حصل موقع صدى البلد على التفاصيل الكاملة لواقعة اقتحام بلطجي لإحدى المدارس في محافظة دمياط.

وقد انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنباء مدعومة بفيديو ، تزعم  اقتحام مدرسة أولاد حمام الإعدادية في دمياط، من جانب بلطجي مسجل خطر 

وأفادت الانباء المتداولة بأن البلطجي اقتحم حرم المدرسة بـ"سنجة" وسط صرخات الطلبة والمدرسين، واعتدى على معلمة حاولت حماية الأطفال وكسر أسنانها!.

أول رد رسمي من مديرية تعليم دمياط

من جانبها ..أصدرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط بيانا عاجلا بشأن واقعة اقتحام مدرسة أولاد حمام الإعدادية.

وجاء نص البيان كالتالي : تود مديرية التربية والتعليم بدمياط أن توضح الحقائق بشأن مقطع الفيديو المتداول على بعض صفحات التواصل الاجتماعي الذي يظهر محاولة شخص تسلق سور مدرسة أولاد حمام الإعدادية.

وأكدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط أن الأحداث التي ظهرت في مقطع الفيديو وقعت خارج أسوار المدرسة، ولم يكن لها أي تأثير على سير العملية التعليمية داخل الفصول أو اللجان الامتحانية، وسارت امتحانات اليوم بشكل طبيعي ودون أي تعطيل.

كما تؤكد مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط أنه فور حدوث الواقعة، تم احتواء الموقف بشكل فوري وسريع من قبل إدارة المدرسة والأفراد المتواجدين.

وأضافت مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط : أن الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة تعاملت مع الواقعة وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.

وأكدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط حرصها الكامل على سلامة الطلاب والمعلمين وضمان سير العملية التعليمية في بيئة آمنة ومستقرة.

في نفس السياق،  حصل موقع صدى البلد على تقرير أعدته إدارة دمياط التعليمية، أكد أن ماحدث أمام مدرسة أولاد حمام الاعدادية من أحداث كانت خارج سور المدرسة، ولم يؤثر على سير العملية التعليمية 

وأوضح التقرير الرسمي الصادر من إدارة دمياط التعليمية، أن هناك شخص تسلق سور المدرسة وتم احتواء الموقف وسارت الامتحانات بشكل طبيعي وتعاملت الشرطة مع الاحداث خارج المدرسة ، ولم يحدث أي اعتداء.

طباعة شارك دمياط اقتحام بلطجي مدرسة محافظة دمياط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دمياط مدرسة محافظة دمياط

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • الكبد «الخط الدفاعي الأول».. تعرف على أهم وظائفه وكيف تحافظ عليه
  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