آخر التطورات، طلبت الحلقة الضيقة من روتو أن يتأكد من الحماية والالتزام من بريطانيا والامارات وشركاءهم في تشكيل حكومة المليشيا، لأن الضغط الداخلي يزداد، ورد فعل السودان لا تعلم نهاياته، اضافة لوجود أكثر من طرف ثالث كيني واقليمي يرغب في تفجير المشهد الكيني.
وحسب رأيهم (الضوء الأخضر لا يكفي).

كانت الاجابة أن الحماية والالتزامات ترتبط بإذعان آل دقلو للحلو، وذلك بتنصيبه رئيسا وإعلان علمانية الكيان الجديد سواء تم اعلانه حكومة أو تحالف، لا فرق، إذ يمكن تغيير مكان ووقت الاعلان، بالتدريج، وربما بعد استدراج الحكومة الشرعية في السودان الى تفاوض مع التحالف وفق مطالب الجيش لشرعنته، ثم عمل U-Turn لاحقا.

مأزق دقلو أخوان وقيادات المليشيا أن الحواضن القبلية التي استغلوها وأرهبوها واختطفوا ابنائها كان وعدهم لها هو الخرطوم ورئاسة وتقدم العطاوة على جميع أهل السودان، ثم تقلص المشروع الى الفاشر، وبعد حرق أولادهم في الخرطوم والوسط سحبوا من تبقى منهم وجندوا كثيرين للموت في الفاشر، وبدأت الحواضن تخرج من الاستغلال، ورفضت قيادات أهلية التجنيد الجماعي لكنها اجبرت على عدم منع المليشيا من التنجيد بطريقتها وباغراءاتها للأفراد والقادة المحليين، تحت تهديد الاغتيال واستهداف قراهم ومدنهم.

الان تضائل المشروع كله إلى صفقة تقوم على رئاسة الحلو مقابل تأمين آل دقلو وأموالهم وممتلكاتهم، واستمرار سيطرتهم على تهريب الذهب.

بمعنى أن دقلو أخوان باعوا المشروع القبلي كاملا لصالح نجاتهم الشخصية ووعود بالغاء العقوبات.
النتيجة كالآتي: في حال قيام هذا الكيان (حكومة وهمية) أو (تحالف مفخخ)، ستحدث تصدعات في الحواضن القبلية التي تستغلها المليشيا، وستكون هنالك موحو انضمام للقوات المسلحة أو نشوء نسخ أخرى من المليشيا لا علاقة لها بآل دقلو.

منذ بداية الحرب لدي مصطلح منضبط (الحواضن القبلية التي تستغلها المليشيا) ولا أقول (الحواضن القبلية للمليشيا) وبالرغم من أن تعويل المليشيا كان على استغلال العطاوة وعرب غرب السودان عموما إلا أنها احتاجت الى استغلال قبائل وسط السودان.
الآن دقلو أخوان يضعون سيفهم على رقبة العطاوة ليذبحونهم كبشا لنجاتها وفكاكهم من الحظر وتجميد الأموال.

التوصية: في كل الأحوال، ومنذ بداية السيناريو، رفضت قطع العلاقات السودانية الكينية، وقلت أن روتو لا يستطيع الانفراد في كينيا اطلاقا، وثبت هذا الآن، وثبت أن المخطط المعادي للسودان يطيب من انسحاب السودان من المشهد الكيني ليخلو لهم.

سؤال مهم: ما هو رد السودان على العبث الكيني بسيادته وكرامته؟ وكيف يستقيم وجود سفير للسودان مع وجود تمثيل لحكومة موازية؟
قلت لهم، يستقيم ونص وخمسة، والمثل يقول (الحياة دروبها وساع).
الدولة ليست خارجية وسفارة فقط .. الدولة فيها جيش ومخابرات وأمن وشرطة وتجارة وزراعة وثقافة واعلام.
كل جهة تشتغل شغلها.

مكي امعربي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس

 

وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.

ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.

ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.

تقديم: محمد كريشان

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة
  • رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب