تغطية – عبدالحميد القاسمي -

أفتتح اليوم معرض عمان للزارعة والثروة السمكية والمنتجات الغذائية في نسخته السابعة "عمان أجروفود بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمشاركة واسعة محلية ودولية.

ويهدف المعرض لمعرفة الفرص الحقيقية لعقد شراكات تجارية واستثمارات محلية ودولية بين العارضين والزوار، كما ستتاح الفرصة للزوار لمعرفة آخر وأحدث التقنيات والتكنولوجيا والمعدات في مجال الزراعة والثروة السمكية والغذاء، والتحدث وجها لوجه مع أصحاب المصلحة وصناعة القرار.

وأوضح الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن المعرض يعد أحد أبرز المنصات المتخصصة التي تستعرض أحدث ما توصلت إليه الشركات في مجالات جودة الغذاء والابتكار في الإنتاج والتصنيع الغذائي، ويقام هذا العام على مساحة واسعة لعرض الحلول المتقدمة في إنتاج الخضروات والفواكه والأحياء المائية وتقنيات المياه بمشاركة شركات محلية ودولية تعمل على تطوير منظومات الأمن الغذائي.

وأشار العزري إلى أن المعرض في نسخة هذا العام شهد نموا ملحوظا في عدد الدول والشركات المشاركة، إذ يضم أكثر من 20 دولة ممثلة بـ 127 شركة، كما تحل الجمهورية الجزائرية ضيف شرف بمشاركة أكثر من 18 شركة تستعرض المنتجات والتصنيع الغذائي الذي يعكس التطور الصناعي الجزائري وفي الجانب المحلي، تشارك46 شركة عمانية تقدم منتجات متطورة تعزز جودتها وقدرتها التنافسية.

وأضاف العزري، أن المعرض بوصفه منصة سنوية تتطور عاما بعد عام، وتتيح للشركات فرصة للتواصل، واستعراض إمكاناتها، ومواكبة أحدث الابتكارات في مجالات الغذاء والزراعة والثروة السمكية.

وقال تريعة ميلود المدير العام للصيد البحري وتربية المائيات بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري في الجزائر: إن مشاركة الجزائر لأول مرة في معرض عُمان للغذاء في دورته السابعة تأتي في إطار توسيع آفاق التعاون بين البلدين، مؤكدا أن هذه المشاركة تمثل امتدادا لحضور سلطنة عمان كضيف شرف سابق في معرض الجزائر للصيد البحري والمائيات.

وأشار تريعة ميلود، إلى أن الجزائر تشارك هذا العام بأكثر من 30 شركة تعمل في مجالات المنتجات الفلاحية ومدخلات الإنتاج، في خطوة تعكس توجه السلطات العليا نحو تعزيز التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين الجزائر وسلطنة عمان. وإلى وجود منتجات تم الاتفاق على استيرادها من سلطنة عمان، وفي المقابل هناك منتجات جزائرية مطلوبة في الأسواق العمانية، بما يسهم في بناء شراكة متوازنة ومستمرة.

وأضاف تريعة ميلود، أن التعاون لا يقتصر على الجانب التجاري فقط، بل يشمل أيضا تبادل الخبرات وتطوير الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المناطق التي تتشابه في الظروف المناخية والتربة، مثل مناطق الجنوب الجزائري ومناطق نجد في سلطنة عمان. وأوضح أن الجزائر تمتلك تجربة رائدة في الفلاحة الصحراوية، وقد سبق أن زار خبراء جزائريون سلطنة عمان لمدة شهر لتبادل الخبرات وإجراء الدراسات.

وأشار تريعة ميلود إلى أن هناك توجه لإطلاق تجربة استثمارية أولى في منطقة نجد عبر إحدى الشركات العمومية الجزائرية، بهدف تعزيز الأمن الغذائي في البلدين، ودعم التعاون القائم على الاستفادة المتبادلة من الخبرات والقدرات الإنتاجية.

وقال الدكتور محمود بن صقر البلوشي الرئيس التنفيذي للمدينة اللوجستية: إن المشاركة في معرض عُمان للزراعة والثروة السمكية والغذاء تمثل فرصة مهمة لقطاع يعد ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الغذائي. وأوضح أن المعرض يشكل منصة فاعلة لتبادل الأفكار والاطلاع على أحدث التقنيات وأساليب الإنتاج الحديثة التي تسهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز الصادرات العمانية.

وأكد البلوشي أن الشركة تعمل على تطوير سلاسل التبريد بهدف رفع مستوى السلامة والجودة وتقليل الفاقد الغذائي، مشيرا إلى أن هذا الجانب يعتبر عنصرا حاسما في رفع كفاءة المنظومة الغذائية وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات العمانية.

وأضاف البلوشي أن المعرض يجمع مشاركات دولية متنوعة تتيح تبادل الخبرات بين مختلف الجهات، بما يسهم في توسيع الشراكات والتعاون وفتح فرص جديدة لزيادة الصادرات في المرحلة المقبلة.

قال عبدالحميد الغابشي مسؤول المبيعات بالجملة في شركة تنمية زراعة عمان: إن عام 2025 شهد إقبالا كبيرا من المستثمرين المحليين والدوليين على منتجات الشركة، نتيجة تنوع الحلول الزراعية التي تقدمها وتطور قطاعات الإنتاج المختلفة.

وأوضح الغابشي أن الشركة تمتلك قطاعا متقدما في الإنتاج النباتي، حيث نجحت في إنتاج نحو 300 ألف فسيلة نسيجية من فسائل النخيل تشمل أكثر من 40 صنفا، إضافة إلى 150 ألف فسيلة نسيجية من الموز، مع بدء إنتاج فسائل الأناناس وأصناف أخرى.

وشهد المعرض حضورا كبيرا من الشركات العمانية والدولية وإبراز أحدث التقنيات الزراعية الحديثة في مجال الأمن الغذائي تعزيز حضور الصناعات العمانية في الأسواق المحلية والدولية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: والثروة السمکیة الأمن الغذائی محلیة ودولیة سلطنة عمان أن المعرض إلى أن

إقرأ أيضاً:

الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج

م. خلفان الشرجي:

-المحافظة على السلالات المحلية وتحسينها ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الحيوانية

- تأثر القطاع بالتقلبات العلمية والبحث عن مصادر محلية بديلة لإنتاج الأعلاف

ترتكز الاستراتيجية الوطنية لتنمية واستدامة الثروة الحيوانية في سلطنة عمان على تحقيق الأمن الغذائي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية إلى ما لا يقل عن 75% من سلع السلة الغذائية الحيوانية، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ويرفع إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال المهندس خلفان بن مطر الشرجي، مدير عام الثروة الحيوانية لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في حديث لـ (عمان)، أن قطاع الثروة الحيوانية يعد أحد الركائز الأساسية في منظومة الأمن الغذائي، حيث يشهد تطورا ويحظى باهتمام حكومي متواصل مدعوم بحزمة من السياسات والاستثمارات الاستراتيجية الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.

وأوضح أن التوجه الحالي يركز على التحول بالقطاع من نمط تقليدي إلى قطاع إنتاجي واستثماري متكامل، عبر توسيع آفاق التعاون الإقليمي والدولي، وتنفيذ مشروعات نوعية تسهم في زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب التوسع في برامج الأمن الغذائي وتحقيق مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي، لا سيما في مجالات اللحوم البيضاء والحمراء، ومنتجات الألبان والصناعات التحويلية المرتبطة بها.

وبين أن إجمالي حجم الثروة الحيوانية في سلطنة عُمان بلغ نحو 4 ملايين و112 ألفا و824 رأسا بنهاية عام 2025م، موزعة على عدة أنواع رئيسية، حيث تصدر قطاع الماعز القائمة بإجمالي 2 مليون و644 ألفا و549 رأسا، مشكلا ما نسبته 64.4% من إجمالي الثروة الحيوانية، تلاه الأغنام بعدد 704 آلاف و355 رأسا بنسبة 17%، ثم الأبقار بإجمالي 455 ألفا و928 رأسا بنسبة 11.1%، فيما بلغ عدد الإبل 307 آلاف و992 رأسا بنسبة 7.5%.

وفيما يتعلق بقطاع الدواجن، سجل إنتاج اللحوم البيضاء نحو 149.6 ألف طن خلال عام 2024م، في حين بلغ إنتاج البيض نحو 977 مليون بيضة، ما يعكس مساهمة هذا القطاع في دعم منظومة الأمن الغذائي وتلبية الطلب المحلي.

