التقى الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، الدكتور عبدالعزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، بمقر جامعة الإسكندرية، لبحث سبل التعاون المشترك في المجال الدعوي.

وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أن الاهتمام بتوعية الشباب واجب وطني لحمايتهم من الجماعات التي تحاول استقطابهم أو تغيير أفكارهم بما يضر بهم أو بمستقبلهم، مبينا أن المجمع بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر يعمل على تقديم توعية كاملة للشباب،  موضحا أن توعية المؤسسات الدينية للشباب تُعد من الركائز الأساسية في بناء مجتمع متماسك ومتوازن، وذلك لما للمؤسسات الدينية من تأثير مباشر وفعّال في توجيه السلوك وتشكيل القيم.

وأوضح أن الأزهر لا يقتصر دوره على التوجيه بعد وقوع المشكلات، بل يعمل بشكل وقائي على تحصين الشباب من السلوكيات، من خلال بناء وعي ديني متماسك، مبينا أن توعية الشباب ليست خيارًا، بل ضرورة ملحّة تفرضها تحديات العصر وتسارع المتغيرات الثقافية والفكرية والاجتماعية، فالشباب هم الثروة الحقيقية للمجتمعات، واستثمار وعيهم يضمن مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا.

من جانبه شدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، أن شبابنا الآن يحتاج إلى تكاتف جميع المؤسسات لتقديم التوعية لهم وتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة، مؤكدا أنه لابد أن يكون مصدر المعلومة جهات موثوقة كمؤسسة الأزهر، لما تتميز به من وسطية واعتدال، فهو رمز ديني معتدل يحتل مكانة عالمية، موجها الشكر لفضيلة الإمام الأكبر لجهوده في توعية الشباب وترسيخ قيم الحوار، مبينا أن الأفكار الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي كثير منها مسموم ومغلوط؛ لذا لابد من التواجد على أرض الواقع وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي لملأ الفراغ وعدم تركه لمن يشوه الأفكار ويثير اللغط، فالفكر لا يقابل إلا بالفكر، مختتما أنه لا بد من زراعة الأمل في شبابنا؛ لأنه يخلق مستقبل مشرق لهم.

طباعة شارك أمين البحوث الإسلامية الأزهر محمد الجندي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أمين البحوث الإسلامية الأزهر محمد الجندي

إقرأ أيضاً:

الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا

 أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.


وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.

وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.

وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.

وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.

وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.

وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.

وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.

طباعة شارك رئيس الناشرون المفكرون قضايا

مقالات مشابهة

  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية