تشهد أوكرانيا أزمة طاقة جديدة بعد ضربات روسية كثيفة استهدفت منشآت الكهرباء، ما تسبب في أضرار واسعة وأجبر السلطات على فرض تقنين شامل للتيار في معظم المناطق. اعلان

تعيش أوكرانيا مجددًا على وقع أزمة حادة في التيار الكهربائي، بعد موجة من الغارات الروسية التي استهدفت خلال الأسابيع الماضية منشآت الطاقة في مختلف أنحاء البلاد، ما دفع السلطات إلى فرض تقنين طارئ للكهرباء في جميع المناطق تقريبًا.

وأعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية الأربعاء 15 تشرين الأول/أكتوبر عبر تطبيق تلغرام أن "الوضع المعقد في شبكة الطاقة" اضطرها إلى تطبيق تقنين شامل باستثناء منطقة دونيتسك، التي تشهد معارك متواصلة. وأوضحت أن فرق الصيانة تعمل بشكل عاجل لإصلاح الأضرار الناتجة عن القصف، داعية السكان إلى ترشيد استهلاكهم.

وقالت الشركة إن أعمال التصليح متواصلة في المناطق المتضررة، بينما طُبق التقنين مساء الثلاثاء في ثماني من المناطق الأوكرانية الأربع والعشرين.

من جانبها، أكدت شركة الطاقة الخاصة "دي تيك" أن إجراءات مماثلة فُرضت في مناطق واسعة، بينها العاصمة كييف وضواحيها، ولفيف وأوديسا.

تصعيد روسي قبل الشتاء

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد روسي متجدد ضد البنية التحتية للطاقة والسكك الحديد في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء، ما يثير مخاوف من تكرار أزمة السنوات السابقة حين أغرقت الهجمات الروسية ملايين السكان في الظلام. فقد شهدت البلاد الأسبوع الفائت انقطاعًا شاملًا للكهرباء طال أجزاء واسعة من العاصمة كييف لعدة ساعات.

Related في ظل تصاعد التوتر مع روسيا: الناتو والاتحاد الأوروبي يسرّعان بناء "جدار المسيرات" ويوسعان دعم كييفلقاءٌ مرتقب بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم الجمعةالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تلزم روسيا بدفع 253 مليون يورو لجورجيا

وفي وقت تتزايد فيه الهجمات الروسية، تتهم كييف موسكو بمحاولة "إثارة الفوضى" بين السكان من خلال استهدافها الممنهج لشبكات الكهرباء والغاز. وردًا على ذلك، كثفت أوكرانيا عملياتها بالطائرات المسيّرة على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك مصافٍ وأنابيب نقل الطاقة، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود منذ الصيف.

كما أعلن الجيش الأوكراني مؤخرًا أنه نفذ ضربة على محطة كهرباء في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي هناك.

في هذه الصورة، التُقطت في ١٣ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥، ونشرتها الخدمة الصحفية للواء الميكانيكي الرابع والعشرين الأوكراني، قطة تتجول داخل كنيسة مُدمّرة في كوستيانتينيفكا، Oleg Petrasiuk/Ukrainian 24th Mechanized brigade تحرك دبلوماسي أميركي

بالتوازي مع التصعيد الميداني، برزت جهود دبلوماسية جديدة تقودها الولايات المتحدة لاحتواء الحرب. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو) "تكثف الضغوط لإنهاء الحرب"، مؤكدًا أنه سيستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض قريبًا.

ونُقل عن موقع "أكسيوس" أن اللقاء يُرجح أن يُعقد يوم الجمعة المقبل، وذلك بعد أن كشف ترامب عن الخطوة أثناء عودته من شرم الشيخ في مصر على متن طائرته الرئاسية.

أما زيلينسكي، فأعلن خلال مؤتمر صحافي في كييف إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أنه سيتوجه قريبًا إلى واشنطن للقاء ترامب ومسؤولين في قطاعي الدفاع والطاقة.

وأوضح في منشور على منصة "إكس" أن جدول زيارته يشمل سلسلة اجتماعات مع شركات دفاع أميركية ومشرعين، مشيرًا إلى أن وفدًا أوكرانيًا رفيع المستوى يضم رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، ومدير المكتب الرئاسي أندري يرماك، وسكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، غادر بالفعل إلى الولايات المتحدة للتحضير للزيارة.

ملفات الزيارة المنتظرة

من المتوقع أن تتركز محادثات ترامب وزيلينسكي على المساعدات العسكرية الأميركية، وخصوصًا إمكانية تزويد كييف بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، التي تعتبرها القيادة الأوكرانية عاملًا حاسمًا في تغيير مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. كما يتضمن جدول اللقاء مناقشات حول التعاون في مجالات الطاقة والأمن، في ضوء الهجمات المتكررة التي تطال البنية التحتية الأوكرانية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس غزة بحث علمي روسيا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس غزة بحث علمي روسيا إسرائيل أوكرانيا إنقطاع الكهرباء كييف دونالد ترامب حركة حماس غزة بحث علمي روسيا إسرائيل دراسة فرنسا حروب بنيامين نتنياهو حلف شمال الأطلسي الناتو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

إقرأ أيضاً:

السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.

ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».

وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.

وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.

وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».

وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.

مقالات مشابهة

  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • كيف قلب ترامب الاتفاق النووي السعودي رأسًا على عقب بعد أقل من 24 ساعة من توقيعه؟
  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران