أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض أكبر إجراء منفرد له حتى الآن ضد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، بهدف تقويض الشبكات المالية واللوجستية التي تمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها العسكرية وزعزعة استقرار المنطقة.

وشمل الإجراء عقوبات على أربعة أفراد، و12 كياناً، وسفينتين، متورطين في تهريب النفط وسلع محظورة أخرى لدعم العمليات الحوثية، عبر استخدام شركات وهمية وشبكات تهريب نشطة في مناطق سيطرة الجماعة داخل اليمن.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الشبكة المستهدفة تدر إيرادات ضخمة للحوثيين عبر السوق السوداء، وتقوم بعمليات تهريب ممنهجة عبر موانئ الحديدة ورأس عيسى، مؤكدة أن السفن المعنية انتهكت العقوبات الأميركية بنقل شحنات نفطية لصالح الحوثيين بعد انتهاء الترخيص المؤقت GL 25A.

وصرّح نائب وزير الخزانة الأميركي، مايكل فولكندر، بأن "الحوثيين يعتمدون على شركات واجهة وميسّرين موثوقين لتوليد الأموال وشراء مكونات الأسلحة وتوسيع نفوذهم القمعي بالتعاون مع النظام الإيراني"، مشيراً إلى أن هذا الإجراء "يمثّل دليلاً حاسماً على التزام الولايات المتحدة بقطع شرايين تمويل الجماعة، وإفشال تحركاتها في البحر الأحمر والمنطقة الأوسع".

ويستند هذا التحرك إلى الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدّلة، ويُبنى على سلسلة من العقوبات السابقة التي طالت كيانات وأفراداً حوثيين بين يونيو 2024 وأبريل 2025.

وأكدت وزارة الخزانة أن وزارة الخارجية الأميركية صنّفت الحوثيين كـ"إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص (SDGT)" في 16 فبراير 2024، ثم أعادت تصنيفهم كـ"منظمة إرهابية أجنبية (FTO)" في 5 مارس 2025، محذّرة من أن أي دعم مادي للحوثيين يعرض السفن وطاقمها لمخاطر أمنية جسيمة نتيجة هجمات محتملة.

وكشف البيان تفاصيل الشركات والأفراد الذين جرى تصنيفهم:

Black Diamond: مقرها صنعاء، تُدار بواسطة محمد عبدالسلام، وشاركت في تهريب النفط الإيراني.

Star Plus: مقرها الحديدة، تعمل كوسيط لشراء المكونات المزدوجة الاستخدام من آسيا لصالح الحوثيين.

Tamco: تستخدم لإخفاء المستفيدين من الواردات النفطية تحت إشراف مباشر من قيادات حوثية.

Royal Plus: سهلت بيع النفط الإيراني وتحويل العائدات لشراء معدات عسكرية من روسيا وإيران.

Al-Usaili Co: تتعامل بالنفط مقابل العملة الصعبة وتخفي هويات المستفيدين، ولها ارتباطات بالحرس الثوري الإيراني.

Gasoline Aman: تهرّب النفط مقابل نسبة من العائدات نظير إخفاء هوية الحوثيين.

Azzahra: متورطة في غسل مئات الملايين من الدولارات لصالح الحوثيين.

Yemen Elaph: تسيطر على استيراد المشتقات النفطية إلى ميناءي الحديدة والصليف.

Abbot Co.: أنشأها الحوثيون للهيمنة على تجارة المشتقات، وتُستخدم أرباحها لتمويل الهجمات.

علي أحمد دغسان طليع ودغسان أحمد دغسان: يديران شبكة تجارية ضخمة تُغذّي الجماعة بالأموال من قطاعات متعددة.

كما شملت العقوبات زيد الوشلي، مدير موانئ الحديدة والصليف، بتهمة العمل لصالح الحوثيين وتنسيق عمليات التهريب والمفاوضات مع شركات الشحن.

وذكرت "أنه في 28 أبريل 2025، حدّدت وزارة الخزانة ثلاث سفن وصنّفت مالكيها لمشاركتهم في تفريغ منتجات نفطية مكررة في موانئ الحوثيين بعد انتهاء صلاحية الترخيص العام لمكافحة الإرهاب GL 25A، والذي كان يسمح سابقاً بهذه الأنشطة حتى 4 أبريل 2025 وهي:

Valente: قامت بتفريغ أكثر من 60 ألف طن من البنزين في ميناء رأس عيسى بتاريخ 17 مايو 2025، وتعود ملكيتها لشركة Best Way Tanker.

Atlantis MZ: لا تزال تفرغ شحنتها حتى يونيو 2025، مملوكة لشركة Atlantis M. Shipping.

Sarah (الاسم السابق Tulip BZ): نقلت غاز البترول المسال إلى الميناء بعد انتهاء الترخيص، وتم تحديث اسمها في قائمة العقوبات.

وتمثل هذه الإجراءات أقوى ضربة اقتصادية ومالية حتى الآن ضد مليشيا الحوثي، في إطار حملة أمريكية تهدف إلى شلّ قدرات الجماعة على تمويل نفسها، وحرمانها من الموارد التي تعتمد عليها في تمويل الحرب وشراء الأسلحة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً للتهديدات في البحر الأحمر.

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: لصالح الحوثیین

إقرأ أيضاً:

ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.

وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.

واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.

>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.

وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".

وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.

وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية