اختتام المؤتمر العلمي التاسع لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
الثورة /قاسم الشاوش
اختتمت أمس بالعاصمة صنعاء أعمال المؤتمر العلمي التاسع لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية لمناقشة أبحاث تخرج الدفعة الثالثة من كلية الطب والجراحة، والذي نظمته على مدى ثلاثة أيام كلية الطب بالجامعة.
وأوصى المشاركون في ختام المؤتمر بأهمية استيعاب جميع النقاط والملاحظات التي ذكرتها اللجان وخصوصاً التعديلات الشكلية والمضمون في تلك البحوث.
كما أشارت التوصيات إلى ضرورة أن ترفع جميع البحوث من قسم طب المجتمع بعد مناقشة عناوينها ومقترحاتها إلى مجلس الكلية لاعتمادها وليس العكس، بحيث يكون قسم طلب المجتمع مشرف بالدرجة الأولى على البحوث بالتعاون مع الشؤون الأكاديمية.
و ضرورة اعتماد آلية للنشر من خلال إلزام الأكاديميين المشرفين على البحوث بأن ينشر كل قسم على الأقل بحثاً واحداً من مجموعة الأبحاث التي أشرفوا عليها سواءً في مجلة الجامعة أو مواقع عالمية محكمة، وكذا توزيع البحوث لكل الأقسام بما يتناسب مع حجم كل قسم وعدد ساعاته التدريسية اجباراً.
وأوصى المشاركون بتسليم بعض النتائج للمعنيين كوثائق إحصائية هامة تؤثر في الخطط الصحية المستقبلية مثل بحث في قسم الجلدية فيما يتعلق في انتشار مرض اللشمانيا الجوفية وكذلك الورقة البحثية الإحصائية التي تتعلق في المتبرعين في الدم ومعدل انتشار فيروسات الكبد « بي وسي «.
كما شددت التوصيات على ضرورة توثيق جميع البحوث للدفعة الأولى والثانية والثالثة في دليل بحثي موحد في موقع الجامعة كمرجعية يستفيد منها المعنيين، وكذا عمل رسائل شكر للمستشفيات والمراكز البحثية التي تعاونت مع الطلبة.
وفي حفل الختام أشاد رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية الدكتور مجاهد معصار، بكل من ساهم في إنجاح المؤتمر العلمي التاسع، من أعضاء اللجان المختلفة، وعمادة الكلية وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب المشاركين، وكل من ساعد في إبراز هذا الحدث العلمي بصورة تليق بسمعة ومكانة الجامعة ورسالتها العلمية.
وبارك للأطباء وأطباء الامتياز، هذا النجاح الذي حققه المؤتمر العلمي التاسع لمناقشة أبحاث التخرج للدفعة التاسعة، التي شهدت جلساته مناقشات عملية لأبحاث نوعية شخصت المعضلات الصحية والمعالجات المقترحة بطرق علمية مدروسة بإشراف نخبة من الأكاديميين والاستشاريين من داخل اليمن وخارجه.مشيرا إلى أهمية هذه الأبحاث والمخرجات ودورها في تعزيز ثقافة البحث العلمي لدى الطلاب وتحفيزهم على التميز والإبداع في إعداد مشاريعهم البحثية، وفتح قنوات التواصل العلمي بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين لتحسين جودة التعليم والتدريب الطبي.
من جانبهما أكد نائبا عميد كلية الطب للشؤون الأكاديمية الدكتور محمد الإرياني، وشؤون الطلاب الدكتور أحمد بن مبارك، أن المؤتمر ناقش على مدى ثلاثة أيام 37 بحثاً لـ 500 طبيب وطبيبة من الدفعة الثالثة لكلية الطب بجامعة 21 سبتمبر، بإشراف أكثر من 60 عضو هيئة تدريس، تمحورت مواضيعها حول « الجراحة، والجراحة الخاصة، والباطنة، والباطنة الخاصة، وأمراض الأطفال والنساء والتوليد «.
وأشارا إلى أن هذه الأبحاث مثلت خلاصة ست سنوات من الجد والمثابرة والمعاناة، أثمرت عن تقديم أبحاث تخرج نوعية أشرف عليها نخبة من الإستشاريين من علماء الطب والجراحة وطب المجتمع وخلصت النتائج والتقييمات للمشاريع، إلى جملة من المعالجات للآشكاليات الصحية التي تواجه المرضى.
ولفت الإرياني ومبارك إلى أن هذه المؤتمرات والأنشطة تأتي في إطار حرص الجامعة على إبراز دورها في دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار والمبادرات الطلابية، والسعي لربط مخرجات التعليم الأكاديمي بالواقع المهني والمجتمعي من خلال مناقشة قضايا علمية وتطبيقية هادفة، وتعزيز مكانة الجامعة كصرح أكاديمي يسهم بفعالية في تطوير التعليم والبحث العلمي في اليمن.
وفي ختام المؤتمرالذي حضره نواب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور ، والدراسات العليا ولشؤون الطلاب الدكتور جميل مجلي، وعميدة كلية الطب ، تم تكريم رئيس الجامعة ونوابه، وعمادة الكلية، واللجان العلمية والتحضيرية، والمشرفين العلميين، بشهادات تقدير».
تصوير / فؤاد الحرازي
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..