ما هي أبرز أسباب تأخر النطق عند الأطفال؟
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
بقلم الدكتور أحمد العيسى -أخصائي طب الأطفال ميديكلينيك زاخر – العين
أسباب مختلفة لتأخر النطق عند الأطفال، منها:
الإهمال أو قلة التحفيز اللفظي
حتى يتعلم الطفل النطق والكلام بشكلٍ صحيح؛ يحتاج إلى بيئة إيجابية ومتفاعلة، لذا يُمكن أن يتأخر النطق إذا لم يتحدث الوالدان مع طفلهما، أو لم يُشجعاه على الكلام، مما يُؤثر على قدرة الطفل على التعبير عن نفسه، وربما يُواجه صعوبة في فهم الآخرين والتفاعل معهم.
تأخرٌ في تطور الجهاز العصبي
ينمو كل طفلٍ بوتيرةٍ مختلفة عن غيره، فمع أن بعض الأطفال يكتسبون مهارات النطق واللغة بسرعة وفي سنٍ مبكرة، إلا أنّ تعلم الكلام قد يحدث بصورة بطيئة لدى البعض الآخر. ويُعتقد أنّ ذلك يحدث بسبب تأخر اكتمال وظائف الجهاز العصبي لدى الطفل، لكن في معظم الحالات، يتمكن هؤلاء الأطفال من تعويض هذا التأخر بمرور الوقت، خاصة مع تلقي التحفيز المناسب.
تحدث الوالدين بأكثر من لغة
يُمكن أن يتأخر النطق بصورة مؤقتة إذا كان الطفل يعيش في أسرة تتحدث لغتين أو أكثر، حيث يحتاج الطفل لبذل جهدٍ أكبر ليفهم هذه اللغات ويستخدمها، ولكنه عادةً ما يُتقنها قبل بلوغه سن الخامسة.
ضعف السمع
يتأخر النطق والكلام عند الإصابة بضعف أو فقدان السمع، حيث تلاحظ الأم الأعراض الآتية على طفلها.
لا يخاف أو يفزع عند سماع الأصوات العالية.
لا يتعرف على صوت أمه في عمر 3 شهور.
لا ينتبه لمصدر الصوت في عمر 6 شهور.
لا يستطيع تقليد الأصوات أو قول أي كلمة في عمر السنة.
يتحدث بطريقة غريبة غير مفهومة.
لا يستجيب عندما تناديه باسمه.
التوحد
في هذه الحالة تتأخر مهارات النطق والكلام لدى الطفل، أو تتراجع بشكلٍ مفاجئ، كما يُصاحبها ظهور أعراض التوحد الآتية:
يتجنب التواصل البصري.
لا يستجيب أو يتفاعل عند سماع اسمه في عمر 9 شهور.
لا يظهر على وجهه أي ملامح أو تعابير الفرح أو الحزن أو الغضب.
يرفض العناق ويُفضل اللعب وحده.
يكرر بعض الحركات كثيرًا، مثل التأرجح أو الدوران.
لا يحب الألعاب والأنشطة الجماعية.
لا يستخدم الإشارات أو الإيماءات، ويُواجه صعوبة كبيرة في فهمها.
قد يُكرر بعض الكلمات أو الجمل دون أن يدرك معناها.
يكون مهووسًا بشخصيات أو مواضيع معينة، وقد يقضي ساعات طويلة في القراءة والبحث عنها.
لا يهتم بتقليد الآخرين إطلاقًا.
يستخدم الضمائر بشكلٍ خاطئ أو يعكسها.
اضطرابات الفم الحركية
تشمل الاضطرابات التي تُصيب مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم بالعضلات المستخدمة أثناء النطق أو الكلام، مما يُؤثر على حركات الفم، واللسان والشفتين أثناء النطق.
مشكلات أخرى في الفم
قد يحدث تأخر النطق عند وجود عيوب خلقية في اللسان أو سقف الحلق.
اضطرابات النطق واللغة
تمنعهم من نطق الحروف والأصوات بشكلٍ صحيح، بينما تؤثر اضطرابات اللغة قد يُواجه بعض الأطفال اضطرابات في النطق على قدرتهم على فهم اللغة أو استخدامها بشكل فعال. ومن أهم هذه الاضطرابات
اضطراب تأخر اللغة والنطق العام (Speech and Language Delay)
تتطور مهارات النطق واللغة بصورة بطيئة لدى الطفل المصاب مقارنةً بأقرانه، ويُمكن تحسين الحالة من خلال جلسات علاج النطق وتمارين متخصصة لتحفيز مهارات الكلام والتواصل.
اضطراب اللغة التعبيرية
يتمكّن الطفل في هذه الحالة من فهم اللغة وإدراك معاني الكلمات، لكنه يواجه صعوبة في استخدامها للتعبير عن أفكاره أو تكوين جمل متكاملة. قد يكون كلامه محدودًا، أو يُعاني من ضعف في تركيب الجمل واختيار الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
اضطراب اللغة الاستقبالية
يجد الطفل في هذه الحالة صعوبة في فهم ما يقال له، وتكون كلماته قليلة وغير واضحة، كما يُواجه صعوبة في ربط الكلمات ومعانيها.
الإعاقة العقلية والأمراض العصبية
تُسبب الإعاقة العقلية تأخر تطور المهارات الجسدية والاجتماعية للطفل، وتُعيق قدرته على التعلم أيضًا، لذا قد يُواجه الطفل المصاب صعوبة في نطق الكلمات والجمل التي يجدها أقرانه سهلة، وقد يحتاج لمساعدة في فهم كلام الآخرين أو التعبير عن رغباته.
نصائح للتعامل مع تأخر النطق عند الأطفال
تحدث بشكلٍ مباشر مع الطفل، حتى وإن كان ذلك عن حالة الطقس أو الروتين اليومي.
استخدم الإيماءات و الإشارات أثناء الكلام.
اقرأ الكتب والقصص، وتحدث عن الصور الموجودة فيها.
ردد جملًا وكلمات بسيطة بنغمة جذابة ليستطيع الطفل تكرارها بسهولة.
أصغ باهتمامٍ وتركيز شديدين عند تحدث الطفل.
تصرف بحكمة وصبر عندما يتحدث الطفل بطريقة خاطئة أو بطيئة.
امنح الطفل وقتًا كافيًا ليُجيب على الأسئلة التي يطرحها عليه الآخرون، وتجنب الإجابة عنه.
شجعه على التعبير عن أفكاره ورغباته حتى لو كانت واضحة للوالدين.
صحح أخطائه بطريقة غير مُباشرة حتى لا يُشعر بالإحراج.
شجعه على اللعب مع الأطفال الذين يتحدثون بطلاقة.
اطرح الأسئلة عليه باستمرار وأعطِهِ الوقت الكافي ليُجيب عنها.
"مادة إعلانية"
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صعوبة فی فی عمر ی واجه فی فهم
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.