هل يجوز أن يخص الوالد أحد أبنائه بالهبة دون إخوته؟.. الأزهر للفتوى يجيب
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
وقال الأزهر للفتوى عبر موقعه الرسمى: إن الهبة من الأمور التي رغّب فيها الشرع الحكيم؛ لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق الصلات، وزيادة المحبة، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». [أخرجه البيهقي]
وأشار الى ان وهبةُ الوالدِ لأبنائه عليها مزيدُ حثٍّ واستحبابٍ؛ إذ إنها صلةٌ وقُربة، وموردٌ للإحسان.
واوضح ان الفقهاء اتفقوا علَى أنّ الإنسان مطالب بالتَّسويةِ بين أَولادهِ في الهِبات، دون مُحاباةٍ أو تفضيلٍ إلا أن يوجد مسوّغ.
واختلفوا في حكم هذه التسوية على قولين: التسوية في الهبة بين الأولاد مستحبّة، قال به جمهور الفقهاء من الحنفية، والمشهور عند المالكيّة، والمعتمد عند الشافعية، واستدلوا بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشهَدْ أَنِّي قَد نَحَلتُ النُّعمَانَ كَذا وكَذَا مِن مَالِي، فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنيكَ قَد نحَلتَ مِثلَ مَا نحَلتَ النُّعمَانَ؟» قَالَ: لا، قَالَ: فَأَشهِد عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَن يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بلَى، قَالَ: «فَلا إِذًا». [أخرجه البخاري]
وبين ان التسوية بين الأولاد في الهِبة واجبة، والمفاضلة حرام، وهو المشهور عند الحنابلة، والظاهريّة، واستدلوا بظاهر حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما أيضًا، وقالوا: إن أمر النبيّ ﷺ لوالد النّعمان بالتسوية بين أولاده في الهبة يقتضي الوجوب.
وإجابةً على السؤال الوارد قال الأزهر: إن تفصيل الحكم في المسألة بحسب كلّ حالة هو الأليق والأضبط في بيان الحكم، والأوفق مع روح الشريعة وتعاليمها الغرّاء.
فإن قصدَ الوالدُ بتفضيل أحد أولاده في العطية الإضرارَ بباقي الأولاد؛ كان عليه إثم نيته، وفعله لا يجوز؛ لأنّه قصدَ الظلم والإضرار.
وإذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك التّفضيل، فمباحٌ عند الجمهور.
وإذا لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، فمكروه عند الجمهور، وقال الحنابلة والظاهريّة بالحرمة.
وإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، ورضي بقية الأولاد عن طيب نفسٍ، لا بإكراه، ولا خوفٍ، فقد انتفت عللُ المنع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهبة
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.