في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة، خرج البرلمان العربي ببيان شديد اللهجة، عبّر فيه عن إدانته المطلقة ورفضه القاطع لما وصفه بـ"خطة الاحتلال الممنهجة لفرض السيطرة على غزة بالقوة"، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الإنسانية وقرارات الأمم المتحدة.

وقال رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي إن خطة الاحتلال "تمثل جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية"، مشيراً إلى أن استمرار المجازر بحق المدنيين في غزة، بمن فيهم النازحون في أماكن لجوئهم، يجسّد سياسة عدوانية ممنهجة ترمي إلى فرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد في القطاع بالقوة.



وأكد اليماحي في بيان صدر اليوم الخميس 8 ماي 2025 من العاصمة المصرية القاهرة، أن هذه الانتهاكات "ليست مجرد خروقات عسكرية، بل هي تحدٍ صارخ للضمير العالمي ولكل القوانين الدولية، من اتفاقيات جنيف إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة"، مضيفاً: "ما يحدث في غزة اليوم هو كارثة إنسانية وإبادة جماعية تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم، في ظل صمت دولي مخزٍ وغير مبرر."

دعوات للمجتمع الدولي.. تحرك عاجل ومحاسبة قانونية

وطالب البرلمان العربي، عبر رئيسه، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى "تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية"، والتحرك بشكل عاجل لوقف العدوان، ومحاسبة كيان الاحتلال على جرائمه المتكررة. كما دعا إلى توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط.

وأكد اليماحي أن هذه الجرائم لا يمكن التعامل معها كأحداث عابرة، بل يجب أن تُدرج ضمن ملفات الملاحقة الجنائية الدولية، مشدداً على أن "السكوت عنها سيشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته".



ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يعيش قطاع غزة تحت حصار خانق وعدوان عسكري غير مسبوق، تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة. ومع إعلان الاحتلال الصهيوني، منذ مارس الماضي، عن نيته إطلاق عملية جديدة تهدف إلى "الاستحواذ والسيطرة" على القطاع، تصاعدت المخاوف من تنفيذ خطة تطهير عرقي وتهجير قسري لسكان غزة، وسط صمت دولي مريب وفشل مستمر في تمرير قرارات رادعة داخل مجلس الأمن.

وقد زادت حدة الأزمة بعد منع دخول المساعدات الإنسانية منذ 2 مارس 2025، ما أدى إلى تفاقم الوضع المعيشي والصحي في القطاع، وسط اتهامات أممية للاحتلال باستخدام "التجويع كسلاح حرب".

وبينما تمضي سلطات الاحتلال في تنفيذ خطة عدوانية غير إنسانية للسيطرة على قطاع غزة، يكثّف البرلمان العربي من جهوده الدبلوماسية والإعلامية لحشد موقف دولي موحد ضد هذه المخططات. ويبقى السؤال الملحّ: هل يتحرك العالم أخيرًا لإنقاذ غزة، أم يواصل الوقوف موقف المتفرج أمام واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في القرن؟

وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية في غزة صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 961 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، وفق معطيات فلسطينية.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 171 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية غزة خطة الاحتلال الفلسطيني احتلال فلسطين غزة رفض خطة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البرلمان العربی

إقرأ أيضاً:

تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله

أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.

وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.

تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة

وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.

التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات

وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.

لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.

واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34

مقالات مشابهة

  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • خلي بالك من نفسك يفتتح رحلته السينمائية بـ Sold Out في مصر والعالم العربي
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى