أعلن العداء العُماني بركات بن مبارك الحارثي، نجم المنتخب الوطني لألعاب القوى، اعتزاله الرسمي للمشاركة كلاعب، وذلك خلال نهائي بطولة المحافظات لألعاب القوى، ليختتم بذلك مشوارًا رياضيًا حافلًا بالمشاركات المحلية والدولية، وتحقيق العديد من الإنجازات والميداليات المشرفة.

وفي كلمته خلال إعلان الاعتزال، عبّر بركات الحارثي عن فخره بتمثيل سلطنة عُمان في مختلف البطولات، مؤكدًا أنه سيواصل العمل من أجل تطوير ألعاب القوى العُمانية، ولكن هذه المرة من خلال دوره كمدرب، وأوضح أنه يتطلع إلى الإسهام في صناعة بطل عُماني قادر على تحقيق إنجازات عالمية، والوصول إلى حلم الميدالية الأولمبية، وهو الهدف الذي يسعى لغرسه في الأجيال القادمة من العدائين.

ووجّه الحارثي رسالة تحفيزية إلى لاعبي القوى الشباب والناشئين، داعيًا إياهم إلى الاجتهاد والعمل على تطوير مهاراتهم، والبحث الدائم عن التميز، مؤكدًا أن النجاح في رياضة مثل ألعاب القوى يتطلب الالتزام والانضباط والمثابرة.

وفي ختام حديثه، وجّه بركات الحارثي شكره وتقديره إلى الاتحاد العُماني لألعاب القوى، واللجنة الأولمبية العُمانية، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، على دعمهم المستمر له طوال مسيرته الرياضية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور كبير في تحقيق الإنجازات التي وصل إليها، كما عبّر عن امتنانه لمدربيه وزملائه وكل من ساند مسيرته الرياضية، مشيرًا إلى أن نجاحه كان ثمرة جهد جماعي وتعاون مستمر.

وبإعلان اعتزاله، يطوي بركات الحارثي صفحة مليئة بالإنجازات في مسيرته كلاعب، لكنه يفتح صفحة جديدة في عالم التدريب، واضعًا نصب عينيه هدف تطوير المواهب العُمانية في ألعاب القوى، والإسهام في تحقيق إنجازات جديدة ترفع اسم سلطنة عُمان عاليًا في المحافل الدولية.

مسيرة الإنجازات

جاء إعلان الاعتزال وسط أجواء مؤثرة، حيث ودّع الحارثي المضمار الذي شهد تألقه لسنوات طويلة، وحقق فيه أرقامًا وإنجازات جعلت منه أحد أبرز العدائين في تاريخ سلطنة عُمان، وأكد بركات الحارثي أن هذه البطولة ستكون آخر ظهور له كلاعب، لكنه سيواصل مسيرته في ألعاب القوى، حيث سينتقل إلى مجال التدريب من أجل إعداد وصقل الأجيال القادمة من العدائين، ومواصلة خدمة الرياضة العُمانية من موقع آخر.

وبدأت مسيرة بركات الحارثي في المرحلة المدرسية، حيث كان لاعبًا في كرة القدم، وشارك في بطولة مدارس محافظة شمال الشرقية، محققًا المركز الأول آنذاك، كما تألق في إحدى البطولات على مستوى محافظات سلطنة عُمان، وحصد المركز الأول في سباقات 100 متر و200 متر، مما فتح له الباب ليتم اختياره للانضمام إلى صفوف المنتخب العُماني لألعاب القوى عام 2005م، ليبدأ منذ ذلك الحين رحلة مليئة بالإنجازات.

وخلال مشواره الرياضي، مثّل بركات الحارثي سلطنة عُمان في العديد من المحافل الدولية، وكان أبرزها مشاركته في ثلاث دورات أولمبية، حيث حمل آمال الجماهير العُمانية وسعى لتحقيق إنجازات تليق باسم سلطنة عُمان، ولم يدّخر الحارثي جهدًا في تقديم أفضل ما لديه في كل سباق خاضه، رافعًا راية سلطنة عُمان في مختلف الاستحقاقات الدولية، ومثبتًا قدرة العداء العُماني على المنافسة في أعلى المستويات.

وحقق الحارثي العديد من الألقاب والإنجازات البارزة، حيث حصل على لقب ثالث أسرع رجل في قارة آسيا، وتم اختياره عام 2018 لتمثيل قارة آسيا في بطولة قارات العالم، كما تُوج بـ57 ميدالية ملونة، ومن أبرز محطاته التتويجية دورة الألعاب الآسيوية الـ16 في الصين 2010، وبطولة العالم العسكرية في كوريا الجنوبية 2015، ودورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الخامسة في فيتنام 2016.

