غليان متصاعد.. دعوات نسوية للانتفاضة في حضرموت تنديدًا بإنقطاع الكهرباء
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
تتواصل موجة الغضب الشعبي في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، مع تفاقم أزمة الكهرباء وارتفاع ساعات الانقطاع اليومي إلى 18 ساعة، في ظل صيف حار وانهيار حاد في الخدمات الأساسية.
سكان المحافظة، وفي مقدمتهم أبناء مدينة المكلا، اندفعوا إلى للشوارع في احتجاجات سلمية منذ الأربعاء الماضي، للتعبير عن رفضهم للحالة المتدهورة لخدمة الكهرباء والمطالبة بإبعاد الخدمات عن دائرة الحسابات السياسية، خصوصًا مع تبادل الاتهامات بين الجهات الحكومية في حضرموت وحلف القبائل بشأن الوقوف وراء تعطيل وصول الوقود إلى محطات التوليد.
وأطلقت الأكاديمية البارزة وأستاذة الصحافة والإعلام بجامعة حضرموت، الدكتورة دعاء سالم باوزير، دعوة صريحة لمناصرة الاحتجاجات والانضمام إليها، مؤكدة تضامنها الكامل مع المواطنين المتضررين، واستعدادها الشخصي للمشاركة، بما في ذلك انخراط النساء في هذه المظاهرات.
وقالت"الكهرباء تُقطع بالساعات الطويلة لتعذيب الناس في الظلام الدامس والحر الشديد، رغم أن بحضرموت خيرات وثروات تكفي وتفيض، بينما منصة الاحتفالات لا تنطفئ، مضاءة دائمًا لتلميع السلطة فقط!". وأضافت: "إذا المحتجون يريدون نساء يشاركن، فأنا مستعدة للنزول والمشاركة."
وتشهد المكلا ومدن ساحل حضرموت تدهورًا غير مسبوق في خدمة الكهرباء، وهو ما وصفوه المواطنون بأنه "جحيم يومي" لا يمكن تحمله، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الوضع المعيشي.
وعبّر مواطنون لـ"نيوزيمن" عن استيائهم وغضبهم من تفاقم الأزمة دون أية حلول، موضحين أن الوضع لا يحتمل ويجب التحرك سريعًا لإنهاء المعاناة التي يتجرعها المواطنين في حضرموت التي تُعد أغنى المناطق اليمنية بالنفط".
وكانت مؤسسة كهرباء ساحل حضرموت أصدرت بيانًا توضحيًا أكدت فيه أن زيادة ساعات الانقطاع تعود إلى نقص حاد في كميات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد، بعد توقف تموين 290 ألف لتر من المازوت كانت تُورد من شركتي بترومسيلة ومأرب، إلى جانب توقف 50 ألف لتر من الديزل يوميًا، كانت تُوفر عبر دعم من السلطة المحلية.
وأوضح البيان أن العجز بلغ 44% من الوقود اللازم لتشغيل الطاقة التوليدية المتاحة، مشيرًا إلى أن ذلك أجبر المؤسسة على تقليص ساعات التشغيل، مقدّمة اعتذارها للمواطنين عن تدهور الخدمة.
ووجهت المؤسسة اتهامات مباشرة إلى ما أسمتها "النقاط القبلية" وهي النقاط التابعة لحلف قبائل حضرموت المنتشرة في الهضبة النفطية قرب شركة بترومسيلة بالوقوف وراء تعطيل وصول الوقود للمحطات.
وأكدت مصادر محلية أن أزمة الكهرباء تعود في جزء منها إلى صراع متصاعد بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت، الذي يفرض اعتراضات على مرور شحنات الوقود، متهمًا السلطة بتهريبها واستغلالها لأغراض غير معلنة، وهو ما تنفيه الجهات الرسمية.
ترافق الغضب الشعبي في حضرموت مع دعوات متصاعدة لحل جذري وعاجل ينهي الأزمة، ويضع حدًا لمعاناة الأهالي، ويحمي الخدمات الأساسية من الاستخدام السياسي أو الفئوي، وسط تحذيرات من أن استمرار تدهور الكهرباء في ظل صيف قاسي قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان والانفجار الشعبي.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة باوزير أن "الصمت لم يعد خيارًا"، داعية الجميع، رجالًا ونساءً، إلى الخروج السلمي والضغط الشعبي من أجل استعادة حقهم في العيش بكرامة، محذرة من أن "السكوت سيعني مزيدًا من الانطفاء... في كل شيء".
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی حضرموت
إقرأ أيضاً:
الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
قال مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الخرطوم ــ التغيير
وردا على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأميركية وأنكر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، قال مكتب الشؤون الإفريقية، في منشور على منصة “إكس” اليوم: “للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية”.
وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان “لا تعد بديلا عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “وبناء على ذلك، وعملا بالقانون الأميركي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية”.
كما دعت وزارة الخارجية الأميركية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.
وكانت وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان قد أصدرت، قبل يومين، بيانا رفضت فيه العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، ونفت فيه استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.
وجاء ذلك بعد أن صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطة القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.
الوسوماستخدم الكيماوي الجيش السوداني الخارجية الأمريكية انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2024