غرفة الأخشاب: ضرورة استمرار الإصلاحات المالية والتشريعية لتوفير بيئة استثمارية مستقرة
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
أكد المهندس علاء نصر الدين، عضو مجلس إدارة غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات وعضو لجنة التعاون العربي بالاتحاد، أن توجه الحكومة لدعم الصناعة والاستثمار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
جاء ذلك في تعقيبه على تصريحات أحمد كجوك، وزير المالية، التي شدد فيها على أهمية الجهود الحكومية في تطوير هذه القطاعات الحيوية للنهوض بالصناعة والاستثمار، وتعد خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته التنافسية.
وأضاف نصر الدين في تصريحات صحفية له اليوم، أن اهتمام الحكومة بالقطاعات الإنتاجية ومشروعات الطاقة يعزز فرص النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التنسيق بين وزارتي المالية والاستثمار لوضع منظومة متكاملة لدعم القطاعات التصديرية يعد خطوة محورية لتحقيق رؤية الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز التجارة الخارجية.
ورحب نصر الدين بالإجراءات الضريبية والجمركية الجديدة، والتي تشمل 20 إجراءً لتيسير التعامل مع الممولين ومجتمع الأعمال، بالإضافة إلى الحزمة المرتقبة من التيسيرات الجمركية قبل نهاية العام. وأكد أن هذه الخطوات ستنعكس إيجابيًا على حركة التجارة وتخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين، مما يساهم في تحفيز بيئة الأعمال.
وأشاد عضو مجلس إدارة غرفة الأخشاب بتوجه الحكومة نحو إعداد موازنة أكثر توازنًا، تركز على دعم المواطن وتعزيز القطاعات الاستراتيجية مثل السياحة. وأوضح أن دعم هذا القطاع من شأنه تعزيز الإيرادات العامة وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يساهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأكد نصر الدين على أهمية استمرار الإصلاحات المالية والتشريعية لتوفير بيئة استثمارية مستقرة، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب التوسع في الحوافز والتسهيلات، سيكون له دور أساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن مستهدفات الدولة المصرية هي تمكين القطاع الخاص، خاصة في مجال الصناعات ومختلف الأنشطة الصناعية، لتحقيق معدلات نمو ومعدل مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بشكل متزايد ومطرد.
كما أشار إلى أنه تم تنفيذ مشروعات بنية تحتية ضخمة بالتعاون مع القطاع الخاص، مثل الطرق والجسور والموانئ، والتعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والصناعة والسياحة.
فضلاً عن توفير الدعم المالي والفني، والتمويل، وتقديم تسهيلات مالية وقروض ميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك التدريب والتطوير، وتنظيم برامج تدريبية لتطوير مهارات العمالة وتعزيز القدرات الفنية للشركات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصناعة وزير المالية والاستثمار نمو مستدامة تنافسية الاقتصاد المزيد نصر الدین إلى أن
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.