نجم ألعاب القوى بركات الحارثي المدرب لمنتخب الحرس السلطاني العماني لألعاب القوى، تأهل لدورات الألعاب الأولمبية في 3 مناسبات، وهي لندن 2012 وريو جانيرو 2016 وطوكيو 2020، ويعتبر أسرع رياضي عماني في سباق 100 متر بتوقيت دولي وهو 9,97 ثانيه، ففي عام 2006 حقق الحارثي ذهبية بطولة الخليج التتابع 100 في 4، وفي عام 2009 واصل تألقه بتحقيقه فضية سباق 100م في البطولة العربية العسكرية لألعاب القوى، وفضية سباق 100م في البطولة العربية لألعاب القوى، وكذلك الميدالية الذهبية في سباق 100م في بطولة الخليج لألعاب القوى.

وفي عام 2010 استطاع بركات الحارثي تحقيق الميدالية البرونزية في سباق 100م بدورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت بالصين، كما حصل أيضا على الميدالية البرونزية في سباق 60م داخل الصالات بالبطولة الآسيوية الرابعة للصالات. وفي عام 2011 تألق الحارثي بإحرازه الميدالية الذهبية لسباق 100م في دورة الألعاب الخليجية، وفي البطولة نفسها أحرز أيضا فضية سباق 200م، كما أحرز أيضا الميدالية الفضية في سباق 100م بدورة الألعاب العربية.

عام 2013 حقق العداء بركات الحارثي ذهبية سباق 100م ببطولة غرب آسيا لألعاب القوى، كما حقق أيضا الميدالية البرونزية في سباق 100م ببطولة آسيا لألعاب القوى، وكذلك الميداليات الفضية في سباق 100م في بطولة الخليج لألعاب القوى. أما في عام 2012 فاستطاع من تحقيق الرقم التأهيلي لأولمبياد لندن 2012م في سباق 100م بزمن قدره 10.17 ثانية.

وفي عام 2015 استطاع من الفوز بالميدالية الفضية في سباق 100م في بطولة الخليج لألعاب القوى، وكذلك من الفوز بالميداليات الذهبية في سباق 200م في البطولة نفسها، وأيضا الحصول على الميداليات الفضية في سباق 100م بالبطولة العربية لألعاب القوى، ثم التتويج بالميدالية الذهبية في سباق 100م بدورة الألعاب العسكرية العالمية ومن خلال هذه البطولة حقق الرقم التأهيلي لأولمبياد ريو جانيرو 2016م في سباق 100م بزمن قدره 10.16 ثانية.

أما في عام 2016 فحقق بركات الحارثي الميداليات الذهبية في سباق 60م بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، وكذلك الميدالية الفضية في سباق التتابع 100 × 4 في البطولة نفسها، واستطاع كذلك تحطيم الرقم العماني لسباق 100م والحصول على الميدالية الذهبية في بطولة بلغاريا المفتوحة.

وفي عام 2018 استطاع تحقيق 3 ميداليات ملونة في بطولة قوات السلطان المسلحة لألعاب القوى، حيث حقق الميدالية الذهبية في سباق 100م، وأيضا حصل على الميدالية الفضية في سباق 200م، ثم الحصول على الميداليات الفضية في سباق التتابع.

عام 2019 توج الحارثي بالميدالية الفضية في سباق التتابع ضمن منافسات بطولة العالم العسكرية، أما في عام 2020 فقد حقق الميدالية البرونزية في سباق 100م بالبطولة العربية في تونس، وتألق بحصوله كذلك على الميدالية الذهبية في سباق 100م ببطولة تركيا الدولية لألعاب القوى.

وفي عام 2022 استطاع بركات الحارثي الحصول على الميدالية البرونزية في سباق 100م ببطولة الألعاب الخليجية التي أقيمت بالكويت، وفي البطولة نفسها حصل أيضا على الميدالية الفضية في سباق التتابع 100 × 4 وكان آخر لقب له في العام نفسه بالحصول على الميدالية البرونزية في سباق 100م ببطولة التضامن الإسلامي بتركيا، وفي البطولة نفسها حصل كذلك على الميدالية البرونزية في سباق التتابع 100 × 4.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: على المیدالیة البرونزیة فی سباق المیدالیة الفضیة فی سباق الألعاب الآسیویة فی البطولة نفسها البطولة العربیة بدورة الألعاب لألعاب القوى بطولة الخلیج ألعاب القوى سباق 100م فی التتابع 100 الع مانیة الع مانی فی بطولة وفی عام فی عام ع مانی

