لقاء خاص بين جلالة السلطان والعماد جوزاف عون يستعرض التعاون والشراكة بين عُمان ولبنان
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
بيان مشترك: تأكيد العزم على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف المجالات ◄ الرئيس اللبناني يُشيد بالمُحادثات البناءة والمثمرة مع جلالة السلطان ◄ توجيه بالتوقيع على اتفاقيات ومذكّرات تفاهم جديدة لتوسيع التعاون ◄ إيلاء دور أكبر للقطاع الخاص في استثمار فرص الشراكة والتنمية ◄ عُمان ولبنان يُعربان عن قلقهما الشديد إزاء الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ عربية ◄ سلطنة عُمان تؤكد دعمها الكامل لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه ◄ تأكيد الموقف العربي الثابت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة
مسقط- العُمانية
عقد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- لقاءً خاصًّا مع فخامةِ الرّئيس العماد جوزاف عون رئيسِ الجمهوريّة اللُّبنانية صباح الأربعاء بقصر العلم العامر.
جرى خلال اللّقاء تبادلُ الآراء حول عدد من القضايا والموضوعات التي تهمّ البلدين، كما تمّ التأكيدُ على أهميّة تعزيز فرص التّعاون والشّراكة لما فيه خيرُ ومصلحةُ البلدين والشّعبين الشّقيقين، ويسهم في توثيق الرّوابط والصّلات في شتى القطاعات، ثقافيًّا واقتصاديًّا وتنمويًّا. حضر اللقاء عددٌ من كبار المسؤولين من الجانبين.
ووجَّه حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- وفخامةُ الرئيس العماد جوزاف عون رئيسُ الجمهوريّة اللُّبنانيّة، بضرورة الإعداد المبكر لعقد أعمال الدّورة الأولى للّجنة العُمانية- اللُّبنانية المُشتركة، والعمل على التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تُسهم في توسيع وتعزيز برامج التّعاون الثُّنائي ودعم التّبادل التّجاري والثّقافي والعلمي، وذلك بحسب بيان مشترك صادر بمناسبة الزّيارة الرّسمية لفخامةِ الرئيس اللُّبناني لسلطنة عُمان.
ونصّ البيان المشترك على الآتي:
"انطلاقًا من عمق العلاقات الأخويّة التاريخيّة بين سلطنة عُمان والجمهوريّة اللُّبنانية، وبين قيادتيهما وشعبيهما الشّقيقين، وحرصًا على تعزيز التّعاون الثُّنائي وتجسيد قيم الإخاء والتضامن العربي، قام فخامةُ الرّئيس العماد جوزاف عون، رئيسُ الجمهوريّة اللُّبنانية، بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان خلال الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر 2025م (18-19 جمادى الثانية 1447هـ)، ضيفًا كريمًا على أخيه حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم.
وعقد القائدان جلسة مباحثات رسميّةً استعرضا خلالها العلاقات الثُّنائية الرّاسخة، وأكّدا على عزمهما على توسيع آفاق التّعاون والتّنسيق في المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والاستثماريّة والمصرفيّة والسياحيّة، وفي مجال النقل والخدمات اللوجستيّة، بما يعود بالنفع على البلدين والشّعبين.
كما ثمّن القائدان الدّور البنّاء الذي يقوم به أبناء الجالية اللُّبنانية المُقيمة في سلطنة عُمان، ووجّها بضرورة الإعداد المُبكر لعقد أعمال الدورة الأولى للّجنة العُمانية - اللبنانية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية في مسقط، والعمل على التوقيع على اتفاقيات ومذكّرات تفاهم جديدة تُسهم في توسيع وتعزيز برامج التّعاون الثُّنائي، ودعم التّبادل التّجاري والثّقافي والعلمي، مع إيلاء دور أكبر للقطاع الخاص في استثمار فرص الشراكة والتنمية في شتى المجالات ذات المنافع المشتركة.
وفي سياق التطوّرات الإقليمية، أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللُّبنانية واحتلال الأراضي العربيّة، وما يشكّله ذلك من انتهاك صريح للقرار 1701 ولقرارات الشرعية الدوليّة. وطالبا بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات والانسحاب الكامل من كافّة الأراضي اللُّبنانيّة والعربيّة المُحتلة، مع دعم الجهود الدولية لمنع التّصعيد وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار.
وأكّد الجانب العُماني على دعمه الكامل لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، ولتعزيز مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، وللإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تقودها القيادة اللُّبنانيّة.
كما جدّد الجانبان التأكيد على الموقف العربي الثابت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى أهمية تعزيز التضامن العربي واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وأعرب فخامةُ الرئيس جوزاف عون عن خالص شكره وامتنانه لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- وللحكومة والشعب العُماني على كرم الضّيافة وحفاوة الاستقبال، مُتمنيًا لسلطنة عُمان دوام التقدّم والرّخاء في ظل قيادتها الحكيمة".
إلى ذلك، غادر البلاد أمس فخامةُ الرئيس العماد جوزاف عون رئيسُ الجمهوريّة اللُّبنانية والوفد المرافق لفخامتِه بعد زيارةٍ رسمية لسلطنة عُمان استغرقت يومين، وكان صاحبُ السُّموّ السّيد شهاب بن طارق آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون الدّفاع في مُقدّمة مُودّعي فخامةِ الضّيف لدى مغادرته المطار السُّلطانيَّ الخاصَّ، مُتمنّيًا لفخامتِه عَودًا حميدًا إلى بلاده.
وبعث فخامةُ الرئيس العماد جوزاف عون رئيسُ الجمهوريّة اللُّبنانية برقية شكر وتقدير إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- لدى مغادرته، أعرب فخامته خلالها عن خالص شكره وتقديره لجلالة السلطان المعظم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الوفادة. وأشاد فخامته بالزيارة التي مثّلت فرصة ثمينة لتعزيز أواصر الأخوّة والصداقة التاريخية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وبحثت سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. ووصف فخامته اللقاءات والمحادثات التي أجراها مع جلالة السلطان المعظم بالبنّاءة والمثمرة، وتؤكد حرص جلالته على دعم العلاقات الأخوية بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك. كما أعرب فخامته عن بالغ امتنانه للشعب العُماني الكريم على ما أبداه من حفاوة وترحاب، مما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين، داعيًا الله العلي القدير أن يحفظ جلالة السلطان المعظم ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير وازدهار سلطنة عُمان وشعبها الكريم.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: العماد جوزاف عون رئیس جلالة السلطان الت عاون
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء ٢ يونيو، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.
خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.
وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.
كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق ارحب