الشاعري: خلافات عميقة داخل لجنة “6+6” تعطل الوصول إلى إطار انتخابي
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
الشاعري: خلافات عميقة داخل لجنة “6+6” تعرقل الوصول إلى إطار قانوني للانتخابات
ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري إن لجنة “6+6” المكلفة بإعداد القوانين الانتخابية ما تزال تواجه سلسلة من الخلافات العميقة التي تعيق التوصل إلى إطار قانوني نهائي يمهّد لإجراء الانتخابات.
خلافات حول آلية انتخاب الرئيس ودور الأحزاب
الشاعري أوضح في تصريح لوكالة “سبوتنيك” أن أبرز نقاط الخلاف تتمحور حول آلية انتخاب رئيس الدولة وملف ترشح مزدوجي الجنسية، إضافة إلى دور الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية.
جدل حول ترشح مزدوجي الجنسية
وفيما يتعلق بملف مزدوجي الجنسية، أكد الشاعري أن هذا البند يمثل أحد أعقد نقاط الجدل، إذ يرى بعض الأطراف أن السماح لهم بالترشح لمنصب الرئيس قد يشكل مخاطرة على السيادة الوطنية، بينما يعتبر آخرون أن المنع المطلق يُقصي شريحة من الكفاءات الليبية في الخارج.
ضعف صلاحيات اللجنة أمام التأثيرات السياسية
وأضاف الشاعري أن اللجنة، رغم أهميتها، تفتقر للصلاحيات الكافية لحسم الملفات العالقة، لأن قراراتها تظل مرتبطة بحسابات ومصالح الأطراف السياسية دون امتلاكها سلطة تنفيذية تلزم الجميع بما تتوصل إليه.
انقسام مزدوج داخل اللجنة
وبيّن أن التباين السياسي داخل اللجنة نفسها يعكس انقسامًا مزدوجًا، الأول سياسي بين المجلسين، والثاني اقتصادي اجتماعي مرتبط بمصالح أطراف نافذة داخل المشهد، وهو ما يجعل الوصول إلى صيغة توافقية شاملة مهمة شديدة التعقيد.
غياب آليات لفض النزاعات السياسية
وأفاد أن عدم التوافق يعرقل قدرة اللجنة على إنتاج قوانين انتخابية متوازنة، خاصة في ظل غياب آلية واضحة لفض النزاعات أو تجاوز الفيتوهات السياسية المتبادلة، الأمر الذي يهدد بإطالة أمد المرحلة الانتقالية.
الخيارات البديلة أمام اللجنة
وحول الخيارات البديلة في حال فشل لجنة “6+6″، لفت الشاعري إلى وجود ثلاثة مسارات ممكنة، تشمل تشكيل سلطة تنفيذية موحّدة تتولى تنظيم الانتخابات وفق قوانين معتمدة بشكل مستقل، واللجوء إلى الإعلان الدستوري أو دستور جديد يحدد القواعد الانتخابية بوضوح وينظم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة إلى التدخل الدولي الموجّه عبر الأمم المتحدة أو أطراف دولية ضامنة لتقريب وجهات النظر ودفع الطرفين نحو اتفاق توافقي.
مستقبل العملية الانتخابية
وأكد أن مستقبل العملية الانتخابية سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف السياسية على تقديم تنازلات حقيقية وتغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الآنية، مشددًا على أن أي تأخير إضافي سيعيد البلاد إلى دائرة الانقسام ويهدد فرص الوصول إلى استحقاق انتخابي شامل.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الوصول إلى
إقرأ أيضاً:
لجنة عسكرية من وزارة الدفاع تبدأ إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز
بدأت لجنة عسكرية رفيعة المستوى من وزارة الدفاع، اليوم، إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز العسكري، تمهيداً لتسلم القيادة الجديدة للمنطقة العسكرية الرابعة مهامها ومسؤولياتها الكاملة في إدارة المحاور والوحدات التابعة لها.
وكان في استقبال اللجنة، برئاسة نائب المفتش العام للقوات المسلحة اللواء الركن مسفر الحارثي، كلٌّ من قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، ورئيس أركان المحور اللواء عبدالعزيز المجيدي، ورئيس العمليات العميد الركن محمد النجار.
وعقدت اللجنة، فور وصولها، اجتماعاً عملياً ضم قيادة المحور ورؤساء الشعب العسكرية، جرى خلاله استعراض ومناقشة المهام والواجبات المنوطة برؤساء الشعب، وإقرار الجدول الزمني والآلية التنفيذية الخاصة بمهام اللجنة، مع التأكيد على ضرورة الدقة والالتزام بالأنظمة والقوانين العسكرية المنظمة.
وفي مستهل الاجتماع، نقل رئيس اللجنة اللواء الركن مسفر الحارثي، تحايا وتهاني القيادة السياسية والعسكرية لمنتسبي المحور بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مشيداً بالصمود والبطولات التي يسطرها أبطال محور تعز في جبهات المواجهة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية.
من جهته، قدم رئيس أركان المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن محضار السعدي، شرحاً تفصيلياً حول طبيعة عمل اللجنة ومساراتها الميدانية، معبراً عن شكره لقيادة المحور على حفاوة الاستقبال والجاهزية العالية.
إلى ذلك، رحب قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل برئيس وأعضاء اللجنة، مستعرضاً نطاق المسؤولية العملياتية للمحور وخارطة انتشار وحداته العسكرية، إلى جانب ما تم إنجازه خلال المرحلة الأولى من العام التدريبي الحالي، مؤكداً الاستعداد الكامل لقيادة المحور في تقديم التسهيلات والدعم اللازم لتمكين اللجنة من إنجاز مهامها بنجاح.