إقرأ أيضاً:

تسعة قتلى في هجوم روسي على حافلة بمدينة سومي الأوكرانية

أعلن رئيس الإدارة العسكرية في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا، السبت، أن القوات الروسية شنت هجومًا استهدف حافلة تقل مدنيين في المنطقة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وقال قائد الإدارة العسكرية في سومي، إيهور تكاتشينكو، عبر تطبيق "تليغرام"، إن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بالحافلة، مضيفًا أن فرق الإسعاف والإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث على الفور لتقديم المساعدة ونقل المصابين.

ويأتي هذا الهجوم في وقت حرج بعد ساعات فقط من عقد أول محادثات سلام مباشرة بين الجانبين الروسي والأوكراني منذ اندلاع الحرب في شباط/ فبراير 2022. 

وكانت كييف قد نبهت مؤخرًا إلى تصاعد الهجمات الروسية على المقاطعة الحدودية، بما في ذلك محاولات توغل برّي.

وفي سياق متصل، أعلن سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، فقدان مقاتلة من طراز "إف-16" في حادث هو الثالث من نوعه منذ حصول أوكرانيا على هذه الطائرات من حلفائها العام الماضي. 

وأوضح البيان أن الطيار  نجا بعد قفزه بالمظلة، مشيرًا إلى أن الحادث لا يبدو ناجمًا عن نيران معادية، وأن لجنة تحقيق باشرت النظر في ملابساته.

وسبق أن تعرضت سومي، في نيسان/ أبريل الماضي، لقصف روسي بصواريخ باليستية، أسفر عن مقتل 32 شخصًا وإصابة العشرات، وأصاب آنذاك وسائل نقل عام بينها حافلات.


مفاوضات بإسطنبول
وعلى الصعيد السياسي، اختُتمت أولى المحادثات المباشرة بين وفدي روسيا وأوكرانيا دون التوصل إلى هدنة، رغم مطالبات أوكرانيا ودول غربية بوقف فوري لإطلاق النار. 

ومع ذلك، أحرز الجانبان تقدمًا نسبيًا، تمثل في الاتفاق على صفقة لتبادل ألف أسير من الطرفين، وتبادل مقترحات مكتوبة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى تفاهم أولي على عقد جولة جديدة من المفاوضات.

وأكد مسؤولون من الجانبين أن المحادثات كانت "إيجابية"، حيث ناقش الطرفان إمكانية وقف إطلاق النار وتنظيم لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

من جهته، صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي تستضيف بلاده المحادثات، بأن التوافق على تبادل الشروط خطيًا بين الطرفين يُعد خطوة مهمة لتعزيز الثقة. كما اعتبر كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الاستثمار، أن الحوار أسفر عن ثلاث نتائج رئيسية: أكبر عملية تبادل أسرى منذ بدء الحرب، وبحث خيارات جدية لوقف إطلاق النار، وتفاهم مشترك على مواصلة الحوار.

في المقابل، رحّب المفاوضون الأوكرانيون بنتائج اللقاء، معتبرين أن تنظيم لقاء مباشر بين زيلينسكي وبوتين ينبغي أن يكون الخطوة التالية في مسار التهدئة.

وطالبت أوكرانيا وحلفاؤها بهدنة لمدة 30 يومًا كتمهيد لمفاوضات سلام شاملة، بينما دعت موسكو إلى وقف إطلاق نار غير مشروط، ما يعكس استمرار تباين الرؤى حول شروط التسوية السياسية.

مقالات مشابهة

  • الجماز: النسخة الأقوى للهلاليين فقط وليست مهرجان اعتزال
  • بعد التأهل لدورى المحترفين .. العروض تنهال على محمد بركات مدرب مسار
  • «ألعاب القوى» يشارك في «الآسيوية»
  • الحر وسنينه.. إصابة 22 طالبة بالإغماء خلال اختبار ألعاب القوى بجامعة طنطا
  • تسعة قتلى في هجوم روسي على حافلة بمدينة سومي الأوكرانية
  • 400 حافلة بـ 12 مساراً لنقل الحجاج
  • العراق يشارك بـ 3 فعاليات في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى
  • جامعة كفر الشيخ تحصد الميدالية البرونزية ببطولة الشهيد الرفاعي.. صور
  • الحاج نذير العلاونة في ذمة الله بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإصلاح
  • إيقاف «الرياضية الشهيرة» في أوكرانيا!