جراحات نادرة وعلاجات مبتكرة تعزز ريادة القطاع الصحي الإماراتي
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
عزز القطاع الصحي في دولة الإمارات، منذ مطلع العام الجاري، سجل إنجازاته الفارقة في مجال العمليات الجراحية النادرة، وتطبيق العلاجات المبتكرة للأمراض الخطرة، في دلالة على الكفاءات العالية التي يضمها القطاع بمختلف الاختصاصات.
ونجحت الإمارات في تحويل منظومتها الصحية إلى نموذج عالمي متقدم في استثمار التكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات العلاجية، والطباعة الثلاثية الأبعاد، وغيرها من التقنيات العلمية بهدف الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وضمان استدامتها.
وأعلن مستشفى "كينغز كوليدج لندن في دبي"، أمس، عن نجاحه في إجراء أول عملية زراعة كبد لطفل يبلغ من العمر 13 شهراً، بدعم من "مؤسسة الجليلة" ذراع العطاء لـ"دبي الصحية"، في إنجاز طبي غير مسبوق على مستوى الإمارة.
وكان الطفل قد ولد بحالة طبية نادرة تعرف بـ "رتق القنوات الصفراوية"، ما تسبب في تدهور حالته الصحية رغم خضوعه مسبقاً لعملية جراحية لتوصيل الكبد بالأمعاء، إضافة إلى معاناته من ثقب في القلب (عيب في الحاجز الأذيني)، وتم تحويله إلى مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي، من قبل مستشفى الجليلة للأطفال بعد إجراء عملية إصلاح ثقب القلب.
بدوره، حقق مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي إنجازا طبيا عالميا هو الأول من نوعه، تمثل في تنفيذ أول إجراء علاجي بؤري لسرطان البروستات عن بُعد باستخدام الروبوت.
ويُعد العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة وعالية الكثافة "HIFU" خياراً غير جراحي يستهدف الأنسجة المصابة بدقة دون الحاجة إلى جراحة كبرى أو علاج إشعاعي.
ويعتمد نظام "Focal-One" على ذراع روبوتية تُوجّه حزم الموجات بدقة عالية تحت إشراف الطبيب المعالج.
وكان "كليفلاند كلينك أبوظبي"، قد أعلن في 20 يناير الماضي عن نجاح إجراء أول عملية جراحية في الدولة لزراعة مزدوجة لكليتين باستخدام الروبوت من متبرع متوفى، وذلك في إنجاز لافت على مستوى المنطقة.
وتضمنت العملية زراعة اثنتين من الكلى على مريض إماراتي يبلغ من العمر 78 عاماً بعد معاناته مع مرض الكلى في مراحله الأخيرة، بما أجبره على الخضوع لإجراءات غسيل الكلى طيلة ثلاث سنوات قبل الجراحة.
بدوره، حقق مستشفى الكورنيش في أبوظبي، إنجاز طبي جديد في مجال حفظ الخصوبة، إذ تمكن من إجراء عملية جراحية بالمنظار لتجميع وتجميد البويضات باستخدام تقنية متطورة في الطب الإنجابي، وهو إجراء مبتكر يُعتبر حلاً مناسباً للنساء اللاتي يعانينا انخفاض احتياطي المبايض أو اللاتي يواجهن تحديات طبية مثل السرطانات النسائية.
وحقق القطاع الطبي في دولة الإمارات، خلال العام الجاري، نجاحات كبيرة على مستوى تطبيق الإجراءات العلاجية الجديدة والمبتكرة، حيث أعلن مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، في يناير الماضي، عن نتائج واعدة في علاج مرض السكري من النوع الأول باستخدام الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من الحبل السري.
بدورها كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية عن مشروعين مبتكرين، هما "زراعة القلب الصناعي" و"زراعة خلايا البنكرياس" وذلك خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي" آراب هيلث 2025 " في يناير الماضي.
ويعتمد مشروع "زراعة القلب الصناعي" على مضخة مبتكرة مصنوعة من "التيتانيوم" تعمل بتقنيات مغناطيسية لضخ الدم بكفاءة وتعويض وظيفة البطينين بشكل كامل، ما يوفر حلاً مؤقتاً لمرضى قصور القلب المتقدم.
أما مشروع "زراعة خلايا البنكرياس"، فيعد خطوة متقدمة في علاج مرضى السكري من النوع الأول، ويرتكز على تقنية بسيطة وفعالة تتمثل في زراعة خلايا البنكرياس داخل الكبد باستخدام قسطرة دقيقة وحقن محلول خاص عبرها، ما يساعد المرضى على استعادة توازن السكر في الدم والوقاية من نوبات هبوط السكر الخطرة والاستغناء الدائم عن الأنسولين مع الوقت.
وفي أبريل الجاري، أعلنت دائرة الصحة - أبوظبي عن إنجاز تجربة سريرية مبتكرة لاختبار كفاءة منتج “StromaForte” القائم على الخلايا الجذعية في علاج هشاشة العظام في مفصل الركبة، مشيرة إلى أن التجربة أظهرت نتائج واعدة على صعيدي السلامة والفعالية، ما يمثل تقدما نوعيا في مجال الطب التجديدي وعلاج أمراض المفاصل التنكسية.
من جانبها أعلنت شركة M42 الرائدة عالميًا في مجال الصحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، عن خططها لإنشاء أول منشأة متخصصة في العلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط وذلك في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.
ويعد العلاج بالأيونات الثقيلة من أكثر أنواع العلاج الإشعاعي تقدمًا في العالم، ويقدم خيارات علاجية دقيقة وفعالة خصوصًا للمرضى الذين يعانون أوراماً معقدة أو مقاومة للعلاجات التقليدية.
وخلال المشاركة في أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، الذي اختتم أمس، كشف مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي عن مبادرات نوعية وتقنيات جديدة لتحسين رعاية مرضى السرطان، ومنها برنامج مبتكر يعتمد على جهاز "BioButton "وهو جهاز قابل للارتداء بدأ استخدامه مع مرضى السرطان الذين يتلقون علاجهم في مركز فاطمة بنت مبارك.
ويعتمد البرنامج على تقنية تتيح مراقبة المرضى عن بُعد، بعد مغادرتهم المستشفى مما يساعد على اكتشاف أي أعراض أو مضاعفات بشكل مبكر والتدخل السريع لمنع تطورها.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الصحة کلیفلاند کلینک أبوظبی فی مجال
إقرأ أيضاً:
الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.
انسداد خطير في القلبوقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.
وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.
وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.
واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.