أكاديمية الأزهر العالمية تناقش ضوابط التأويل في ضوء أسرار التنزيل
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
عقدت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ ندوة علمية بعنوان: "ضوابط التأويل في ضوء أسرار التنزيل"، اليوم الأربعاء، بحضور فضيلة أ.د حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، وفضيلة أ.د عبد الفتاح العواري، أستاذ التفسير وعلوم القرآن وعميد كلية أصول الدين بالقاهرة سابقًا، وفضيلة أ.د سامي هلال، أستاذ التفسير وعلوم القرآن وعميد كلية القرآن الكريم وعلومه سابقًا بجامعة الأزهر.
قال أ.د حسن الصغير، رئيس الأكاديمية: نسعى من خلال هذه الندوة إلى تأسيس فهم منهجي يُمكّن من تفسير النصوص وفق ضوابط شرعية دقيقة، مع الاستفادة من أسرار التنزيل لتقريب المعاني وتحقيق الغايات المقصودة من القرآن الكريم، بعيدًا عن التأويلات المضللة أو الانحرافات الفكرية التي تهدد الثوابت الدينية.
وأكد رئيس الأكاديمية، أن الأزهر يضع نصب عينيه حماية المنهج العلمي الشرعي من كل انحراف فكري، فالوعي الصحيح يبدأ من فهم النصوص بعمق، والتدريب على منهجية دقيقة للتأويل، مع الاستفادة من علوم اللغة والفقه والتفسير، فنحن نحرص على أن يكون الإمام والباحث قادرين على مواجهة كل شبهات الحداثيين والفكر المتطرف، ويمتلكون أدوات علمية لتفسير القرآن الكريم بما يتوافق مع مقاصد الشريعة ويخدم المجتمع في العصر الحديث.
وأوضح أ.د عبد الفتاح العواري، أن التأويل الصحيح للقرآن الكريم لا يتحقق إلا وفق ضوابط علمية شرعية محددة، تشمل أهلية الاجتهاد، والمعرفة التامة بالقرآن والسنة والإجماع والقياس، وإتقان اللغة العربية وفنونها، وفهم السياق وأسباب النزول ومبادئ أصول الدين.
وأكد أن المفسر الذي لا يلتزم بهذه الشروط قد يخرج بالتفسير عن مقاصد الشريعة، مشيرًا إلى خطورة منهج الحداثيين والتفكيكيين الذي يجعل القرآن نصًا نسبيًا يخضع للأهواء والتغيرات الزمانية والمكانية، مما يؤدي إلى المساس بقداسة النص وضياع اليقينيات القطعية.
وأضاف فضيلته أن المنهج العلمي الشرعي يتطلب الجمع بين الشرع والعقل، والالتزام بضوابط الاجتهاد والفهم الصحيح للنصوص، مع مراعاة قواعد الاختلاف المنضبط وفضائل المناظرة والحوار، محذرًا من كل انحراف عن هذا المنهج الذي يؤدي إلى تشويه المقاصد الإلهية وإضعاف المجتمع الإسلامي.
ومن جانبه أوضح أ.د سامي هلال، أن الحداثيين دخلوا من باب التأويل وليس التفسير، ظنًّا منهم أن القرآن ليس له علماء يدافعون عنه، مؤكدا أن القرآن نص حكيم وعظيم يحتاج إلى فهم دقيق من خلال التأمل في أسرار التنزيل، وأن الفهم الصحيح لا يتحقق إلا بالاطلاع الكامل على علوم العربية والعلوم الشرعية المختلفة.
وأوضح عميد كلية القرآن الكريم وعلومه سابقًا، أنه لا يمكن الوصول إلى المقصود الإلهي دون دراسة متأنية للقرآن والسنة واللغة العربية والفقه وأصوله، مطالبًا العلماء بالاطلاع المستمر وتحصيل العلم للرد على شبهات الحداثيين بعلم ومعرفة وحجة قوية.
وأكد فضيلته أن التيار الحداثي ليس تيارًا علميًا، وإنما هو نتاج ظروف اجتماعية وفكرية، ولا يمتلك مدارس علمية متخصصة، مؤكّدًا أن عدم فهم اللغة العربية فهما دقيقًا يعرض القارئ للتأويلات الخاطئة ويبعده عن المقصود الشرعي.
تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الندوات الشهرية التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية، دعمًا لرسالة الأزهر الشريف في نشر منهج الوسطية، والارتقاء بمهارات الأئمة والباحثين في التعامل مع قضايا العصر في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أكاديمية الأزهر أسرار التنزيل ضوابط التأويل عميد كلية أصول الدين الأئمة والوعاظ أکادیمیة الأزهر القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
البورصة تحدد ضوابط عمل صناديق المؤشرات
أصدرت البورصة المصرية القــــرار رقم (364) لسنة 2026 بشأن الضوابط والإجراءات التنظيمية للموافقة على طلب تتبع أحد صناديق الاستثمار لأحد مؤشرات البورصة.
حددت البورصة عدد من الإجراءات اللازمة لضبط إجراءات ومنها أنه يتعين على صناديق الاستثمار المتخذة شكل شركة مساهمة أو صناديق الاستثمار المؤسسة من الجهات المرخص لها، كذلك أن يكون مدير استثمار الصندوق الراغب في تتبع المؤشر المستهدف من ضمن الشركات الأعضاء بالبورصة، وأيضا يتعين على الصناديق المتخذة شكل شركة مساهمة أن يكون الصندوق وقت التقدم مكتسب شخصية الاعتبارية، وموافقة الرقابة المالية على اعتماد نشرة الاكتتاب.