ريف دمشق-سانا

“مدينة جرمانا شكّلت على مدى سنوات طويلة نموذجاً للتنوع والتعايش السلمي، حيث احتضنت أبناء سوريا بمختلف انتماءاتهم ومن كل المحافظات، ليشكلوا مع أبنائها لوحة فسيفسائية جميلة تعكس صورة مشرقة عن سوريا”، بهذه العبارات العفوية بدأ العم سليم زعرور البالغ من العمر 60 عاماً، ويسكن في مدينة جرمانا منذ سنوات طويلة حديثه لمراسلة سانا، لافتاً إلى أن ما يجمعه مع أهالي المدينة وأبناء الحي هو الحب والتسامح والألفة.

بدوره العم عماد أبو عاصي، قال: “نتقاسم في هذه المدينة خبز محبتنا، ولا نعرف التعرفة أو التمييز، ونعيش فيها من جميع الشرائح والأطياف، ولا نقبل أن يزرع أحد الفتنة بيننا، فنحن تربينا سويةً، وسنكمل طريقنا بكل ودٍ وأخوة”.

هي صورة سوريا المتنوعة الجميلة، بهذه الكلمات وصفت السيدة أم ميشيل مدينة جرمانا، وقالت: لم نشعر بالغربة أبداَ فنحن بين أهلنا وأحبابنا رغم كل الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة في السابق، وعلينا اليوم أن نحافظ على تلاحمنا ومحبتنا، وننبذ كل أشكال الطائفية والتفرقة لنعيش بأمان وسلام.

وأشار الشاب عبيدة الشوفي إلى أن أحداث جرمانا الأخيرة زادت من تلاحم الشعب وتعاضده، وأثبتت أن التعايش السلمي هو مفتاح الأمان للجميع.

من جهته الخمسيني محمد محمد بين أن جرمانا جمعت الشعب السوري بكل مكوناته، كما يقصدها الزوار من كل مكان، مختتماً حديثه بالقول: “نحن أهلها المتحابون المتعايشون مع بعضنا، كنا وسنبقى أخوة”.

تابعوا أخبار سانا على 

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة

رحبت اللجنة الملكية لشئون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية الإرث الحضاري والإنساني للمدينة.

وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يعكس الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية، جراء سياسات وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف طابع المدينة ومكوناتها الحضارية.

وأضاف كنعان أن ما تتعرض له القدس القديمة لا يقتصر على تحديات حماية المواقع الأثرية، وإنما يمثل استهدافا ممنهجا للمشهد الحضاري والهوية الثقافية والدينية للمدينة، بما يخالف قواعد القانون الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وأوضح أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات التي تطال معالمها التاريخية والدينية، والعمل على منع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها أو طمس مكوناتها الحضارية الأصيلة.

وأكد كنعان أن القرارات الدولية المتعاقبة بشأن القدس، ومنها قرارات اليونسكو، تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.

وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت الإبقاء على القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية لحماية المدينة ومقدساتها، وضمان احترام القرارات الدولية ووقف الانتهاكات التي تهدد مكانتها التاريخية والروحية.

وجددت اللجنة التأكيد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة محاولات تغيير واقعها التاريخي والقانوني.

طباعة شارك اللجنة الملكية لشئون القدس التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو مدينة القدس القديمة

مقالات مشابهة

  • محافظ بني سويف يُنيب رئيس المدينة في افتتاح مسجد وصفية الطحاوي شرق النيل بمركز بني سويف
  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
  • هل يتفوق على ChatGPT؟.. أنثروبيك توسع قدرات كلود الصوتية بتحديث لافت
  • طارق رضوان :معتمد جمال نموذج رائع بمجال التدريب
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف