اتخذت الهيئة المصرية للرقابة النووية والإشعاعية خطوات عاجلة لتفعيل إجراءات طوارئ احترازية على الواردات القادمة من إندونيسيا، خاصة المواد الغذائية، عقب ورود تقارير عن حادث تلوث إشعاعي في مجمع صناعي بمدينة تشيكاندي الإندونيسية.

ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة الدولة الهادفة إلى ضمان أعلى مستويات الأمان للغذاء والمنتجات المتداولة في السوق المحلية، وتحصين المستهلكين من أي مخاطر قد تنجم عن حوادث إشعاعية خارجية.

وتؤكد الحكومة المصرية من خلال هذه الإجراءات يقظتها في التعامل مع أي حادث دولي قد تكون له تداعيات على الواردات، مشددة على أهمية الرقابة المتواصلة على حركة السلع العابرة للحدود، لا سيما تلك المرتبطة بالصناعات الغذائية والمعدنية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه شامل يهدف إلى إحكام منظومة الفحص في مختلف المنافذ التجارية.

خلفية الحادث

وفقًا للصحف الإندونيسية، وقع حادث التلوث نتيجة إطلاق مادة "السيزيوم 137"، وهي مادة مشعة ذات مخاطر عالية عند التعرض المباشر لها، داخل منشأتين صناعيتين في تشيكاندي، إحداهما مصنع للأحذية والأخرى منشأة لمعالجة الجمبري. 

وأشارت الوكالات المحلية إلى أن السلطات الإندونيسية تمكنت من السيطرة على الوضع والحد من انتشار المادة المشعة، إلا أن القاهرة فضّلت تعزيز إجراءات الفحص لضمان عدم انتقال أي أثر إشعاعي إلى الأراضي المصرية.

وتشير التقارير الأولية في جاكرتا إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة سبب تسرب المادة المشعة، وسط متابعة دقيقة من جهات الرقابة النووية الإندونيسية، ورفع مستوى التنسيق مع الجهات الدولية المعنية.

تفاصيل الإجراءات الاحترازية

أبلغت الهيئة المصرية للرقابة النووية والإشعاعية غرفة الصناعات الغذائية بأن الفحص الإشعاعي الإضافي سيشمل فئات متعددة من الواردات، من بينها الأغذية المعلبة والطازجة، المنتجات الصناعية، والخردة المعدنية. وستُنفذ عمليات الفحص في الموانئ والمطارات والمعابر البرية، عبر أجهزة كشف متقدمة ومتخصصة في قياس الإشعاع منخفض الشدة، لضمان رصد أي مستويات قد تشكل خطراً على الصحة العامة.

كما ستخضع بيانات الشحنات لمراجعة دقيقة تتضمن مصادرها، خطوط الإمداد، وتواريخ التعبئة، وذلك للتحقق من خلوّها التام من أي تلوث إشعاعي، مهما بلغت درجته. وتأتي هذه الخطوات في إطار سياسة توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات القصوى في ظل استمرار التحقيقات الإندونيسية حول الحادث.

 التنسيق مع الجهات المختصة

تعمل الهيئة المصرية بالتعاون الكامل مع هيئة سلامة الغذاء، مصلحة الجمارك، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، لتطبيق خطة موحدة للفحص والمتابعة. كما تستمر الاتصالات الفنية مع الهيئة الإندونيسية المختصة BAPETEN لمتابعة مستجدات الوضع أولاً بأول، والحصول على أي تقارير رسمية تتعلق بالحادث ونتائجه المحتملة على المنتجات المعدّة للتصدير.

وشددت الهيئة على أن الإجراءات الحالية احترازية فقط، ولا تعكس حدوث أي تلوث فعلي في الواردات القادمة من إندونيسيا، موضحة أن الهدف الأساسي هو حماية صحة المستهلك المصري إلى حين صدور تقرير نهائي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحدد بدقة نطاق الحادث ومدى السيطرة عليه ومستوى المخاطر المرتبطة به.

طباعة شارك إندونيسيا تشيكاندي مصر الهيئة المصرية للرقابة النووية الإشعاع

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إندونيسيا مصر الإشعاع الهیئة المصریة

إقرأ أيضاً:

مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"

التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.

وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.

كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.

وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.

كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.

وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك "رؤية تحليلية" بقلم :دكتور أحمد يحيي :هل تعاني روسيا من أزمة طاقة؟ قراءة في قرار وقف تصدير وقود الطيران حتى نهاية نوفمبر 2026 مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة

مقالات مشابهة

  • السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية
  • السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية في أوروبا
  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • رموش الست.. حلوى مصرية تراثية بطعم الأصالة
  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
  • محافظ أسوان يلتقى برئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكبارى الجديد
  • مشاورات مصرية-غانية لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار