لم تكن إحدى أولياء الأمور بمدرسة الإسكندرية للغات تتوقع أن زيارة مفاجئة بالصدفة إلى مدرسة ابنتها ستفتح بابًا لواقعة ستهز المجتمع السكندري.

ذهبت الأم في بداية اليوم الدراسي تبحث عن «جاكيت» ابنتها الضائع، لكنها عادت تحمل بين يديها خيطًا أوليًا لقضية اعتـ..ـداء مأساوية، حيث رأت الأم، فراش المدرسة يخرج من خلف الأشجار مرتبكًا، تتبعه طفلة صغيرة، زميلة لابنتها، وثيابها غير مرتبة، وقلقها يسبق خطواتها.

وتقول الأم في روايتها: "شعرت أن الأمر أخطر من مجرد صدفة.. الطفلة بدت قلقة وملابسها غير منسقة، والعامل كان مرتبكًا."

وما إن غادرت الأم المدرسة حتى سارعت بإرسال رسالة عبر مجموعة «واتس آب» الخاصة بأولياء الأمور، تطلب فيها التواصل العاجل مع والدة الطفلة التي شاهدتها.

وبمجرد أن احتضنت الأم طفلتها ذات الخمس سنوات، وبدأت تسألها برفق، انكسرت البراءة على كلمات صغيرة أثقل من احتمالها:

العامل أخذها إلى زاوية بعيدة، وجرّدها من جزء من ملابسها، وهمس لها: "هنلعب جمباز مع بعض."

كلمات طفلة.. لكنها كانت كافية لتهز قلوب الجميع، وتدفع الجميع للتحرك سريعًا، وتفتح باب المطالبة بحماية أكبر لمن لا يملكون سوى براءتهم.

وقررت نيابة المنتزه ثان بالإسكندرية، استمرار حبــ ــس عامل يعمل بإحدى المدارس الدولية الشهيرة على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامه بالتــ..ــعدي جســ..ــديًا على عدد من تلاميذ مرحلة رياض الأطفال داخل المدرسة.

وتباشر النيابة تحقيقاتها في الواقعة المقيدة برقم 16372 لسنة 2025 إداري المنتزه ثان، والمتعلقة ببلاغات من أربعة أولياء أمور أفادوا فيها بتعرض ثلاثة فتيات وولد من مرحلة رياض الأطفال لاعتــ..ــداءات جســ..ــدية داخل المدرسة.

وقررت النيابة عرض التلاميذ على الطب الشرعي؛ لتوقيع الكشف الطبي عليهم، وتم تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، واستكمال سماع أقوال الشهود والعاملين بالمدرسة.

وأجرى فريق من النيابة العامة معاينة للمدرسة بمشاركة الأطفال وأولياء أمورهم، حيث تمت مراجعة المنطقة التي أشار إليها أولياء الأمور في بلاغاتهم.

طباعة شارك الاسكندرية مدرسة الاسكندرية للغات المجتمع السكندري جاكيت قضية اعتداء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاسكندرية مدرسة الاسكندرية للغات المجتمع السكندري جاكيت قضية اعتداء

إقرأ أيضاً:

قلق الامتحانات ووعي الأسرة

تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.

غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.

تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.

والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.

ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.

أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.

إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.

مقالات مشابهة

  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة محمد السيد وحسن البدراوي الرسمية للغات إلى مدرسة رسمية لغات متميزة
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • الصفعة الحجرية
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