أفادت مصادر طبية باستشهاد 13 فلسطينيا في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي اتهمت فيه حكومة القطاع إسرائيل بالترويج لمعلومات كاذبة عن المساعدات الإنسانية.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين، في استهداف غارة إسرائيلية منزلا في حي الكرامة شمال غرب مدينة غزة، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض.

وفي جنوب القطاع، أفاد مراسل الجزيرة بانتشال جثماني شهيدين إثر قصف إسرائيلي شرقي مدينة خان يونس.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت 79 شهيدا و163 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي  إلى 54 ألفا و56 شهيدا و129 ألفا و123 مصابا.

وفي سياق آخر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تسببت في نزوح قسري لنحو 180 ألف شخص، وذلك في الفترة بين 15 و25 مايو/أيار الجاري.

وقد قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إسرائيل تمارس العدوان والإبادة والتجويع بغزة منذ 600 يوم.

ودعت حماس إلى حراك عالمي متواصل حتى تتوقف هذه المحرقة فورا، وقالت "ندعو إلى أن تكون أيام الجمعة والسبت والأحد أيام غضب عالمي حتى تتوقف الإبادة والتجويع بحق المدنيين".

إعلان

وثمنت الحركة الحراك العالمي المناصر لغزة ولحقوق الشعب الفلسطيني، داعية إلى الضغط بكل الوسائل لوقف العدوان والتجويع.

تضليل ممنهج

وفي سياق المساعدات الإنسانية، أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تمارس حملة تضليل ممنهجة تروج خلالها لمعلومات كاذبة بشأن إدخال المساعدات للتغطية على سياساتها "الإجرامية في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي" المتواصلة للشهر العشرين، ونفى دخول أي "مساعدات حقيقية" إلى القطاع.

وقال المدير العام للمكتب الحكومي إسماعيل الثوابتة في تصريح لوكالة الأناضول "رغم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، لم تدخل أية مساعدات حقيقية، في خرق صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، ما يشكّل جريمة جماعية تستهدف المدنيين".

وحذرت حكومة غزة من أن تل أبيب تعمل على "هندسة التجويع" لتحقيق مآربها، وفي مقدمتها تهجير الفلسطينيين إلى خارج القطاع، والتخفيف من الانتقادات الدولية لممارستها بالخصوص.

عرقلة المساعدات

من ناحية ثانية، حاول إسرائيليون، اليوم، عرقلة مرور شاحنات مساعدات إلى قطاع غزة في ميناء أسدود جنوبي إسرائيل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن نحو 20 ناشطا من حركة "أمر 9" اليمينية المتطرفة تجمعوا في ميناء أسدود في مسعى منهم لمنع مرور أي شاحنة مساعدات إلى غزة.

وأضافت الصحيفة أن الناشطين هتفوا موجهين خطابهم إلى فلسطينيي غزة "لن تحصلوا على قطعة خبز حتى تعيدوا الرهائن"، يقصدون أسرى إسرائيل بالقطاع.

يأتي ذلك بالتزامن مع معاناة القطاع الفلسطيني من مجاعة خانقة جراء فرض إسرائيل إغلاقا شاملا عليه لليوم الـ87 على التوالي.

وسمحت تل أبيب، تحت ضغوط دولية متصاعدة، بإدخال مساعدات محدودة للقطاع، تقول منظمات دولية إنها لا تمثل سوى "قطرة في بحر من الاحتياجات".

إعلان

وقد أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إياد القرا أن ما يروج عن دخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة "مجرد كذبة"، موضحا أنه لم تصل أي شاحنات إغاثة إلى القطاع خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقال القرا في مقابلة مع الجزيرة نت إن المجموعات اليمينية التي تعتصم حاليا عند مدخل ميناء أسدود وتزعم أنها تمنع الشاحنات المتجهة إلى غزة تقوم بحركات مضللة بالتنسيق مع جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن هذه الأساليب "الالتفافية" ليست جديدة، مشيرا إلى اتفاق 17 يناير/كانون الثاني الذي شهد على حد قوله منع إدخال بعض الشحنات المتفق عليها خلال مدة 50 يوما.

وأشار القرا إلى أن هذه طريقة التفافية حينما يظهر هؤلاء المستوطنون بأنهم يحاولون منع بعض الشاحنات في ميناء اسدود ومحاولة الإيحاء بأن هناك مساعدات ويتم منعها من قبلهم احتجاجا على استمرار وجود الأسرة في قطاع غزة.

السويد تنتقد إسرائيل

وفي سياق آخر، قال رئيس وزراء السويد إنه ناقش مع المستشار الألماني الوضع الإنساني غير المقبول في غزة.

من جهته، عبر المستشار الألماني عن قلقه المتزايد بشأن تكثيف إسرائيل أنشطتها العسكرية في غزة.

وأضاف المستشار أن تكثيف إسرائيل أنشطتها العسكرية في غزة لا يبدو ضروريا لحماية وجودها ومحاربة ما وصفه بـ"إرهاب حماس".

وقد أعلنت وزارة الخارجية السويدية، اليوم، عن استدعاء سفير إسرائيل لدى ستوكهولم لتجديد التأكيد على ضرورة أن تضمن الحكومة الإسرائيلية وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ودون عوائق.

وأضافت الخارجية أن منع دخول الغذاء للمدنيين في قطاع غزة لا يمكن تبريره، مشيرة إلى أن ما يشهده القطاع يمثل أسوأ وضع إنساني منذ اندلاع الحرب.

وقالت إن طريقة إسرائيل في إدارة الحرب على غزة "غير مقبولة"، داعية تل أبيب إلى الالتزام بحماية المدنيين وفق القانون الدولي.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات

ذكرت وزارة الخارجية البريطانية، أن أحدث تقرير صادر عن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" التابع للأمم المتحدة يظهر أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

وقال متحدث باسم "الخارجية البريطانية" اليوم /الجمعة/ "إنه من غير المقبول على الإطلاق أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء، في وقت يُحصر فيه 90% من سكان القطاع في أقل من 30% من مساحته".

وأضاف "أن تفادي المجاعة لا ينبغي أن يكون معياراً للنجاح".. مشيرا إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وعمليات النزوح المتكررة تؤدي إلى انتشار الأمراض وشح المياه وتدهور الخدمات الصحية.

وشدد المتحدث البريطاني على أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تُستخدم أبداً أداة سياسية.. مؤكدا أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض، وستواصل الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة بالكميات اللازمة.

طباعة شارك وزارة الخارجية البريطانية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أمم المتحدة قطاع غزة

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام