الحسد في تعريفه البسيط هو تمنى زوال النعمة لدى الغير، ويختلط في أذهان الناس بالغيرة، أو التنافس، وغالبًا ما ينتج عن مقارنة اجتماعية بين الشخص الحاسد والآخرين، ويتضمن شعورًا سلبيًا تجاههم بسبب ظنه بأن لديهم من الأشياء أو الصفات، أو الممتلكات ما هو أحق بها منهم فيتمنى ألا تكون لديهم.
فكرة الحسد موروث اجتماعي متأصل في معظم المجتمعات الإنسانية رغم اختلاف الثقافات، والديانات، ومستوى التمدن، فالكتابات السومرية منذ 300 سنة قبل الميلاد تذكر العين الشريرة، ولدى الرومان واليونان عين الموت التي تدل على تأثير الحسد، والإسبان لديهم رموز قديمة لدحر العين الشريرة، وبالطبع قدماء المصريين لديهم عين حورس التي تحمى من يرتديها (أغلب المتخصصين يفسرونها بأنها للحماية من الأرواح الشريرة والأعداء لكن البعض يفسرها كحماية من الحاسدين).
هل يمكن تبرير كل سوء يصيب الإنسان بالحسد كقوة تأثيرية حقيقية؟! أم أن ذلك يعتبر مبالغة ووسواسًا يصيب صاحبه فيجعله يظن أن كل مكروه يصيبه دليل على كونه محسودًا؟! أليس كل إنسان معرض للابتلاء كما يتمتع بالكثير من النعم؟! وقبل أن يهاجمني المعترضون دائمًا بقولهم إن الحسد مذكور في القرآن الكريم، أقول بالطبع لا أنكره لكنى لا أعتبره سببًا لكل بلاء، وإلا فلماذا لا يصيب كل نعمة في حياتنا؟!
وللمقال بقية.. .
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
متحدثة «أوتشا» لـ«الاتحاد»: واحد من كل خمسة أشخاص في غزة يواجه المجاعة
شعبان بلال (رفح، القاهرة)
أخبار ذات صلةشدّدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في غزة، أولغا تشريفكو، على أن الوضع الإنساني في القطاع أصبح كارثياً، في ظل ندرة المياه والغذاء والدواء، ما يجعل واحداً من كل 5 أشخاص يواجه خطر المجاعة.
وأكدت أولغا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاحتياجات الإنسانية على أرض الواقع هائلة للغاية، إذ تحتاج مئات الآلاف من الأسر إلى إمدادات غذائية وطبية ودوائية بشكل عاجل.
وحذّرت من خطورة تعرض المستشفيات للقصف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، وإتلاف المعدات والأجهزة، وتدمير مخازن الأدوية.
وكشفت المتحدثة باسم «أوتشا» عن نزوح نحو 100 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية، لافتة إلى أن المئات من الأسر تضطر للنزوح بلا أمتعة، وتتنقل من مكان إلى آخر تحت نيران القصف، وينام الكثيرون في الطرقات والشوارع، بينما يُحاصر آخرون تحت الأنقاض، ولا تتمكن طواقم الإغاثة من الوصول إليهم.
وشددت أولغا على أن هناك حاجة ماسة إلى وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء غزة، من أجل حماية المدنيين، وتوفير إمدادات غذائية ومساعدات إنسانية مستدامة.