وتناولت حلقة 2025/3/17 من برنامج "حكم وحكمة" التي تبث على منصة "الجزيرة 360" موضوع "العتق من النار" كأعلى وأعظم شهادة يمكن أن يحصل عليها المسلم.

وأوضح مقدم الحلقة الشيخ عمر عبد الكافي أن الأعمال الصالحة التي تقود إلى الفوز بهذه الشهادة، مبينًا أهمية التوازن بين الخوف والرجاء في العبادة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وبدأ الشيخ حديثه مقارنًا بين الشهادات الدنيوية التي يسعى الإنسان للحصول عليها، من شهادات علمية وزواج وميلاد، والتي تحتاج إلى "مجهود عجيب ومتاعب كبيرة"، وبين شهادة العتق من النار التي وصفها بأنها "أعظم شهادة يستطيع أي مخلوق أن يحصل عليها".

وأوضح أن هذه الشهادة "لا تكون منظورة، ولكن تكون مفعلة بأسباب خالصة لله رب العالمين"، مشيرًا إلى أن الحصول عليها يتطلب النظر في كتاب الله وسنة نبيه، والاقتداء بالسلف الصالح الذين "سبقوا بإحسان، ليس كلامًا وليس ادّعاء، ولكن عمل دؤوب".

واستشهد الشيخ عبد الكافي بالآية الكريمة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"، موضحًا أن البيع قد تم من المؤمن، والشراء قد تم من الله، "وكان الثمن المقبوض الجنة".

الابتعاد عن الكبائر

وتطرق إلى أهمية الابتعاد عن الكبائر، داعيًا المسلم إلى "دراسة جدوى بسيطة" بكتابة الكبائر والصغائر، مبينًا أن "ما بين الصلاة والصلاة، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر".

إعلان

وحث على أهمية المسارعة إلى التوبة، قائلا إن "الإنسان الذي يريد العتق من النار عليه فورًا أولًا بأول، ولا ينام وعليه ذنوب، سواء حقوق للعباد، أو حقوق لرب العباد سبحانه وتعالى".

وفي إجابته عن سؤال حول التوبة والعودة للذنب، قدم الشيخ عبد الكافي تشبيهًا بليغًا فقال إن "الطريق نحو الله كالطائر، الطائر له رأس وله جناحان، الرأس يوجهه، والجناحان يطير بهما، وقلب العبد رأسه محبة الله، وجناح من رجاء، وجناح من خوف".

وحذر من التوسع في الأماني دون عمل، قائلا "إن قومًا غرتهم الأماني، يقول أحدهم إنه أحسن بالله الظن، والله لو أحسنوا الظن أحسنوا العمل"، ووصف الأماني بأنها "رأس أموال المفلسين".

وعن كيفية الجمع بين العبادات كالصلاة والدعاء والاعتكاف وبين المشاركة في الأعمال الخيرية والمجتمعية، أكد الشيخ أهمية ألا يشتت المسلم نفسه، وأن يجد بابه الذي يطرقه للقرب من الله، قائلا "الزم هذا الباب، وإن شاء الله فيه الخير كله".

واختتم حديثه بذكر فضل القرآن والصلاة في عتق الرقاب من النار، قائلا "إن أردت أن تكلم الله فأقم الصلاة، وإن أردت أن يكلمك الله فاقرأ القرآن".

وأضاف "الصاحب ساحب، والصاحب لا يبث لصاحبه أسراره إلا بعد طول صحبة، فإذا صاحبت القرآن مدة وزمنًا يبث لك من أسراره".

الصادق البديري17/3/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان عبد الکافی من النار

إقرأ أيضاً:

عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق

أنقرة (زمان التركية) – كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تفاصيل الأيام الأولى للحرب مع الولايات المتحدة.

وخلال مقابلة مع صانع المحتوى الإيراني المهتم بالوثائقيات، جودت موجوي، أكد عراقجي أن تركيا لعبت دورا حساسا للغاية في منع تسليح التنظيمات الإرهابية -الكردية- في شمال العراق ومهاجمتها إيران خلال الأيام الأولى من الحرب.

وأوضح عراقجي أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية مع بعض القادة في اليوم الرابع من الحرب، قائلا: “اتصل بقادة منطقة كردستان العراق كل على حدى وأبلغهم أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة قبل فترة قصيرة ولا نعلم أين ذهبت. أنا أيضا أجريت اتصالات في اليوم الذي أدلى به ترامب بهذا التصريح”.

وأفاد عراقجي أنه تباحث هاتفيا مع مسعود برزاني وطلباني وهاكان فيدان ورئيس الوزراء العراقي وأبلغهم أن إيران ستتصدى لأي هجوم أو تهديد تجاهها من منطقة كردستان.

وأضاف عراقجي أن مسؤولي إقليم كردستان العراق ورئيس الوزراء العراقي قدموا ضمانات بعدم السماح بحدوث هذا.

وشدد عراقجي على الدور المهم الذي لعبته تركيا في هذا الأمر، قائلا: “الجانب التركي تباحث مع الأمريكان وأظهر موقفا قويا وحازما. توحيد كل هذه الجهود ضمن فشل المبادرة، لأن هذه الخطة كانت موجهة  للإطاحة بإيران مباشرة”.

  

Tags: التنظيمات المسلحة في شمال العراقالحرب على إيرانجودت موجويعباس عراقجي

مقالات مشابهة

  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق