شهد اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي عُقد، الخميس، توتراً حاداً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه، بعد أن وجّه نتنياهو انتقادات لاذعة إلى الوزراء الذين أيدوا مشاريع قوانين ضمّ الأراضي، قائلاً لهم: «ليس عليكم إرضاء القاعدة الشعبية دائما. يمكنكم أيضا التصرف بمسؤولية».


وردّ الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، زعيما حزبي «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية»، بأنّ نتنياهو لو تصرّف في وقت سابق لكان بإمكانه فرض السيادة، وأضافا: «على أي حال، يجب أن يعلم ترامب أن شريحة واسعة من الإسرائيليين تؤيد هذا المسار».


وفي بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء باللغة الإنجليزية في وقت سابق، وُصف عضو الكنيست يولي إدلشتاين المتمرد الوحيد داخل الليكود بأنه «ساخط»، من دون الإشارة إلى أنّ أعضاء حزبي بن غفير وسموتريتش قد صوّتوا أمس أيضًا لصالح مقترحين منفصلين لتطبيق السيادة على معاليه أدوميم ومناطق في يهودا والسامرة.


وخلال الاجتماع، اطّلع نتنياهو على منشور نشره بن غفير عبر منصة X حول مروان البرغوثي، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مقابلة مع مجلة «تايم» قبل أسبوع، قال فيها إنه سُئل عن إطلاق سراح البرغوثي «قبل ربع ساعة» وإنه سينظر في الأمر. وكتب بن غفير في تغريدته: «أُكنّ احترامًا للرئيس ترامب، لكن يجب أن نتذكر أن إسرائيل دولة ذات سيادة. البرغوثي قاتل نازي شنيع، ويداه ملطختان بدماء المدنيين، نساءً وأطفالًا. لن يُطلق سراحه ولن يقود غزة».


وخلال النقاش، توجّه نتنياهو إلى بن غفير قائلاً: «هل هذه تغريدتك؟»، فأجابه الأخير: «يمكنني إرسال تغريداتي إليك مباشرةً». وتدخّل الوزير رون ديرمر قائلاً: «لم يكن عليك التسرّع في النشر، ترامب لا يعرف حتى من هو البرغوثي». وردّ بن غفير قائلاً: «لهذا السبب يجب أن نوضح له من هو، وأن يعرف الأمريكيون أن لدينا خطوطًا حمراء: تفكيك حماس، لا إطلاق سراح البرغوثي».


وحضر الاجتماع السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، الذي علّق على لهجة الوزراء المنتقدة للولايات المتحدة قائلاً: «أيها الرجال الحكماء، احذروا من ألسنتكم».


كما ناقش الوزراء الإجراءات الأمنية ضد من يقتربون من «الخط الأصفر» الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي وتلك الخاضعة لحماس في غزة. وقال نائب رئيس الأركان، اللواء تامير ياداي: «أطلقوا النار على البالغين، واعتقلوا طفلًا مع حمار». وردّ بن غفير بأنه يجب إطلاق النار على «الطفل والحمار أيضًا»، قائلاً: «كفى رأفة بعد ما حدث في السادس من أكتوبر».


واعترض وزير الزراعة آفي ديختر، مشددًا على ضرورة التمييز بين المدنيين والإرهابيين: «لا ينبغي أن نطلق النار على أي شخص يقترب من السياج». لكن بن غفير ردّ قائلاً: «من يقترب من السياج يعلم أنه يعرّض نفسه للخطر».

واختتم وزير الدفاع إسرائيل كاتس النقاش قائلاً: «يجب أن يكون واضحًا أن كل من يقترب من السياج سيتعرض للأذى».

طباعة شارك اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء ضمّ الأراضي إيتمار بن غفير بتسلئيل سموتريتش

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء ضم الأراضي إيتمار بن غفير بتسلئيل سموتريتش بن غفیر یجب أن

إقرأ أيضاً:

شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد سنجاب، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطموح الأقصى للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه ربما ما تم التوصل إليه بالأمس هو معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

وأوضح أن حزب الله أعلن أنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وأكد أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • تحرّك في الحكومة للحفاظ على رصيد الإسكندرية الحضاري والتراثي والثقافي
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم