«الاعتماد الخليجي» يفتتح فرعه الأول في سلطنة عُمان لتعزيز منظومة البنية الأساسية للجودة
تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT
دشّنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مساء أمس، بمبنى المديرية العامة للمواصفات والمقاييس، فرع مركز الاعتماد الخليجي (GAC) وشعار مركز الاعتماد العُماني، برعاية معالي جاسم بن محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار تعزيز البنية الأساسية للتقييس والاعتماد بدول مجلس التعاون، وانسجامًا مع توجهات سلطنة عُمان لتحقيق التكامل الخليجي ومعايير الجودة وفق مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
ويعد افتتاح الفرع الجديد خطوة نوعية نحو تطوير منظومة الاعتماد في سلطنة عُمان، عبر توفير خدمات اعتماد بمستوى دولي معترف به، ودعم جهود التقييس، والتأكد من مطابقة المنتجات والخدمات للمواصفات المعتمدة.
وأكد سعادة المهندس متعب بن سعيد الميزاني المدير العام لمركز الاعتماد الخليجي أن افتتاح الفرع الجديد يلبي الطلب المتزايد على خدمات الاعتماد في المنطقة، ويسهم في تسهيل التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن وجود جهة اعتماد خليجية معترف بها دوليًا في سلطنة عُمان يعزز تنافسية المنتجات العُمانية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والسلامة والبيئة.
دور مركز الاعتماد العُماني
من جانبه أوضح عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الوزارة تعمل على تحقيق تكامل فعّال بين مركز الاعتماد العُماني ومركز الاعتماد الخليجي، من خلال متابعة جهات تقويم المطابقة للحصول على الاعتماد الدولي، مع التخطيط لتنفيذ عمليات اعتماد مشتركة بعد استكمال دليل الجودة لمركز الاعتماد العُماني.
وبيّن أن مركز الاعتماد العُماني سيسهم في حماية السوق المحلي من المنتجات غير الآمنة وتسهيل وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وأشار إلى تنفيذ 11 برنامجًا تدريبيًا شارك فيها أكثر من 200 متدرب من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى الاستعانة بنحو 55 مقيّمًا لتسجيل المختبرات الخاصة، بما يدعم تأسيس قاعدة وطنية مؤهلة.
كما أكد أن المديرية العامة للمواصفات والمقاييس تلعب دورًا محوريًا في تطوير البنية الأساسية للجودة في سلطنة عُمان، وتمثل عُمان في المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، عبر مجالات تشمل إصدار المواصفات واللوائح الفنية، وضمان دقة أدوات القياس، والتحقق من سلامة المنتجات المحلية والمستوردة.
وأضاف: إن التقييس يساهم في رفع جودة المنتجات والخدمات وحماية الصحة والسلامة العامة، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على دخول الأسواق العالمية عبر إزالة العوائق الفنية أمام التجارة.
تسجيل واعتماد المختبرات
من جانبه قال الدكتور سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير مكتب الاعتماد بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس: إن تسجيل مختبرات الفحص والمعايرة يتم وفق القرار الوزاري رقم (59/ 2011)، الذي يشمل مجالات متنوعة مثل مواد البناء والمياه والأغذية ومستحضرات التجميل والمشتقات النفطية.
وأضاف: صدر القرار الوزاري رقم (3/ 2025) للائحة التنفيذية الجديدة لمختبرات الفحص والمعايرة، والذي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية العام المقبل، ومن أهم مستجداته: اشتراط مدير جودة عُماني، وتفعيل التفتيش، وإلزام المختبرات بالحصول على الاعتماد خلال سنة واحدة بدلًا من خمس سنوات.
كما تسجل جهات منح الشهادات ونظم الإدارة وجهات التفتيش بناءً على المواصفات الدولية مثل ISO/IEC 17021 وISO/IEC 17065 وISO/IEC 17020، مع اشتراط حصولها على الاعتماد الدولي لضمان الكفاءة الفنية.
تدشين برنامج الكفاءات العُمانية
وشهد حفل التدشين أيضًا إطلاق مبادرة «برنامج الكفاءات العُمانية في مجال التقييس والاعتماد»، التي تهدف إلى بناء جيلٍ متخصصٍ في مجالات الجودة والمطابقة، عبر ثلاثة مسارات رئيسية: تدريب موظفي الجودة، وتأهيل الخريجين الجدد، ودعم الشركات العاملة في التحقق من المطابقة.
ويعتمد البرنامج على منهجية تدريبية متكاملة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، مع تنظيم حلقات عمل واستشارات متخصصة ومسابقات لتعزيز المهارات والابتكار.
وتستهدف المبادرة الخريجين والباحثين عن عمل وموظفي القطاع الحكومي وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على أن ينطلق البرنامج في الربع الثاني من عام 2025، بشراكات استراتيجية تدعم التوجه نحو اقتصاد معرفي تنافسي.
تطوير برامج الاعتماد
كما جرى خلال الحفل توقيع عقد تعاون بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ومركز الاعتماد الخليجي، يهدف إلى تطوير برامج الاعتماد ودليل الجودة لمركز الاعتماد العُماني، بالإضافة إلى تطوير معايير الاعتماد.
وتم كذلك إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالاعتماد وبرامجه، في خطوة تعزز منظومة الجودة الوطنية، وتدعم توجهات سلطنة عُمان نحو رفع تنافسية المنتجات على المستويين الإقليمي والدولي، تحقيقًا لأهداف «رؤية عُمان 2040».
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التجارة والصناعة وترویج الاستثمار مرکز الاعتماد الخلیجی ع مانی
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.