الاكتفاء الذاتي

وأضاف أن النسبة العامة للاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية في سلطنة عُمان نحو 87.3% خلال عام 2024م، مدفوعة بارتفاع معدلات الإنتاج المحلي في عدد من السلع الأساسية. وسجل الحليب الخام أعلى نسبة اكتفاء ذاتي بلغت 96%، يليه بيض المائدة بنسبة 95%، فيما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء 62%، واللحوم الحمراء 45%، ما يعكس استمرار الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات في هذا القطاع الحيوي.

التقلبات العالمية

وأوضح مدير عام الثروة الحيوانية لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن قطاع تربية الماشية في سلطنة عمان تأثر بالتقلبات العالمية من خلال ارتفاع أسعار الأعلاف، نظرا لاعتماد السوق المحلي على استيراد معظم مدخلات إنتاج الأعلاف المركزة، باستثناء نخالة القمح التي توفر من المطاحن المحلية، رغم أن القمح نفسه يستورد من الخارج، ما يجعل القطاع أكثر عرضة للمتغيرات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسعار.

وفيما يتعلق بإنتاج الأعلاف محليا، يواجه القطاع عددا من التحديات، من أبرزها تملح التربة، وشح الموارد المائية، وارتفاع نسب الملوحة، وهي عوامل تؤثر في القدرة على التوسع في إنتاج الأعلاف الخشنة.

وتبذل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه جهودًا متواصلة لمعالجة هذه التحديات، من خلال البحث عن مصادر محلية بديلة لإنتاج الأعلاف، ودراسة إمكانية استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا في زراعة الأعلاف، إلى جانب تشجيع الاستثمار في مجالات إنتاج وتصنيع الأعلاف، بما يسهم في تعزيز الأمن العلفي وتقليل الاعتماد على الواردات.

الاستراتيجية الوطنية

وأوضح المهندس خلفان الشرجي أن الاستراتيجية الوطنية لاستدامة الثروة الحيوانية تعتمد في تحقيق مستهدفاتها على عدد من المحاور الرئيسة، من أبرزها تحديث أنماط الإنتاج الحيواني التقليدي، والمحافظة على السلالات المحلية وتحسينها وتنميتها، إلى جانب رفع القدرة التنافسية للمنتجات الحيوانية في الأسواق المحلية والخارجية. كما تشمل تطوير سلاسل القيمة وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات، وتشجيع الاستثمارات النوعية في القطاع، فضلا عن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من شجرة اللبان العماني وتطوير الصناعات المرتبطة بها، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية ، مشيرا بأن الرؤية الاستراتيجية لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في تطوير قطاع الثروة الحيوانية تنعكس من خلال استشراف الاحتياجات المستقبلية ووضع البرامج والخطط الكفيلة بتلبيتها، إلى جانب تهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تحديد النطاقات الزراعية المناسبة، وإنشاء مدن متخصصة للثروة الحيوانية، ومنح الأراضي بنظام حق الانتفاع بوصفه أحد الحوافز المحفزة للاستثمار.

كما تعمل الوزارة على معالجة التحديات التي تواجه القطاع عبر تبني منهجيات حديثة، من بينها مختبرات الأمن الغذائي و"عيادات الحلحلة"، بما يسهم في تسريع الحلول ورفع كفاءة الأداء.

وفي إطار تعزيز استدامة الإنتاج الحيواني على المدى الطويل، تركز الجهود على استكمال حلقات الدورة الإنتاجية المتكاملة، لا سيما في قطاع الدواجن، من خلال إنشاء مزارع الجدود والأمهات، بما يعزز من قدرات الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

توازن مستدام

وأضاف أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تعمل على تحقيق توازن مستدام بين حماية الثروة الحيوانية وضمان استمرارية دخل المربين، من خلال حزمة من السياسات والإجراءات الداعمة للقطاع. وتشمل هذه الجهود توفير الخدمات البيطرية والإرشادية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات الحيوانية، إلى جانب تبني سياسات تنظيمية تعزز تنافسية المنتج المحلي وتحميه من الممارسات غير العادلة في الأسواق.

