شيخ عقل الدروز في لبنان: أحداث السويداء مؤسفة وعلى الجميع تحمّل المسؤولية
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، الشيخ سامي أبي المنى، إن ما جرى مؤخراً في محافظة السويداء السورية “لم يكن أحد يتمناه”، مؤكداً أن ما حدث “يُحمّل الجميع مسؤولية مشتركة”، بمن فيهم القيادات الروحية.
وفي حديثه لقناة “الإخبارية السورية”، الثلاثاء، شدد أبي المنى على أن الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعامات الروحية الدرزية في سوريا، يتحمّل جزءاً من المسؤولية، داعياً إلى “التجاوب والمرونة في التعاطي” من أجل مصلحة السويداء وأهلها.
وأضاف: “يجب أن ننظر إلى المستقبل، فالتحدي والمواجهة والتعبئة لا توصل إلا إلى الدم والدموع والخراب”، مؤكداً استعداده للقيام بدور وساطة لحل الأزمة.
وقال أبي المنى: “من جهتي، إذا كنت وسيط خير فأنا مستعد لذلك، وأنا على تواصل مع الشيخ يوسف جربوع، والشيخ الحناوي، وكذلك الشيخ الهجري، لأن هذا واجبي”.
وأشار إلى أنه تواصل أيضاً مع كبار شيوخ العشائر في سوريا، مضيفاً: “نحن نحترمهم وهم يبادلوننا المحبة، وهذه العلاقة التاريخية بين بني معروف والعشائر يجب أن تُصان”.
وفي ختام تصريحاته، شدد شيخ عقل الدروز على ضرورة أن تكون الدولة السورية “هي صاحبة القرار والهيبة”، قائلاً: “يجب أن تكون هناك دولة واحدة، لا دولتين”.
بعد مواجهات السويداء.. إسرائيل تنفذ غارات وواشنطن تنفي التنسيق معها
تواصلت تداعيات المواجهات المسلحة التي اندلعت مؤخراً في محافظة السويداء السورية، وسط تطور لافت تمثل في شنّ إسرائيل غارات جوية على قوافل تابعة للقوات الحكومية في المحافظة، بالإضافة إلى استهداف مقر وزارة الدفاع السورية في دمشق، فيما قالت تل أبيب إن ذلك يأتي “لدعم الدروز”.
وجاءت هذه التطورات في ظل تأكيدات من مسؤولين أميركيين أن واشنطن لم تُستشر ولم تشارك في القرار الإسرائيلي.
وقال المسؤول السابق في إدارة ترامب، باراك، في تصريحات إعلامية، إن “توقيت التدخل الإسرائيلي خلق فصلاً جديداً من التعقيد في المشهد السوري”، مشيراً إلى أن بلاده كانت تجري محادثات أمنية سابقة مع دمشق، قبل تفجر القتال في الجنوب السوري.
وأوضح باراك أن الخلافات بين إسرائيل والحكومة السورية تفجرت حول مستقبل الجنوب، حيث كانت تل أبيب تطالب باعتباره منطقة منزوعة السلاح، وهو ما رفضته الحكومة الجديدة في دمشق، التي وصفها بأنها “تصرفت بأفضل ما يمكن كسلطة ناشئة بموارد محدودة”، داعياً إياها إلى تحمّل مسؤولية الانتهاكات الجارية.
وأشار إلى أنه في ظل التصعيد الحالي، “لا توجد بدائل سوى التعاون مع السلطات الحالية لتوحيد البلاد”، مشدداً على أهمية عدم ترك الساحة لتصعيد لا يمكن ضبط تداعياته على المدى القريب.
احتجاجات جماهيرية في الجولان المحتل تندد بالهجمات على الدروز في السويداء
شهدت قرى في مرتفعات الجولان السوري المحتل، اليوم الثلاثاء، احتجاجات جماهيرية حاشدة تضامناً مع أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، تنديداً بما وصفوه بـ”الهجمات المسلحة” التي تستهدف قراهم ومجتمعهم.
ووفقاً لشهادات مشاركين في التظاهرات نقلتها وكالة “نوفوستي”، خرجت المسيرات في قرى مجدل شمس، مسعدة، وعين قنية، حيث غصّت الشوارع بالحشود التي ضمت رجال دين، وشباباً، وكبار سن، وحتى أطفالاً، في مشهد قال عنه أحد السكان: “المجتمع بأكمله نهض للتعبير عن دعمه للسويداء ورفضه لما يجري.”
كما طالب المحتجون بوقف “الهجوم المسلح” فوراً، واعتبره أحد المشاركين نوعاً من “التطهير العرقي”، داعياً إلى استقالة من وصفه بـ”الرئيس السوري أحمد الشرع”، محملاً إياه المسؤولية عن تصاعد التوتر في السويداء.
يأتي ذلك وسط تفاعل دولي متزايد مع الأحداث، حيث قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن ما تشهده السويداء هو نتيجة “توترات فردية وعشائرية”، مشيراً إلى أن دمشق مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث، ومشدداً على أهمية “دمج الأقليات في مؤسسات الحكم السوري”.
وتشهد محافظة السويداء منذ أسابيع تصعيداً أمنياً وهجمات استهدفت بلدات ومناطق مدنية، وسط دعوات محلية ودولية إلى التهدئة والحوار.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اتفاق السويداء اشتباكات السويداء السويداء سوريا حرة محافظة السویداء إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.