صفقة غير تقليدية.. إدارة ترامب تدرس شراء حصة بـإنتل
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
أفادت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خطوة غير تقليدية تتمثل في استثمار مباشر من الحكومة الأمريكية في شركة “إنتل”، إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة سابقا، والتي شهدت تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة.
ووفقا لما نشرته وكالة “بلومبرج”، جاءت هذه المناقشات بعد اجتماع عقد هذا الأسبوع بين ترامب والرئيس التنفيذي لشركة إنتل ليب-بو تان، وتشير التقارير إلى أن الجانبين بحثا صفقة محتملة تتضمن شراء الحكومة الأمريكية حصة في الشركة، إلا أن التفاصيل لا تزال قيد التفاوض.
ينظر إلى هذا التحرك كوسيلة لدعم شركة إنتل، التي تأخرت عن منافسيها بعد فشلها في مواكبة التطورات التقنية الكبرى في مجال صناعة الرقائق، كما تسعى الإدارة إلى تسريع خطط إنتل لافتتاح مصنع جديد في ولاية أوهايو، وهو المشروع الذي واجه تأجيلات متكررة.
وقد ارتفعت أسهم إنتل بنسبة تجاوزت 7% في تداولات يوم الخميس، فور انتشار أنباء الصفقة المحتملة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بإمكانية عودة الشركة إلى مسار النمو.
صفقة قد تصبح نموذجا لتدخلات حكومية مستقبليةرغم عدم وجود جدول زمني واضح لإتمام الصفقة، أو حتى تأكيد نهائي على حدوثها، فإنها قد تمثل نموذجا لتوجه جديد لدى إدارة ترامب، يتمثل في ضخ استثمارات حكومية مباشرة في شركات استراتيجية داخل الصناعات الحيوية، بحسب ما نقلته شبكة CNN عن مصادر مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية ترامب الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي، لا سيما في القطاعات التقنية مثل أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ردود فعل إنتل والبيت الأبيضفي بيان للبيت الأبيض، قال المتحدث كوش دي ساي إن “أي مناقشات حول صفقات محتملة تظل في نطاق التخمين إلى حين إعلان رسمي من الإدارة”.
ورفض متحدث باسم إنتل التعليق على تقرير "بلومبرج"، لكنه شدد على التزام الشركة بـ"دعم جهود الرئيس ترامب لتعزيز الريادة الأمريكية في مجالي التكنولوجيا والتصنيع".
كما وصفت إنتل الاجتماع الذي جمع تان وترامب بأنه كان “صريحا وبناء”، مؤكدة أنها تسعى إلى مواصلة التعاون مع الإدارة لدفع الأهداف المشتركة.
تجدر الإشارة إلى أن اجتماع تان مع ترامب جاء بعد تقارير تحدثت عن دعوات من الرئيس لاستقالة تان بسبب مزاعم بشأن علاقاته بالصين، إلا أن ترامب وصف الاجتماع لاحقا بأنه “شيق للغاية”، واصفا صعود تان بالـ"قصة الملهمة"، وقال إنه ينتظر مقترحات من إنتل وأعضاء حكومته خلال الأيام المقبلة.
وقالت مصادر مطلعة إن إنتل كانت حريصة على طرح مجموعة من المقترحات الاستثمارية أو الشراكات المحتملة، وهو ما اعتبرته الإدارة فرصة لتعزيز التعاون مع الشركات الأمريكية.
ليست الصفقة الوحيدة من نوعهاتأتي هذه المحادثات في سياق سلسلة من الترتيبات غير التقليدية بين إدارة ترامب وشركات أمريكية، فمؤخرا، أعلنت شركة MP Materials للمعادن النادرة عن اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية يتضمن حزمة استثمارات بمليارات الدولارات لإنشاء مصنع جديد للمغناطيسات في الولايات المتحدة.
كما توصلت شركتا إنفيديا وAMD إلى اتفاق مع الحكومة الأمريكية لدفع 15% من عائداتهما من مبيعات الشرائح في الصين مقابل الحصول على تراخيص لاستئناف التصدير، وذلك بعد لقاءات بين ترامب والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إنتل إدارة ترامب شراء إنتل إدارة ترامب
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.