علماء يطورون ذكاء اصطناعيا لترجمة الهيروغليفية المصرية القديمة
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
طوّر علماء روس تقنية ذكاء اصطناعي قادرة على ترجمة النصوص المكتوبة بالهيروغليفية المصرية القديمة، وصرح معهد "أيه آي أر آي" (AIRI) للذكاء الاصطناعي لوكالة "سبوتنيك"، بأنه تم تدريب النموذج على مجموعة متكاملة من النصوص المصرية القديمة مع ترجماتها.
وذكر البيان: "طور علماء من معهد "أيه آي أر آي"، و"أي اس بي راس" (ISP RAS)، وجامعة "إي تي إم أو" (ITMO) نظاما قادرا على التعرف على النصوص الهيروغليفية وترجمتها بدقة، وكان مصدر البيانات الرئيسي لتدريب النموذج هو قاموس المرادفات "اللغات المصرية" (Linguae Aegyptiae)، وهو مجموعة متكاملة من النصوص المصرية القديمة مع ترجماتها".
وتم تقييم دقة النموذج على مرحلتين، بداية تم تطبيق مقاييس آلية، ثم قام علماء "مصريات" محترفون من المدرسة العليا للاقتصاد في روسيا بتقييم النصوص.
يمكن استخدام هذا التطور في تطبيقات الواقع المعزز للهواتف المحمولة، حيث يمكن لزوار المتاحف أو شهود القطع الأثرية المصرية القديمة توجيه كاميراتهم إليها وفهم نقوشها.
كما يساعد الذكاء الاصطناعي الباحثين على تحسين فك رموز المواد الجديدة وتفسيرها، ويسهل عملية التعلم لطلاب علم المصريات الذين بدأوا للتو في تعلم اللغة.
تعد الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة أكثر تعقيدا في التعرف عليها من الأبجدية التقليدية: إذ يجب على الذكاء الاصطناعي فهم مئات الرموز الفريدة، وبعضها متشابه بصريا.
وصرح الدكتور إيليا ماكاروف، الباحث الرئيسي في معهد "أيه آي أر آي" ورئيس المشروع: "هذا المشروع ثمرة عمل فريق متعدد التخصصات من متخصصي التعلم الآلي وعلم المصريات".
وأضاف: "قد قدمنا بالفعل أول ورقة علمية حول تطوير هذه الطريقة في مؤتمر "سيغراف " (SIGGRAPH ) 2025 الدولي، والوصول إلى النظام المتاح حاليا للمتخصصين المهتمين بناءً على طلبهم".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذكاء اصطناعي الهيروغليفية علم المصريات المصریة القدیمة
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل