حذفت صحيفة "كورنيل ديلي صن" الطلابية بجامعة كورنيل - الأقدم من نوعها في الولايات المتحدة - رسمًا توضيحيًا من موقعها الإلكتروني، كان قد أثار جدلًا واسعا، حيث ظهرت فيه نجمة داوود ملطخة بالدماء، تحمل رمز قوات الأمن الخاصة النازية (SS)، محفورة على ظهر رجل فلسطيني، بحسب صحيفة نيويورك بوست.

Cornell student paper under fire for publishing professor’s op-ed with ‘offensive’ artwork of Palestinian https://t.

co/eLa3ZmuyfA pic.twitter.com/vQBSmN5MSA — New York Post (@nypost) October 23, 2025
وقال أستاذ القانون الذي أسس حركة "التمرد القانوني"، ويليام جاكوبسون، لصحيفة "نيويورك بوست": "بالنسبة لي، يعكس هذا تطبيعًا لعكس أحداث الهولوكوست، سواء على الانترنت أو الآن في حرم جامعة كورنيل".

وأضاف جاكوبسون، بأنّ: "وضع رمز قوات الأمن الخاصة النازية داخل نجمة داوود الملطخة بالدماء "يبعث برسالة مفادها أن اليهود هم النازيون الجدد"، وحسب قوله، فإن الرسم التوضيحي لا يشير إلى السياسة الإسرائيلية أو الصراع في غزة، بل يقدم بيانًا عامًا ضد اليهود، وزعم جاكوبسون أن قرار الصحيفة بنشر الرسم هو مؤشر على "ثقافة الحرم الجامعي السامة"، وفقا لشبكة فوكس نيوز الأمريكية.

من جهته، قال المحاضر في دراسات السكان الأصليين والموارد الطبيعية بالجامعة، كريم علي قاسم، إنّ: "دولة الاحتلال تشن "حملة انتقام" في غزة، قدّم بنفسه الرسم التوضيحي مع مقال له حمل عنوان "ألف عين بالعين" (كتأكيد على فكرة "الرد غير المتناسب"، التي أكد الكاتب أنها تميز إسرائيل)، بعد أيام قليلة من الذكرى الثانية لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر".

كذلك، أعرب البروفيسور قاسم نفسه عن حزنه الشديد لطريقة تفسير الرسم التوضيحي، مضيفًا أنه "لم تكن هناك نية معادية للسامية" في عمله. مردفا: "لقد تعلّمت من هذه التجربة".

وفي مقاله، وصف البروفيسور قاسم أفعال دولة الاحتلال الإسرائيلي بأنها عقاب جماعي يهدف إلى الإذلال، وكتب أنها تهدف إلى "استعادة الشرف المفقود بالانتقام"، وجادل بأن الخطاب الإسرائيلي يسعى إلى حرمان الفلسطينيين من إنسانيتهم".

ولفت إلى أنه "كما استُخدمت في أوروبا في أربعينيات القرن الماضي عبارات مهينة لتبرير مجازر الشعوب الأخرى، تُستخدم اليوم الآليات نفسها لتبرير الإبادة". وحسب قوله، تتعاون وسائل الإعلام الغربية أيضًا مع هذا الخطاب بتصوير أفعال دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنها "دفاع عن النفس" وتتجاهل، "معاناة شعب بأكمله تحت الحصار".

وبعد نقاش داخلي، أعلنت رئيسة تحرير الصحيفة إزالة الرسم التوضيحي وإعادة نشر المقال بدونه، وأوضحت أن "الصورة ربما كانت ستسبب أذىً نفسيًا للقراء، نظرًا للسياق التاريخي لرمز قوات الأمن الخاصة (SS)" ، إلا أن الصحيفة نشرت مقالًا آخر نيابةً عن هيئة التحرير، دافعت فيه عن البروفيسور قاسم، وادّعت أنه لم يُشبّه دولة الاحتلال الإسرائيلي بألمانيا النازية، بل حاول انتقاد اللغة التي وُصفت بها الحرب، وأشارت الصحيفة إلى أن التعليقات تُمثل موقفه الشخصي فقط، وليس موقف هيئة التحرير.


إلى ذلك، تأسست صحيفة الطلاب عام 1880، وهي تعمل دون أي ارتباط مؤسسي أو مالي بجامعة كورنيل، وتقع الصحيفة في مبنى قريب من حرم إيثاكا، ويديرها ويمولها الطلاب وخريجوها، بالإضافة إلى إعلاناتهم وتبرعاتهم، ومن بين خريجيها فائزون بجائزة بوليتزر، وصحفيون وكتاب بارزون، منهم ألفين بروكس وايت (مؤلف رواية "شبكة شارلوت") وروث بادر غينسبيرغ، التي أصبحت لاحقًا أول قاضية يهودية في المحكمة العليا.

واجهت جامعة كورنيل مؤخراً قضية أخرى، بعد تعليق عمل البروفيسور إريك تشايبيتز ، المحاضر المعروف بمواقفه المناهضة لدولة الاحتلال، والذي منع طالب إسرائيلي من المشاركة في دورة كان يدرسها عن غزة، بسبب تصرفه "بشكل استفزازي متعمد" تجاه طلاب آخرين، قبل أن تفتح الجامعة تحقيقًا خلص إلى أن المحاضر انتهك قوانين الحقوق المدنية الفيدرالية، وأُجبر على التقاعد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية كريم علي قاسم الاحتلال الاحتلال حرب غزة عزلة اسرائيل كريم علي قاسم المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال

إقرأ أيضاً:

علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق

يلجأ الأطفال إلى الرسم كوسيلة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم قبل أن يتمكنوا من وصفها بالكلمات. فبينما يرى الآباء خطوطاً وألواناً عشوائية على الورق، يرى المتخصصون في علم نفس الطفل نافذة قد تكشف جانباً من العالم الداخلي للصغير وما يمر به من مشاعر وتجارب يومية.

علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به

ويؤكد الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن رسومات الأطفال لا يمكن اعتبارها وسيلة تشخيص دقيقة للمشكلات النفسية، لكنها قد تقدم مؤشرات تساعد الوالدين على فهم مشاعر أبنائهم بشكل أفضل، خاصة إذا تكررت بعض الأنماط أو الرموز بشكل ملحوظ.

استخدام الألوان الداكنة باستمرار

يميل الأطفال عادة إلى استخدام مجموعة متنوعة من الألوان في رسوماتهم، لكن الاعتماد المتكرر على الألوان الداكنة مثل الأسود أو الرمادي في معظم الرسومات قد يعكس حالة من الحزن أو القلق أو التوتر.

ويشدد الخبراء على ضرورة النظر إلى الرسم كاملاً وعدم الاعتماد على لون واحد فقط للحكم على الحالة النفسية للطفل، فبعض الأطفال يفضلون ألواناً معينة لأسباب شخصية لا علاقة لها بمشاعرهم.

رسم نفسه بحجم صغير جداً

عندما يرسم الطفل نفسه بحجم أصغر بكثير من بقية الأشخاص أو العناصر الموجودة في الرسم، قد يكون ذلك مؤشراً على شعوره بالخجل أو انخفاض الثقة بالنفس أو الإحساس بعدم الأهمية داخل محيطه.

أما إذا رسم نفسه بشكل واضح ومتوازن مع الآخرين، فقد يعكس ذلك شعوراً أكبر بالأمان والانتماء.

غياب أفراد الأسرة من الرسومات

من الطبيعي أن يعبر الأطفال عن حياتهم اليومية من خلال الرسم، لذلك قد يلفت انتباه المختصين غياب أحد أفراد الأسرة بشكل متكرر من الرسومات العائلية.

ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة كبيرة، لكنه قد يشير إلى شعور الطفل بالبعد العاطفي أو قلة التواصل مع هذا الشخص مقارنة ببقية أفراد الأسرة.

الضغط القوي على الورقةعلامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به

يلاحظ بعض الآباء أن أطفالهم يضغطون بقوة شديدة بالقلم أثناء الرسم حتى تظهر آثار الخطوط على الصفحة التالية.

ويرى متخصصون أن هذا الأسلوب قد يرتبط أحياناً بمشاعر الغضب أو التوتر أو الطاقة الزائدة، خاصة إذا كان مصحوباً بخطوط حادة وعنيفة أو تمزيق الورقة أثناء الرسم.

كثرة رسم الوجوه الحزينة

إذا كانت معظم الشخصيات التي يرسمها الطفل تحمل تعبيرات حزينة أو غاضبة، فقد يكون ذلك انعكاساً لمشاعر يعيشها في الواقع أو لمواقف أثرت فيه مؤخراً.

وينصح الخبراء بالتحدث مع الطفل بلطف حول رسوماته وسؤاله عما تمثله الشخصيات وما الذي تشعر به بدلاً من افتراض المعاني مباشرة.

رسم المنازل المغلقة أو المعزولة

قد يختار بعض الأطفال رسم منازل بلا أبواب أو نوافذ أو يضعونها بعيدة عن بقية العناصر في اللوحة.

وفي بعض الحالات، يمكن أن يعكس ذلك شعوراً بالعزلة أو الحاجة إلى مزيد من الأمان والاحتواء، خاصة إذا تكرر هذا النمط في أكثر من رسم.

تفاصيل كثيرة أم تفاصيل قليلة؟

الأطفال الذين يشعرون بالاستقرار والاهتمام غالباً ما يضيفون تفاصيل متنوعة إلى رسوماتهم مثل الأشجار والزهور والشمس والحيوانات.

أما الرسومات التي تفتقر إلى التفاصيل بشكل ملحوظ أو تبدو فارغة للغاية فقد تدفع المختصين إلى البحث عن أسباب محتملة مثل القلق أو ضعف التركيز أو الضغوط النفسية.

كيف يتعامل الآباء مع رسومات أطفالهم؟

ينصح خبراء التربية بعدم تفسير كل رسم على أنه مؤشر خطير أو محاولة لاكتشاف مشكلات غير موجودة. فالرسم وسيلة تعبير طبيعية تختلف من طفل إلى آخر بحسب العمر والموهبة والبيئة المحيطة.

والأفضل أن ينظر الوالدان إلى الرسومات باعتبارها فرصة للحوار مع الطفل وفهم اهتماماته ومشاعره. كما أن تشجيعه على الرسم والتعبير بحرية يساعده على تطوير مهاراته الإبداعية والتواصل مع من حوله.

طباعة شارك رسومات رسم الاطفال رسم الطفل رسومات الطفل تكشف عن شخصيته تعبيرات شخصية تظهر من خلال رسومات طفلك ماذا تقول رسومات طفلك الأطفال

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح