الجزيرة:
2026-07-24@06:19:41 GMT

مقاومون غير فلسطينيين نفذوا عمليات في إسرائيل

تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT

مقاومون غير فلسطينيين نفذوا عمليات في إسرائيل

جذبت القضية الفلسطينية مناضلين ومتطوعين عربا ومسلمين ومن باقي دول العالم، قاتلوا جنبا إلى جنب مع رجال المقاومة بعد أن انضموا إلى التنظيمات الفلسطينية.

مناضلون آمنوا بحق الشعب الفلسطيني في الحرية على أرضه ودافعوا عن عدالة قضيته. فيما يلي تعريف ببعض من نفذوا عمليات دقيقة ضد الاحتلال الإسرائيلي وكان لهم دور مؤثر في المقاومة وقتلوا أو سجنوا في هذا الطريق.

فرانكو فونتانا من إيطاليا

ولد في مدينة بولونيا الإيطالية عام 1946، انضم إلى صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في منتصف السبعينيات، اعتنق الإسلام والتزم بتعلم اللغة العربية وأطلق على نفسه اسم يوسف.

قاتل إلى جانب رجال المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان، إذ عرف ببراعته في إطلاق صواريخ كاتيوشا.

ظل في مخيم مار إلياس للاجئين جنوب بيروت حتى الغزو الإسرائيلي في يونيو/حزيران 1982، وأثناء حصار الجيش الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية، تم إجلاؤه مع مقاتلين أمميين آخرين نحو الحدود السورية، ثم وصل إلى إيطاليا، واستأنف فيها عمله في التصوير.

في 15 مايو/أيار 2015 أي بعد 32 سنة على مغادرته بيروت، عاد فونتانا إلى مخيم اللاجئين الفلسطينيين مدفوعا برغبة في خدمة القضية الفلسطينية من خلال العمل الاجتماعي، والتقى أثناء زيارته أصدقاءه القدامى واستعاد معهم ذكريات النضال.

تعرض لسكتة دماغية أثناء مقامه في بيروت، ونقل إلى المستشفى وظل فيها في غيبوية مدة أربعة أيام قبل أن يفارق الحياة في 6 يونيو/حزيران 2015.

إعلان

كانت جنازته ضخمه، إذ شيعه آلاف الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين إلى مثواه الأخير، ودفن في مخيم شاتيلا في مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية تنفيذا لوصيته.

الثلاثي الياباني

نفذ ثلاثة يابانيين هم "تسويوشي أوكودايرا" و"ياسويوكي ياسودا" و"كوزو أوكاموتو" وينتمون إلى منظمة الجيش الأحمر، عملية مطار اللد عام 1972 بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وصل الثلاثي إلى مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب في 30 مايو/أيار 1972 على متن رحلة قادمة من مدينة روما الإيطالية، وتوجهوا إلى منطقة استلام الأمتعة فأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وأطلقوا النار على المسافرين، ما أدى إلى قتل 26 شخصا وجرح أكثر من 71.

قتل ياسودا في العملية بينما انتحر أوكودايرا بقنبلة يدوية كان يحملها، أما أوكاموتو فاعتقل بينما كان يحاول الفرار بعد إصابته بجروح.

حكمت عليه المحكمة ب 3 أحكام بالسجن المؤبد، وقضى 13 عاما في السجن معظمها في العزل الانفرادي، وهو ما أنهك قواه العقلية والجسدية.

في 20 مايو/ أيار 1985، أطلق سراحه بعد اتفاق لتبادل الأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل شمله والعديد من الأسرى الفلسطينيين والعرب، وأقام في البقاع شرق لبنان.

الفنزويلي إلييتش راميريز سانشيز

ولد عام 1949 في العاصمة الفنزويلية كاركاس، وفي عام 1966 انتقل للعيش مع عائلته في لندن.

انضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتلقى تدريبات عسكرية في الأردن على أيدي كل من جورج حبش ووديع حداد.

من أبزر العمليات التي نفذها مع الجبهة الشعبية محاولة اغتيال جوزيف سييف رجل الأعمال اليهودي والرئيس الفخري للاتحاد الصهيوني البريطاني عام 1973، ونجا جوزيف سييف بأعجوبة.

وكانت أجرأ العمليات التي أشرف عليها اختطاف وزراء منظمة أوبك في ديسمبر/كانون الأول عام 1975 في فيينا.

يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في فرنسا بتهمة قتل اثنين من عملاء الفرنسيين، تعتبره فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية "إرهابيا"، لكن دولا أخرى تعتبره "بطلا مناهضا للصهيونية".

إعلان

السوري خالد أكر

ولد عام 1967 بمدينة حلب السورية، انضم عام 1983 إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 تسلل إلى الأراضي الفلسطينية عبر طائرة شراعية هبطت به قرب مستوطنة "كريات شمونة" وكان مسلحا ببندقية كلاشينكوف سوفياتية الصنع ومسدس مزود بكاتم للصوت وقنابل يدوية.

أطلق النار على شاحنة عسكرية إسرائيلية ما أسفر عن مقتل سائقها وإصابة مجندة كانت معه، ثم تسلل إلى معسكر "غيبور" الذي كان يضم صفوة من القوات الخاصة الإسرائيلية وأطلق النار من بندقيته وألقى القنابل اليدوية على الخيام المليئة بالجنود الإسرائيليين، وقتل 5 إسرائيليين آخرين وجرح 6، واستمر الاشتباك لأزيد من ساعة إلى أن استشهد.

المصري عصام الجوهري

ولد بحي شبرا الخيمة في مصر في كنف أسرة محافظة، غادر بلده عام 1994 بجواز سفر مصري باسم لؤي، واستقر في حي الشيخ رضوان في غزة ثم انتقل إلى خان يونس.

انضم إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتلقى تدريبا خاصا تمهيدا لتنفيذ عملية استشهادية في القدس ثأرا لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي وقعت في 25 شباط/ فبراير 1994.

بعد إتمام الاستعدادات صور عصام الجوهري ورفيقه في العملية الفلسطيني حسين عباس فيديو يتلوان فيه وصيتها، وظهر فيه يضع عصابة حمراء على رأسه تأسيا بالصحابي أبو دجانة، الذي كان يضعها على رأسه في الحروب.

في يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول اتجه المقاومان إلى مستوطنة "نحلات شفعاه" على بعد 500 متر من باب الخليل وحوالي كيلومتر من المسجد الأقصى، وهما يحملان بندقيتين رشاشتين وعددا من القنابل اليدوية، وأطلقا النار على مرتادي أحد المقاهي فقتلا 5 أفراد من الشاباك ومجندة وجرحا 16 آخرين، وانتهت العملية باستشهاد منفذيها.

الباكستانيان عمر خان وعاصف حنيف

ينحدر عمر شريف خان من مدينة دربي البريطانية وعاصف محمد حنيف من غرب مدينة لندن، يحمل كلاهما الجنسية البريطانية وهما من أصول باكستانية.

إعلان

في 30 أبريل/نيسان عام 2003، فجر عمر نفسه -وكان عمره 25 عاما- في مقهى "مايكس بلاس" بمدينة تل أبيب، ما أدى إلى مقتل 3 مستوطنين وجرح 60 آخرين، واستشهد عاصف حنيف -وكان عمره 22 عاما- بعد خلل فني حال دون تنفيذ عملية استشهادية في التوقيت نفسه.

تبنت كتائب عز الدين القسام العملية وقالت إنها رد على اغتيال إسرائيل القائد إبراهيم المقادمة.

التونسي محمد الزواري

وُلد المهندس محمد الزواري في مدينة صفاقس التونسية عام 1967، التحق بالمدرسة الوطنية للمهندسين، غير أنه غادر تونس عام 1991 قبل التخرج إثر تعرضه للملاحقة الأمنية على خلفية نشاطه السياسي والطلابي في الاتحاد العام التونسي للطلبة.

اتجه إلى ليبيا وقضى فيها فترة قصيرة، ثم إلى السودان وفيها عمل في منشأة لتصنيع آلات النِّجارة ثم في التصنيع الحربي التابع للجيش السوداني، ومن هناك سافر إلى سوريا وعمل موظفا في شركة للصيانة.

عاد إلى تونس بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011، وعاد لاستكمال دراسته في نفس مدرسته، ونال درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2013، وعمل أستاذا جامعيا فيها.

أسس مع عدد من طلبته وبعض الطيارين المتقاعدين أول جمعية للطيران في تونس عام 2013 باسم نادي الطيران النموذجي بالجنوب.

انتمى الزواري لكتائب عز الدين القسام أثناء إقامته في سوريا عام 2006، وكان ضمن المهندسين الذين أشرفوا على مشروع طائرات أبابيل التي صنعتها القسام، والتي كان لها دور حاسم في حرب "العصف المأكول" عام 2014، كما استخدمتها المقاومة في معركة طوفان الأقصى.

اغتيل رميا بالرصاص في 17 ديسمبر/كانون الأول 2016 أمام منزله في صفاقس، واتهمت كتائب القسام إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله.

الأردني محمد عودة

ولد محمد عودة في مدينة الزرقاء بالأردن عام 1974، هاجرت عائلته من فلسطين بعد نكبة عام 1948.

إعلان

انضم إلى كتائب عز الدين القسام، وفي 7 مايو/أيار 2002، تسلل إلى ملهى بمدينة "ريشيون ليتسيون" جنوب تل أبيب وفجر حقيبة متفجرات، مما أدى إلى مقتل 20 إسرائيليا وجرح 60 آخرين.

تكتمت كتائب عز الدين القسام عن اسم الاستشهادي الذي نفذ العملية لأسباب أمنية ولم تعلن عنه إلا بعد مضي 6 سنوات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات کتائب عز الدین القسام الجبهة الشعبیة لتحریر فلسطین انضم إلى

إقرأ أيضاً:

وكالة فارس: دوي انفجارات متتالية يُسمع في مدينة الأهواز جنوب إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسماع أصوات انفجارات متعددة في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.

وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.

ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.

وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • ‏إعلام إيراني: انفجارات في مدينة العميدية بمحافظة خوزستان
  • وكالة فارس: دوي انفجارات متتالية يُسمع في مدينة الأهواز جنوب إيران
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة