رويترز: إيران تستعد لإرسال منصات إطلاق صواريخ قصيرة المدى لروسيا
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
واشنطن/لندن (رويترز)
قال مسؤولان أمنيان غربيان ومسؤول إقليمي إن إيران تستعد لتسليم منصات إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا في المستقبل القريب.
وكانت الولايات المتحدة قالت إن طهران أرسلت منصات من هذا النوع لروسيا في 2024 لاستخدامها في الحرب مع أوكرانيا.
ونفت إيران عزمها القيام بذلك ووصفت الفكرة بأنها “سخيفة تماما”.
ومن شأن إرسال منصات فتح-360 إلى روسيا أن يدعمها في الهجوم الشرس الذي تشنه على جارتها، وهو ما يؤكد عمق العلاقات الأمنية بين موسكو وطهران.
وقال محللون إن منصات إطلاق صواريخ فتح-360، التي يبلغ مداها 120 كيلومترا، ستمنح القوات الروسية القدرة على استخدام سلاح جديد ضد القوات الأوكرانية في الخطوط الأمامية والأهداف العسكرية والمناطق السكانية القريبة من الحدود مع روسيا.
وذكرت الولايات المتحدة في سبتمبر أيلول أن إيران سلمت الصواريخ لروسيا على متن تسع سفن ترفع العلم الروسي فُرضت عليها عقوبات. وقالت ثلاثة مصادر لرويترز آنذاك إن منصات الإطلاق لم تكن ضمن الأسلحة التي أرسلتها إيران.
وقال المسؤولون الأمنيون الغربيون والمسؤول الإقليمي، الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم، إن تسليم منصات الإطلاق فتح-360 بات وشيكا.
ورفض المسؤولون تقديم مزيد من التفاصيل عن عملية نقل الأسلحة المرتقبة، بما في ذلك سبب اعتقادهم بعدم تسليم منصات الإطلاق مع الصواريخ.
وانتقدت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة ما وصفتها “بالادعاءات الواهية” ضد طهران.
وقالت في بيان مُرسل عبر البريد الإلكتروني “ما دام الصراع مستمرا بين الطرفين، ستمتنع إيران عن تقديم أي شكل من أشكال المساعدة العسكرية لأي منهما”.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلبات للتعليق حتى الآن.
وأحال مجلس الأمن القومي الأمريكي طلبات التعليق إلى وزارة الخارجية، التي لم ترد حتى الآن. وأحجمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن التعليق.
ونفت روسيا وإيران في وقت سابق أن تكون طهران شحنت صواريخ أو أي أسلحة أخرى لمساعدة موسكو في غزوها لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير شباط 2022. ويقول مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون إن إيران زودت روسيا بآلاف الطائرات المسيرة وقذائف مدفعية.
وفي إشارة على ما يبدو إلى صواريخ فتح-360، قال الجنرال كريستوفر كافولي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، لمشرعين أمريكيين الشهر الماضي إن إيران تبرعت لروسيا بأكثر من 400 صاروخ باليستي قصير المدى.
ولم ترد أي تقارير علنية عن نقل إيران أي أنواع أخرى من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى إلى موسكو، أو عن استخدام القوات الروسية لصواريخ فتح-360.
* تعقيدات محتملة لمحادثات السلام
قد يؤدي نشر روسيا للصواريخ إلى تعقيد جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وترتيب محادثات سلام بين أوكرانيا وروسيا، وإبرام اتفاق منفصل مع إيران لكبح برنامجها النووي.
وقال المسؤول الإقليمي إن المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمان كانت من بين “بضعة أسباب” أرجأت تسليم القاذفات.
وواجهت المحادثات عثرات، لكن إيران قالت يوم الجمعة إنها وافقت على عقد جولة رابعة في سلطنة عُمان يوم الأحد.
وقال جاك واتلينج، وهو باحث بارز في مركز أبحاث المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون مسألة إرسال أسلحة إلى روسيا منفصلة عن المحادثات النووية.
وأضاف “لن يُنظر إلى تفاوض الإيرانيين في القضايا النووية مع الولايات المتحدة على أنه مرتبط بما قد يفعلونه في التعاون مع الروس”.
وقال محللون إنه ربما كان هناك تعقيد آخر. فقد اضطرت إيران إلى تعديل شاحنات تجارية أوروبية الصنع لتضع عليها منصات إطلاق صواريخ فتح-360 خاصة بها، وربما تضطر إيران إلى اتباع الإجراء ذاته مع روسيا في ضوء خسائر موسكو الهائلة من المركبات في أوكرانيا.
وقال خبراء إنه مع وجود منصات الإطلاق، ستتمكن روسيا من زيادة الضغط على أوكرانيا.
وقال فابيان هينز، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية “سيكون من الأسهل بكثير (للقوات الروسية) شن ضربة أسرع بكثير… على أهداف عالية القيمة… إنها (صواريخ فتح 360) لا تحتاج إلى استعدادات كثيرة للإطلاق، فالزمن الذي تستغرقه في الانطلاق قصير جدا”.
وقال محللون إن نشر فتح-360 قد يسمح لروسيا بالاحتفاظ بصواريخها الأكثر تطورا، مثل إسكندر، لتوجيه ضربات أبعد مدى على البنية التحتية الحيوية التي تتضمن شبكة الكهرباء، مما ينهك الدفاعات الصاروخية الثمينة في أوكرانيا.
وقال رالف سافيلسبرج، الأستاذ المساعد في أكاديمية الدفاع الهولندية، إن صاروخ فتح-360 “مصمم ليتعامل معه ويشغله أشخاص محدودو التدريب نسبيا”.
وأضاف “لماذا يشترون (الروس) صواريخ إيرانية أقل تقدما؟ السبب الوحيد الذي يمكنني أن أفكر فيه هو أنهم لا يستطيعون إنتاج عدد كاف من صواريخهم الخاصة”.
ومضى يقول “إنها ليست فائقة الدقة وحمولتها (من المتفجرات) ليست كبيرة جدا. لكنها تفاقم مشكلات أوكرانيا”.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق عربي ودوليسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة...
رسالة المعلم أهم شيئ بنسبة لهم ، أما الجانب المادي يزعمون بإ...
يلعن اب#وكم يا ولاد ال&كلب يا مناف&قين...
نقدرعملكم الاعلامي في توخي الصدق والامانه في نقل الكلمه الصا...
نشكركم على اخباركم الطيبه والصحيحه وارجو المصداقيه في مهنتكم...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: منصات إطلاق صواریخ الولایات المتحدة منصات الإطلاق صواریخ فتح 360 إیران تستعد قصیرة المدى فی الیمن
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.
ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.
وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.
ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.
وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.
وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.
وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.
أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.
وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.
وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.
وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.
وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.
ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.
وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.
كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.
أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.
وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي. etti.
Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة