هل الطريق إلى الله مليء بالفتن والمصاعب؟.. علي جمعة يجيب
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن ما يشاع عند بعض الناس أن الطريق إلى الله تعالى مليء بالفتن والمصاعب، وأن التزام المؤمن بدين الله وبطريقه قد يغير مجرى حياته.
وتابع علي جمعة، في منشور له: فنقول: ينبغي أن يكون الطريق إلى الله جزءًا أساسًيا من حياة الإنسان؛ فلمن يسير الإنسان إذا لم يكن سيره في حياته الدنيا لأجل تحصيل رضا الله، والوصول إلى معرفته حق المعرفة؟
وأشار إلى أن الدين يأمر المسلم أن يكون متقنًا في عمله، فيزيد بذلك ربحُه، ويطمئن خاطرُه، وتسعد حياتُه، ويتفرغ قلبُه للعبادة، كما يأمره أن يكون نظيفًا جميلًا في صورته وأخلاقه؛ فعن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".
وأما النهي الوارد عن التعلق بالدنيا، والذي يفهمه بعضهم خطأ؛ كحديث : "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ؟ قال : "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن". فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن؟ قال "حب الدنيا وكراهية الموت".
وأوضح أن المقصود به ألّا تكون الدنيا هى الغاية والمقصد، فتكون مدعاة أن يسرق الإنسان ويكذب لتحصيل منافعها، هذا هو المنهي عنه، والذي يتمسك بظاهره من لا يفهمون النصوص فهمًا صحيحًا، وقد علمنا مشايخنا أن تكون الدنيا في أيدينا، لا في قلوبنا.
وذكر أنه لا تعارض البتة بين الدين والحياة، فكلاهما طريق واحد؛ والجميع يسيرون في طريق الله بأصل الخلقة دون أن يلتزموا طريقًا معينًا. لكن على الإنسان أن ينتبه للمنهج الذي يتبعه في سيره إلى الله، فلا يُلزِمُ نفسه بما يشق عليها ويصعب، بل يسلك مسلك اليسر والرفق في كل أموره. يقول صلى الله عليه وآله وسلم : "يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله". ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : "إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق".
وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه؛ فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة".
وأكد أن الطريق إلى الله ليس صراعا مع الحياة حتى يُشَادَّ فيه المسلم نفسه ويُحمّلها ما لا تطيق، بل هو السير في الحياة بالله، ومع الله، وإلى الله، ممتثلًا في هذا السير كل ما شرعه الله عز وجل من تشريعات لتنتظم بها حياة الناس جميعًا، وليس المسلمون فقط، فيسعدون بها، ويطمئنون، ويصلون بذلك إلى سعادة الدارين: الدنيا والآخرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة الدكتور علي جمعة الطريق إلى الله الفتن المصاعب المؤمن الطریق إلى الله صلى الله علیه علی جمعة أن یکون
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.