القدس"وكالات":

قال مسؤول فلسطيني كبير مطلع اليوم إن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تجري محادثات مع الإدارة الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

وأسفرت غارات إسرائيلية وقعت ليل أمس واستمرت حتى صباح اليوم عن استشهاد 13 شخصا في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب ما أفاد به مسؤولون محليون في قطاع الصحة.

واستهدفت غارتان خياما في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وأسفرت كل منهما عن مقتل طفلين ووالديهما، وفقا لمستشفى ناصر الذي استقبل الجثث. كما قتل خمسة أشخاص آخرين في غارات بمناطق أخرى، بحسب ما أفادت به مستشفيات.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف ثلاث خيام تؤوي عشرات النازحين ما أسفر عن "استشهاد ثمانية مواطنين من بينهم أربعة أطفال تراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام، وسيدتان".

وأظهرت لقطات صورتها وكالة فرانس برس مسعفين وهم ينقلون جثثا في الظلام في سيارة إسعاف، إحداها في كيس بلاستيكي أبيض وأخرى في بطانية، إضافة إلى طفل مصاب.

كذلك، قال بصل إن غارة إسرائيلية على "سيارة مدنية" غرب خان يونس أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بعد ظهر الاحد.

وأضاف أن شخصا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون في قصف إسرائيلي على "مجموعة من المدنيين" في مدينة غزة (شمال).

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي الذي استأنف هجومه على حركة حماس في قطاع غزة في 18 مارس بعد هدنة استمرت شهرين، على هذه الضربات.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في القدس اليوم إن الصراع في غزة لا يمكن حله بالوسائل العسكرية، وإن الحل السياسي يجب أن يكون في بؤرة الاهتمام.

وأضاف فاديفول "لا أعتقد أن هذا الصراع يمكن حله نهائيا بالوسائل العسكرية. ومع ذلك، فهناك ضرورة ملحة لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وألا يعود بإمكانها السيطرة العسكرية على غزة".

وذكر أن ألمانيا ستبذل كل ما في وسعها لضمان أمن إسرائيل، لكن هذا لا يعني أن بلاده لا يمكنها انتقاد نهج الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا "يجب ألا يؤدي إلى معاداة السامية".

وقال فاديفول "لست متأكدا من إمكان تحقيق جميع أهداف إسرائيل الاستراتيجية بهذه الطريقة (من خلال حملة عسكرية)، وما إذا كان ذلك سيخدم أمن إسرائيل على المدى الطويل".وأضاف "لهذا فإننا ندعو إلى العودة إلى مفاوضات جادة بشأن وقف إطلاق النار".

وقالت الأمم المتحدة إن سكان غزة يواجهون مجاعة محتملة، إذ تفرض إسرائيل حصارا مستمرا منذ أشهر على المساعدات للقطاع الفلسطيني وتتعهد بتوسيع حملتها العسكرية على حماس بعد انتهاك الهدنة في مارس آذار.

وأوضح أيضا أن غزة جزء من الأراضي الفلسطينية. وأضاف فاديفول "نحن بحاجة إلى حل سياسي لإعادة إعمار غزة دون حماس".

وفي أول زيارة لفاديفول إلى المنطقة منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي، قال إنه ينبغي ألا يُطرد سكان غزة، وعددهم نحو مليوني فلسطيني، وألا يكون هناك احتلال دائم للقطاع.

من جهته، قال فاديفول إن الحكومة الألمانية ستدعم الخطة "إذا كانت وسيلة لضمان (وصول) الإمدادات الإنسانية المناسبة"، لكنه شدد على أن "المعاناة الإنسانية الشديدة تتفاقم يوما بعد يوم" في غزة.

وقوبلت المبادرة الأميركية بانتقادات دولية، إذ يبدو أنها تُغيّب دور الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، وستُجري تغييرات واسعة على الهيئات الإنسانية الموجودة حاليا في غزة.

ومنذ الثاني من مارس لم تسمح إسرائيل بدخول أي مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر، وسط جمود في المحادثات مع حماس واستئناف هجومها في 18 مارس منهية بذلك هدنة استمرت شهرين في الحرب التي اندلعت إثر هجوم الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر 2023.

وشهدت الهدنة زيادة في المساعدات التي دخلت القطاع، وأُطلق سراح رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل.

ورغم المخاوف من مجاعة وشيكة، تنفي إسرائيل وجود أزمة إنسانية تلوح في الأفق، وتتهم حماس بنهب المساعدات.

من جهته، اعتبر القيادي في حركة حماس باسم نعيم أن الخطة الأميركية ليست بعيدة عن "التصور الإسرائيلي" للمساعدات.

وقال لفرانس برس إن "الخطة الأمريكية المقترحة ليست بعيدة عن التصور الاسرائيلي لعسكرة المساعدات"، مشددا على أن حق الشعب الفلسطيني "في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه حق مكفول في القانون الإنساني الدولي حتى في حالة الحرب، وليس محل تفاوض، والكيان الإسرائيلي عليه القيام بواجباته كدولة احتلال".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی قطاع

إقرأ أيضاً:

بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات

ذكرت وزارة الخارجية البريطانية، أن أحدث تقرير صادر عن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" التابع للأمم المتحدة يظهر أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

وقال متحدث باسم "الخارجية البريطانية" اليوم /الجمعة/ "إنه من غير المقبول على الإطلاق أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء، في وقت يُحصر فيه 90% من سكان القطاع في أقل من 30% من مساحته".

وأضاف "أن تفادي المجاعة لا ينبغي أن يكون معياراً للنجاح".. مشيرا إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وعمليات النزوح المتكررة تؤدي إلى انتشار الأمراض وشح المياه وتدهور الخدمات الصحية.

وشدد المتحدث البريطاني على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم أبداً أداة سياسية.. مؤكدا أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض، وستواصل الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة بالكميات اللازمة.

طباعة شارك وزارة الخارجية البريطانية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أمم المتحدة قطاع غزة

مقالات مشابهة

  • بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي