مساءلة الأمم المتحدة وإصلاحها ، إن حماس تحكم قطاع غزة "بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي أوضح بشكل جلي ضرورة تجريد الحركة من سلاحها.
وأضاف: "نسأل الله أن يختاروا الخيار الأكثر سلاماً ويقبلوا بالطريقة السهلة".
وحول مستقبَل وكالة "الأونروا"، أوضح المندوب الأمريكي أن موقف واشنطن—والذي عبّر عنه أيضاً وزير الخارجية روبيو—يقضي بضرورة "رحيل هذه المنظمة" عن قطاع غزة، متلهمً إياها بـ "العمل كذراع فعلية لحماس"، والاسهام في نشر "التطرف بين الجيل القادم من الفلسطينيين"، والتستر على ممارسات الحركة، على حد تعبيره.
بدائل تعليمية وتنسيق إقليميوأشار والتز إلى أن المناهج التعليمية التي أشرفت عليها الأونروا حادت عن مبدأ "حل الدولتين"، مؤكداً أن واشنطن تجري محادثات مع شركاء إقليميين، من بينهم المغرب والإمارات العربية المتحدة، لإصلاح المناهج الدراسية وغرس مفاهيم جديدة لدى الأجيال القادمة.
كما كشف عن وجود نقاشات جارية مع السلطة الفلسطينية واللجنة الوطنية لإدارة غزة لنقل المسؤوليات التعليمية والإدارية إليها، معتبراً أن إدارة التعليم تُعد "جزءاً أصيلاً ومحورياً من مسؤوليات أي مؤسسة حاطة بالحكم".
آلية الرقابة والخدمات الإنسانيةوفيما يتعلق بالخدمات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، شدد السفير الأمريكي على حاجة القطاع إلى "عملية فحص وتدقيق أفضل بكثير" للعاملين في هذا المجال، مؤكداً أن جهوداً تُبذل حالياً لفرض الرقابة وتحقيق الفاعلية وإيجاد قيادة جديدة للبعثات الأممية.
ولفت والتز إلى تقارير تشير إلى قمع حركة حماس للمظاهرات والاحتجاجات الداخلية في القطاع، قبل أن يحيل الكلمة للسفير بارتوس لتفصيل الإجراءات والخطوات الإضافية المزمع اتخاذها في هذا الصدد.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين الاحتلال يزعم اغتيال 3 من عناصر القسام في غزة الأكثر قراءة قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الجمعة 17 يوليو أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026