“يوم محتوم تترد فيه المظالم”.. بسمة وهبة تعلق على واقعة خطيرة حدثت بإسرائيل
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
قالت الإعلامية بسمة وهبة، إنّ المشهد الذي شهده اليوم الداخل الإسرائيلي يمكن وصفه بأنه «يوم أسود على عمّ عطية»، في إشارة منها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضافت مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ هذا اليوم يُعدّ حصاداً لما زرعه على مدى سنوات من انقسام وفرقة داخل المجتمع والسياسة الإسرائيلية.
وأكدت أن الشرخ الذي أحدثه نتنياهو جعل القوى السياسية الإسرائيلية غير قادرة على التفاهم أو حتى الإصغاء لنصائح الحلفاء الكبار في العالم.
وتابعت، أنّ نتنياهو حاول طوال العامين الماضيين تبرير سياساته بادعاء أنه يخوض الحروب من أجل الإسرائيليين ويواجه حركة حماس لتحقيق الأمن.
وأشارت، إلى أنه كان يستغل هذه الذرائع لإخفاء مشكلاته الداخلية المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليه في قضايا فساد، مؤكدة، أن هذه السياسات لم تحقق سوى عزلة سياسية متزايدة لإسرائيل وتراجع مكانتها على الساحة الدولية.
وتابعت بسمة وهبة أن اليوم يمثل لحظة حساب حقيقية، بعدما فشلت محاولات نتنياهو في تفادي المساءلة القضائية، مشددةً على أن ما حدث يُجسّد المبدأ القائل: «لابد من يوم معلوم تُرد فيه المظالم، أبيض على كل مظلوم وأسود على كل ظالم».
وأكدت أن هذا اليوم كان يوماً أسود على نتنياهو بكل المقاييس، لأنه واجه ما تهرّب منه طويلاً، ولأن العدالة بدأت تأخذ مسارها رغم كل ما حاول القيام به للهروب منها.
ولفتت إلى أنّ نتنياهو لجأ إلى حيلة وُصفت بأنها «ساذجة» حين حاول التهرب من جلسة المحكمة الإسرائيلية التي استدعته للاستجواب، مدعياً أن لديه لقاءات مع مسؤولين أجانب.
وأضافت أن المحكمة تصرفت بحزم، بعدما أرسلت له خطاباً رسمياً تُلزمه بالحضور، مؤكدةً أن القضاء لم يعد يسمح بمثل هذه المراوغات التي اعتاد عليها خلال العامين الماضيين.
وتابعت، أن الطريف في الأمر أن نتنياهو، في محاولة لإقناع الرأي العام، سمح لمكتبه الإعلامي بإصدار بيان رسمي يعلن فيه إلغاء كل ارتباطاته بسبب إصابته بالتهاب في الجهاز التنفسي، في الوقت نفسه الذي كان يدّعي فيه أن لديه لقاءات مع رؤساء دول، حيث وصفت هذا التصرف بأنه مثال واضح على الارتباك والتناقض الذي يعيشه نتنياهو في مواجهة الاستحقاقات القضائية.
وواصلت، أن هذه المحاولات تكشف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعيش مأزقاً حقيقياً، وأن محاولاته للتملص من المحاكمة لم تعد تجدي نفعاً، مؤكدةً أن العدالة الإسرائيلية ماضية في طريقها، وأن ما حدث اليوم دليل على أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن الحيل القديمة لم تعد تصلح في وجه الحقيقة التي تفرض نفسها بقوة.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإعلامية بسمة وهبة الداخل الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.