الدنمارك تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي بعد تقارير عن تجسس على جرينلاند
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
أعرب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، عن "قلق بالغ" إزاء ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن إصدار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر لوكالات الاستخبارات الأمريكية بتكثيف عمليات التجسس على جزيرة جرينلاند، التي تُعد منطقة ذات حكم ذاتي ضمن السيادة الدنماركية.
وقال راسموسن، في تصريحات أدلى بها الأربعاء خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البولندية وارسو: "قرأت المقال في وول ستريت جورنال وهو يقلقني بشدة، لأننا لا نتجسس على الأصدقاء"، مضيفًا أنه سيستدعي القائم بأعمال السفير الأمريكي في كوبنهاجن لمناقشة هذا الملف.
وبحسب ما نشرته الصحيفة الأمريكية، فإن إدارة ترامب ركزت في سياستها تجاه غرينلاند على وسائل "الإقناع لا الإكراه"، إذ ناقش مستشارو الرئيس السابق خططًا لحملات دعائية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى التأثير على الرأي العام في الجزيرة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الحملات تضمنت الترويج لفكرة انضمام جرينلاند إلى الولايات المتحدة، عبر التذكير بالروابط الثقافية والعرقية بين سكانها وشعب الإنويت في ولاية ألاسكا، وهو طرح اعتبره البعض محاولة للعب على المشاعر التاريخية.
كما ذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين أعدوا رسائل دعائية تروّج لكون الدنمارك "وصية ضعيفة" على جرينلاند، وتُبرز ما تعتبره تفوقًا أمريكيًا في القدرة على حماية الجزيرة من التهديدات الروسية والصينية، فضلًا عن تحسين الوضع الاقتصادي لسكانها البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة.
وأشارت بعض التسريبات إلى أن البيت الأبيض ناقش استخدام الرموز التاريخية والعسكرية لتأكيد هذه الرسائل، وهو ما انعكس في مقطع فيديو نشره ترامب في وقت سابق، يمدح فيه الدور الأمريكي في الدفاع عن جرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية، حين تمركزت قوات أمريكية في الجزيرة لمنع وقوعها تحت الاحتلال النازي بعد اجتياح ألمانيا للدنمارك.
وكان الرئيس ترامب قد أبدى اهتمامًا صريحًا بضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة منذ بداية ولايته، وأثار هذا الطرح جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والدبلوماسية الأوروبية.
وفي حين لم يصل الأمر إلى دراسة جادة لاستخدام القوة، وفقًا للتقارير، فإن محاولات التأثير السياسي والدعائي الأمريكي تعكس توجّهًا استراتيجيًا نحو تعزيز النفوذ في منطقة القطب الشمالي، التي تكتسب أهمية جيوسياسية متزايدة في ظل التغير المناخي والتنافس الدولي على مواردها. وتبقى العلاقات الأمريكية–الدانماركية مرهونة بمدى الشفافية التي ستُظهرها واشنطن بشأن هذه الاتهامات، وردّها على استدعاء القائم بالأعمال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرينلاند جزيرة جرينلاند ترامب الدنمارك أمريكا
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض: ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الثلاثاء المقبل
في لقاء يُتوقع أن يركز على تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل الدعم الأمريكي لكييف، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه الاتصالات الأمريكية والأوكرانية نشاطًا متزايدًا لإحياء مسار المفاوضات، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، فإن اللقاء المرتقب يعكس استمرار التنسيق بين واشنطن وكييف بشأن القضايا الأمنية والعسكرية، خاصة في ظل سعي أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، والحصول على مزيد من الدعم في مجال أنظمة الدفاع الجوي والذخائر المتطورة. كما يُنتظر أن يناقش الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بالمبادرات الدولية الهادفة إلى دفع روسيا نحو الانخراط في مفاوضات سلام، إضافة إلى تقييم الأوضاع الميدانية على جبهات القتال.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية وأوكرانية إلى أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات السياسية رفيعة المستوى بين البلدين، في ظل اهتمام الإدارة الأمريكية بإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري واللوجستي لأوكرانيا.
كما يُتوقع أن يبحث الرئيسان آليات تعزيز التعاون الدفاعي، ومستقبل المساعدات الأمريكية، فضلاً عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم الاستقرار الإقليمي في أوروبا الشرقية.
ويحظى اللقاء بأهمية خاصة نظرًا للتطورات الأخيرة في ملف الحرب، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تنسيق مواقفها مع حلفائها بشأن أي مبادرات سياسية جديدة، مع التأكيد على دعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
كما يأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لإيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع بين موسكو وكييف.
ويرى مراقبون أن نتائج اللقاء قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات الأمريكية الأوكرانية، سواء فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية أو بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، خصوصًا مع استمرار الاتصالات بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين خلال الأيام الأخيرة، وتأكيد الجانبين أهمية الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة