انطلقت اليوم في العاصمة مسقط أعمال مؤتمر الرابطة الإقليمية لمنظمي الطاقة (ERRA)، تحت رعاية صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، بمشاركة أكثر من 280 خبيرًا ومختصًا من 50 جهة تنظيمية من مختلف دول العالم.

ويُعد هذا المؤتمر، الذي تستضيفه سلطنة عُمان للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، خطوة نوعية تعكس مكانتها الريادية في قطاع الطاقة، وتجسّد الثقة الدولية المتنامية بكفاءتها التنظيمية والتشريعية، ودورها المحوري في دعم الحوارات العالمية حول الطاقة المستدامة والتحول في الطاقة، وذلك بمبادرة من هيئة تنظيم الخدمات العامة.

وفي كلمته الافتتاحية، ذكر سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، أن استضافة سلطنة عُمان لهذا الحدث الدولي يمثل فرصة مهمة لاستعراض جهودها في تطوير قطاع الطاقة، ورفع كفاءته، وتنويع مصادره، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وخطط السلطنة للوصول إلى للحياد الصفري بحلول عام 2050.

ونبّه سعادته على أن سلطنة عُمان جعلت من تحديات قطاع الطاقة أولوية وطنية، من خلال مشاريع طموحة تهدف إلى بناء اقتصاد مستدام منخفض الكربون، وتحقيق أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات، كما تبذل جهودًا كبيرة في تطوير البنية الأساسية لقطاع الطاقة، من خلال مشاريع الربط الكهربائي الخليجي، ومشروع الربط الداخلي بين شمال سلطنة عمان وجنوبها، ما يسهم في تعزيز أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وضمان استدامة الشبكات الكهربائية للأجيال القادمة. مؤكدًا أن الهيئة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين مصالح الحكومة والشركات والمشتركين عبر أطر تنظيمية وتشريعية تشجّع على تنويع الاستثمارات، وتحفز النمو الاقتصادي وتسرع التحول إلى الطاقة النظيفة.

كما أشار رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة إلى الإنجازات المحققة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تم تشغيل 4 محطات طاقة متجددة بطاقة إنتاجية تصل إلى 1550 ميجاواط، مع استكمال 8 مشاريع جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بين عامي 2024 و2025، بإجمالي طاقة إنتاجية تصل إلى 1800 ميجاواط، في إطار التزام سلطنة عُمان بتحقيق أهداف رؤية 2040 والحياد الصفري عام 2050.

من جهتها، ثمّنت السيدة أندرييانا نلكوفا تشوتشك، رئيسة الرابطة الإقليمية لمنظمي الطاقة، الدور القيادي لسلطنة عُمان في بناء أطر تنظيمية متكاملة للطاقة، مؤكدة أنها تمثل نموذجًا قياديا متقدمًا في بناء الأطر التنظيمية المتكاملة، التي تجمع بين البنية التشريعية المرنة، والجاهزية التقنية، والانفتاح الإقليمي والدولي، وتعد شريكًا استراتيجيًا فاعلًا في التأثير على منظومة الحوكمة العالمية للطاقة واستقطاب الاستثمارات المستدامة، وتُبرِز مكانتها كشريك استراتيجي قادر على التأثير في منظومة الحوكمة العالمية للطاقة واستقطاب الاستثمارات المستدامة.

ويشهد البرنامج العلمي للمؤتمر مناقشة 15 ورقة عمل عبر 6 جلسات تخصصية على مدار يومين، سيتناول في يومها الأول موضوعات التحول في الطاقة بدول مجلس التعاون الخليجي، وتكامل الشبكات الكهربائية، وآليات تطوير التجارة الإقليمية للطاقة، بالإضافة إلى استعراض هيكلة التحول في أسواق الطاقة المتجددة.

أما اليوم الثاني، فستخصص جلستاه الختاميتان لبحث التحولات العالمية في وقود الطاقة المستدامة، مثل الهيدروجين الأخضر والغاز منخفض الكربون، وتقنيات تخزين الطاقة، إضافة إلى سياسات دعم الطاقة الشمسية ودمج المشاريع الصغيرة في منظومة الإنتاج الوطني للطاقة.

وعلى هامش المؤتمر، عُقدت عدة لقاءات فنية واجتماعات ثنائية جمعت الجهات التنظيمية الدولية وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة تطوير الأطر المؤسسية، وتعزيز التعاون الفني وتبادل البيانات، واستكشاف نماذج التمويل الأخضر والشراكات في مشاريع الطاقة الجديدة.

الجدير بالذكر، أن الرابطة الإقليمية لمنظمي الطاقة (ERRA) تُعد من أبرز المؤسسات الدولية في تطوير الحوكمة المؤسسية لقطاع الطاقة، وتضم في عضويتها 47 هيئة تنظيمية من 5 قارات، وتعمل على تمكين تبادل الخبرات وبناء السياسات التشريعية لتحقيق كفاءة الإنتاج واستدامة الموارد وعدالة السوق.

وختامًا، يؤكد تنظيم هذا الحدث في سلطنة عُمان، على تنامي ثقة المجتمع الدولي بكفاءتها التشريعية والتنظيمية، ومكانتها كمنصة للحوار الإقليمي والدولي في مجالات الطاقة والاستدامة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هیئة تنظیم

إقرأ أيضاً:

كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا

أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) توضيحًا رسميًا وضع حدًا للجدل الذي رافق نظام بطولة كأس أمم إفريقيا 2027، مؤكدًا أن المنافسة ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا، خلافًا لما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية.

وأوضح رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، خلال ندوة صحفية عقدها أمس الأربعاء، أن النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا، المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، ستحتفظ بنفس النظام المعتمد في النسخ الأخيرة، بمشاركة 24 منتخبًا.

وأكدت “الكاف” أن المعلومات التي تحدثت عن تغيير عدد المنتخبات المشاركة أو اعتماد نظام جديد للبطولة غير صحيحة، داعية وسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في نقل الأخبار المتعلقة بالمسابقة القارية.

كما كشفت الهيئة الكروية الإفريقية أن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 ستُلعب خلال الفترة الممتدة من 19 جوان إلى 17 جويلية 2027، فيما تنطلق التصفيات المؤهلة بداية من شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران