"تسونامي سكاني".. إسرائيل تفقد شبابها المتعلمين في موجة هجرة غير مسبوقة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
القدس المحتلة – الوكالات
تتصاعد في إسرائيل موجة هجرة وُصفت بأنها "مقلقة وغير مسبوقة"، وسط تحذيرات رسمية من تأثيرها على بنية المجتمع والاقتصاد، خاصة مع اقتراب الانتخابات المبكرة المقررة عام 2026، التي يرى مراقبون أنها ستحدد مستقبل الدولة العبرية.
وأظهر تقرير أعده مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أن عدد المغادرين لإسرائيل تجاوز عدد المهاجرين إليها بنحو 145 ألفا و900 شخص بين عامي 2020 و2024، في حين واصلت النسب ارتفاعها خلال العام الجاري.
كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي أن معدلات الهجرة السلبية بدأت تتصاعد منذ عام 2022 بالتزامن مع الأزمة السياسية الداخلية المرتبطة بـ"الانقلاب القضائي"، لتصل إلى 55 ألفا و300 مغادر ذلك العام، بزيادة 46% عن العام الذي سبقه.
ويشكل الشباب بين 20 و39 عاما نحو 40% من المهاجرين، وهي نسبة تفوق نسبتهم في المجتمع الإسرائيلي، ما يعكس استنزافا لفئة عمرية منتجة تشكل عماد سوق العمل والاقتصاد. كما تبين أن أكثر من نصف المغادرين من منطقتي تل أبيب والوسطى ذات التكلفة المعيشية المرتفعة، وأن معظمهم من أصحاب التحصيل العلمي العالي.
وفي تعليقه على التقرير، قال جلعاد كاريف، رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، إن "هذه ليست مجرد ظاهرة مؤقتة، بل موجة تسونامي سكاني تهدد حصانة المجتمع الإسرائيلي"، معتبرا أن السياسات الحكومية خلال العامين الماضيين "فككت النسيج الداخلي وأهملت الجبهة المدنية"، وداعيا إلى اعتبار الظاهرة "تهديدا استراتيجيا حقيقيا".
ويشير مراقبون إلى أن الحكومة الإسرائيلية تفتقر إلى خطة واضحة لوقف النزيف الديموغرافي أو تشجيع عودة المهاجرين، إذ تظهر البيانات أن نحو 79 ألف إسرائيلي غادروا البلاد خلال العام العبري الماضي وحده، مع ازدياد وتيرة الرحيل في أشهر الصيف والشتاء.
ويربط محللون هذا التصاعد بالتحولات السياسية المرتقبة، حيث أظهرت استطلاعات القناة 12 الإسرائيلية أن 70% من الإسرائيليين يعتبرون الانتخابات المقبلة الأكثر مصيرية في تاريخ الدولة، وأن واحدا من كل ستة إسرائيليين يفكر في الهجرة بعدها، خصوصا بين الأكاديميين وأصحاب المشاريع التقنية.
وتقول البروفيسور كارين ناهون من جامعة رايخمان إن "انتخابات 2026 ستكون مفصلية، لأنها ستحدد الحمض النووي لإسرائيل، وما إذا كانت ستبقى دولة ديمقراطية ليبرالية أم تتحول إلى وجه آخر تماما".
وبينما يرى الوزير السابق يزهار شاي أن "البلاد تقف اليوم على مفترق طرق خطير"، تتزايد القناعة في الأوساط السياسية والإعلامية بأن نتائج الانتخابات قد تحدد ليس فقط من يحكم إسرائيل، بل من سيبقى فيها ومن سيغادرها.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
شهدت أسعار الحديد في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، وذلك بعد الزيادات التي أقرتها بعض المصانع مؤخرًا، ليواصل سعر الطن التحرك بالقرب من مستوى 39 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، وسط متابعة مستمرة من المتعاملين لتطورات الأسواق المحلية والعالمية وتأثيراتها على تكلفة الإنتاج.
أكد متعاملون في سوق مواد البناء أن أسعار الحديد حافظت على مستوياتها الحالية دون تغييرات جديدة، عقب موجة الارتفاع الأخيرة التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الشركات والموزعين لمستجدات أسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية والإقليمية التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الحديد المتداولة في السوق المحلية تتراوح حاليًا بين 39 ألف جنيه و39 ألفًا و850 جنيهًا للطن، بحسب الشركة المنتجة ونوعية المنتج ومناطق التوزيع المختلفة.
متوسط الأسعار في الأسواق
تتباين أسعار الحديد بين المصانع والموزعين بفروق محدودة، حيث يصل متوسط السعر للمستهلك النهائي إلى نحو 40 ألف جنيه للطن في بعض المحافظات بعد إضافة تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح، بينما يظل متوسط سعر الطن عند مستوى يقارب 39 ألف جنيه وفقًا للأسعار الرسمية المعلنة من الشركات المنتجة.
ويرى تجار مواد البناء أن السوق يشهد حاليًا حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار تنفيذ عدد من المشروعات القومية والعمرانية التي تحافظ على مستويات الطلب على حديد التسليح.
أسعار الحديد تسليم أرض المصنعجاءت أسعار الحديد المعلنة من كبرى الشركات المنتجة في مصر على النحو التالي:
حديد عز: 39,850 جنيهًا للطن.
حديد بشاي: 39,500 جنيه للطن.
السويس للصلب: 39,350 جنيهًا للطن.
حديد المراكبي: 39,200 جنيه للطن.
حديد الجارحي: 39,200 جنيه للطن.
المدينة للصلب: 39,200 جنيه للطن.
حديد المصريين: 39,150 جنيهًا للطن.
الجيوشي للصلب: 39,000 جنيه للطن.
حديد العشري: 39,000 جنيه للطن.
أهمية الحديد في قطاع البناء
يُعد الحديد من الركائز الأساسية في صناعة التشييد والبناء، نظرًا لاعتماده كعنصر رئيسي في تنفيذ المشروعات السكنية والتجارية والصناعية. لذلك تحظى تحركات أسعاره باهتمام واسع من المطورين العقاريين والمقاولين والمستهلكين على حد سواء.
ويؤكد خبراء القطاع أن استقرار أسعار الحديد خلال الفترة الحالية يسهم في تعزيز وضوح الرؤية أمام شركات المقاولات والمستثمرين، خاصة مع استمرار جهود الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى وتطوير البنية التحتية، وهو ما يدعم استقرار سوق مواد البناء ويحد من التقلبات السعرية الحادة.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلةيتوقع العاملون في القطاع أن تستمر أسعار الحديد عند مستوياتها الحالية على المدى القريب، ما لم تطرأ تغيرات جوهرية على أسعار الخامات العالمية أو تكاليف الإنتاج والشحن.
كما ستظل حركة الطلب المحلية ومستويات المعروض من العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاهات الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، في ظل سعي الشركات للحفاظ على استقرار السوق وتلبية احتياجات قطاع البناء والتشييد.