كما تولي الوزارة اهتماما بتوسيع مظلة التأمين على الثروة الحيوانية، بهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المربون، لا سيما المرتبطة بالأنواء المناخية والأوبئة، بما يعزز استقرار دخلهم ويدعم استدامة النشاط الإنتاجي، ويسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي للقطاع على المدى الطويل.

تحسين السلالات

وحول برامج تحسين السلالات قال المهندس الشرجي: تسهم البرامج بدور محوري في الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز إنتاج السلالات المحلية، من خلال جهود بحثية وتطبيقية يقودها مركز بحوث الإنتاج الحيواني، الذي يعمل على إنتاج سلالات نقية من الماشية المحلية، وتوصيفها مظهرا وإنتاجي ووراثيا، وتسجيلها عالميا باسم سلطنة عمان، بما يحفظ مواردها الوراثية ويعزز مكانتها.

وتحرص الوزارة على نشر هذه السلالات والحفاظ عليها عبر توفير قشات التلقيح الاصطناعي، وتوزيعها مجانا من خلال العيادات البيطرية المعتمدة في القطاع الخاص بعد تأهيلها لتقديم هذه الخدمة وفق المعايير المعتمدة. كما يتم توزيع الذكور المحسنة على المربين بشكل سنوي عبر دوائر الثروة الحيوانية في المحافظات، حيث بلغ إجمالي الرؤوس الموزعة خلال السنوات الأربع الماضية 657 رأسا، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين العوائد الاقتصادية للمربين.

التقنيات الحديثة

وحول جهود تطوير وتنظيم قطاع الثروة الحيوانية في سلطنة عُمان، قال الشرجي أن التقنيات الحديثة أسهمت بدور فاعل في تطوير وتنظيم القطاع، حيث تبنّت شركات إنتاج وتصنيع المنتجات الحيوانية أحدث الحلول التقنية في مجالات الألبان والدواجن والتصنيع الغذائي، ما انعكس في تحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي جانب التنظيم والإدارة، جرى تطبيق تقنية الترقيم الإلكتروني للإبل، التي تستهدف إنشاء سجل رقمي متكامل لكل حيوان يتضمن بياناته وبيانات مالكه، حيث بلغ عدد الإبل المرقمة نحو 161 ألفا و878 رأسا حتى عام 2025م، بما يمثل نحو 53% من إجمالي أعداد الإبل في السلطنة. وتسهم هذه التقنية في توفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول أعداد الحيوانات وأنواعها وسلالاتها وتوزيعها الجغرافي، إلى جانب دعم إدارة القطعان وبرامج التحسين الوراثي ورفع الكفاءة الإنتاجية.

البرامج والمبادرات

تنفذ وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم المربين وتحسين أوضاعهم المعيشية والإنتاجية، انطلاقا من أهمية خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الاستدامة الاقتصادية للقطاع. وفي هذا السياق، تسعى الوزارة إلى التخفيف من أثر ارتفاع أسعار الأعلاف، التي تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة الإنتاج الحيواني، من خلال برنامج دعم مدخلات الإنتاج لمصانع الأعلاف المركزة، بما يسهم في الحد من تقلبات الأسعار العالمية وضمان استقرار أسعار الأعلاف في السوق المحلي، وعدم تأثر المربين المستفيدين.

كما أطلقت الوزارة مبادرات لإيجاد بدائل مستدامة لإنتاج الأعلاف، من بينها إنتاج الأعلاف المائية مثل "الأزولا" و"الشعير المستنبت"، وذلك ضمن مبادرة دعم المزارعين، حيث يجري العمل على تقنين استخدامها عبر مركز بحوث الإنتاج الحيواني لإصدار التوصيات الفنية اللازمة، تمهيدا لتعميمها على المربين ورواد الأعمال الزراعية بالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي إطار معالجة بعض التحديات البيئية المرتبطة بالقطاع، تدعم الوزارة مربي الإبل في محافظة ظفار بتوفير مكعبات الأملاح المعدنية، بما يسهم في الحد من ظاهرة تقشير الأشجار وتحسين التوازن الغذائي للحيوانات.

وعلى صعيد تمكين الفئات المنتجة، تعمل الوزارة بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية على تنفيذ مبادرات نوعية، من أبرزها مشروع تمكين النساء المنتجات عبر تعزيز سلسلة قيمة حليب الإبل ومشتقاته في ولاية رخيوت، وذلك من خلال شراكة ثلاثية تضم الوزارة ومنظمة "الجسر" ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بهدف رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وزيادة دخل الأسر المنتجة، وخلق فرص عمل في الصناعات المرتبطة بحليب الإبل.

وتحرص الوزارة كذلك على مشاركة الكوادر الوطنية في الدورات وورش العمل التي تنظمها المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بصحة الحيوان، مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة عبر الندوات والبرامج المشتركة.

وفي جانب الإرشاد الحيواني، تنفذ الوزارة برنامج تدريبي سنوي لرفع كفاءة كوادر الإرشاد في مختلف المحافظات، إلى جانب تقديم برامج تدريبية مباشرة للمربين عبر الزيارات الميدانية والورش والندوات والمعارض المتخصصة. كما تشمل هذه الجهود تنظيم مهرجانات وفعاليات نوعية، من بينها مهرجان سناو مقصدنا للثروة الحيوانية بمحافظة شمال الشرقية، وتنفيذ برامج للإدارة المثلى للمخلفات الحيوانية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها في محافظة الظاهرة، إضافة إلى لقاءات إرشادية تستهدف تعزيز الممارسات الإنتاجية والاقتصادية والصحية للمربين في عدد من ولايات السلطنة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الاستدامة للقطاع.

القيمة المضافة

تعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على تنفيذ خطط مستقبلية تستهدف رفع القيمة المضافة للمنتجات الحيوانية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تبنّي برامج لإحلال الواردات وتوطين الإنتاج ضمن مستهدفات المليار الثاني، بما يسهم في تعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، تسعى الوزارة عبر الجهات المختصة إلى توقيع بروتوكولات لتصدير المنتجات الحيوانية، بهدف فتح أسواق خارجية جديدة وتعزيز حضور المنتجات العُمانية في الأسواق الإقليمية والدولية. كما أطلقت عددا من المبادرات النوعية لرفع القيمة المضافة، من أبرزها مبادرة تعزيز صادرات قطاع الأمن الغذائي، ومبادرة استغلال الفاقد الزراعي والحيواني، والاستفادة من مخلفات المسالخ في دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بها، بما يعزز كفاءة سلاسل القيمة ويخلق فرصًا اقتصادية إضافية للقطاع.

المشروع الوطني لتحصين

وأوضح الشرجي أن المشروع الوطني لتحصين الثروة الحيوانية يُعد أحد أبرز الركائز التي تستند إليها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض الوبائية، حيث يتم تنفيذ برنامج التحصين السنوي عبر (25) فريقًا ميدانيًا، إلى جانب تعزيزه بفرق إضافية من الكوادر البيطرية في العيادات الحكومية، بهدف رفع نسبة التغطية إلى نحو 70% من إجمالي الثروة الحيوانية.

ويستهدف المشروع السيطرة على الأمراض الوبائية والمعدية وخفض معدلات الإصابة بها تمهيدًا للقضاء على بعضها، إلى جانب الحد من انتقال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وضمان توفير منتجات حيوانية آمنة وعالية الجودة، فضلًا عن تقليل تكاليف العلاج وحماية البيئة المحلية من المخاطر الصحية. وتشمل قائمة الأمراض ذات الأولوية في برامج التحصين: الحمى القلاعية، وطاعون المجترات الصغيرة، وجدري الأغنام والماعز، وأمراض الكلوستريديا، والبستريلا، والتسمم الدموي، والبروسيلا، وداء الكلب، والتهاب الجلد العقدي، والسل الكاذب.

وبلغ إجمالي جرعات اللقاحات المقدمة ضمن البرنامج بنهاية عام 2025م نحو 5 ملايين و266 ألفا و756 جرعة، استهدفت حيوانات المزرعة الاقتصادية في مختلف محافظات السلطنة، فيما وصل عدد المربين المستفيدين من خدمات التحصين إلى أكثر من 41 ألف مربي.

وفيما يتعلق بالأمراض العابرة للحدود، تعتمد الوزارة على منظومة متكاملة تشمل الترصد الوبائي المستمر، وتفعيل نظم الإنذار المبكر، وتعزيز إجراءات الأمن الحيوي، إلى جانب التنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية المختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من انتشار هذه الأمراض.

مقالات مشابهة

  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة