الحوثي: لم نترجّ ترامب لكي يوقف القصف ومستعدون للتصعيد في أي وقت / فيديو
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
#سواليف
قال زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبد الملك الحوثي إن الجماعة لم تترج الولايات المتحدة وقف غاراتها على اليمن كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدا استعداد الجماعة للتصعيد في أي وقت.
كلمة السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله حول مستجدات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية
١٠ ذو القعده ١٤٤٦ هpic.
وكان ترامب قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الحوثيين ترجّوه لوقف القصف الذي استهدفهم طوال شهرين تقريبا، وإنهم -أي الحوثيين- وعدوا بعدم استهداف الملاحة الدولية، وهو ما أكده بيان لاحق للخارجية الأميركية.
مقالات ذات صلة إعلام إسرائيلي: ترامب ترك تل أبيب وحيدة في مواجهة الحوثيين 2025/05/08لكن الحوثي أكد -في كلمة مصورة اليوم الخميس- أن الاتفاق بين الجانبين تم بوساطة عمانية، وأنه لم يغير من موقف الجماعة الذي يعتبر دعم المقاومة في فلسطين أولوية.
وقال إن التعامل بخضوع مع أي خضم “ليس واردا في فكر الجماعة”، مؤكدا أن الجماعة واضحة ومتمسكة بشعار “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل”.
وأكد الحوثي أن أولوية الجماعة المعلنة هي إسناد المقاومة في فلسطين منذ الجولة الأولى من الحرب، لافتا إلى أن هذا الإسناد لم يتوقف إلا خلال اتفاق إطلاق النار الأخير بين المقاومة وإسرائيل.
ولفت إلى أن جماعته عاودت الإسناد حسب مقتضيات المرحلة، فور انقلاب إسرائيل على الاتفاق ودعم الولايات المتحدة لها في قصف الفلسطينيين وتجويعهم، وحاولت دعم إسرائيل في تحقيق ما عجزت عن تحقيقه.
وقال الحوثي إن أميركا صعّدت بشكل كبير خلال الجولة الثانية من الحرب لكنها تكبدت أيضا خسائر أكبر حيث خسرت 8 طائرات من طراز “إم كيو 9” خلال الشهر الماضي فقط، فضلا عن طائرات أخرى من طراز “إف 18”.
حديث ترامب تهريج
ووصف زعيم الحوثيين حديث ترامب عن ترجي الجماعة له بأنه “نوع من التهريج الذي عرف به ترامب”، وقال إن الجماعة لن تتوقف أبدا عن دعم الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكد أن الأميركيين لم يتمكنوا أبدا من وقف عمليات الحوثيين ولا من تدمير قدراتهم ولا دفعهم للتراجع عن موقفهم الداعم لفلسطين، وأن الجماعة مستعدة تماما لمواجهة أي عودة أميركية للقتال مجددا.
كما أكد أن الحوثيين لا يزالون قادرين على تقديم الدعم لفلسطين من خلال قصف قلب إسرائيل ووقف الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي.
ولفت الحوثي إلى أن الجماعة استهدفت حاملة الطائرات الأميركية “هاري ترومان” بشكل كبير ومكثف مما دفعها للفرار من عملية يمنية يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما ترتب عليه سقوط مقاتلة في مياه البحر الأحمر.
وقال إن الجماعة تحركت في دعمها للمقاومة في فلسطين من منطلقات دينية وأخلاقية، وإن تدخل الأميركيين بكل قوتهم وأكبر قاذفاتهم لوقف هذه الهجمات “دليل على قوة وتأثير هذه الضربات”.
عمليات حوثية رغم القصف الأميركي
ولفت إلى أن الجماعة نفذت أكثر من 131 هجوما منذ منتصف شهر رمضان الماضي، قائلا إن هذه العمليات تمت بـ235 صاروخا ومسيَّرة، استهدف بعضها مناطق في قلب فلسطين المحتلة رغم القصف الأميركي المكثف والعنيف على عدد من المناطق اليمنية لمنع هذه الهجمات.
وأوضح أن بعض هذه العمليات استهدف يافا المحتلة وعسقلان وأم الرشراش وحيفا، خلال الأسبوع الجاري، وأهمها كانت عملية استهدف مطار بن غوريون الدولي، الذي تعتمد عليه إسرائيل بشكل أساسي لنقل ملايين المسافرين سنويا.
ولفت الحوثي إلى أن جيش الاحتلال يوفر حماية خاصة مكونة من 4 طبقات وعدة منظومات دفاع جوية أحدثها “ثاد” الأميركية، ومع ذلك تمكنت الجماعة من إيصال الصاروخ إلى المطار وتوثيق هذه اللحظة الإستراتيجية التي كشفت انشكاف العدو الإسرائيلي أمام صواريخ الجماعة.
كما لفت إلى أن هذا القصف ألحق ضررا كبيرا بحركة السفر حيث تم تعليق عمل المطار لساعات، وألغت 27 شركة طيران أجنبية رحلاتها من وإلى المطار حتى إشعار آخر.
وأكد الحوثي أهمية هذا الأمر في الضغط على إسرائيل التي قال “إنها تعترف بأن الحوثيين لا يكترثون للرد وإنما يهتمون بإلحاق الضرر بإسرائيل”.
وقال الحوثي إن الولايات المتحدة نفذت أكثر من 1720 غارة جوية وبحرية بينها نحو 200 غارة نفذتها هذا الأسبوع على مدن منها صنعاء وصعدة والحديدة ومأرب والجوف، مضيفا أن معظم هذه الغارات استهدفت الأحياء المدنية في هذه المناطق.
وأضاف “وعندما فشلت الولايات المتحدة، دخلت إسرائيل على خط القصف هذا الأسبوع فضربت ميناءً ومحطة كهرباء، مما يعكس فشلهم في مواجهة القدرات العسكرية للجماعة، وسعيهم للضغط على الشعب اليمني من خلال ضرب مؤسساته”.
ولفت إلى أن كل هذه الهجمات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل “تستهدف كسر إرادة الحوثيين ودفعهم للتراجع عن مساعدة المقاومة في فلسطين”، مؤكدا أن الجماعة تصدت لهذه الضربات باستهداف القطعات الأميركية في المنطقة.
وقال إن الجماعة تواجه هذه الضربات وتطور من أساليب صدها مما مكّنها من إسقاط عدد من طائرات “إم كيو” المسيرة الأميركية المتطورة، وأكد أن كل ما قامت به الولايات المتحدة “لم يفلح في وقف الإسناد اليمني للمقاومة في فلسطين”.
وقبل أيام، أعلنت الخارجية العمانية التوصل إلى اتفاق ستتوقف بموجبه الولايات المتحدة عن توجيه الضربات للحوثيين مقابل التزام الجماعة بعدم استهداف السفن الأميركية في المنطقة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الولایات المتحدة إن الجماعة أن الجماعة فی فلسطین وقال إن إلى أن
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.